❊ تعميق جسور التفاهم لخدمة قضايا السلام والإنسانية شدّت الزيارة التاريخية التي يقوم بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر أنظار الصحافة العالمية التي أجمعت على أن هذا الحدث يحمل دلالات عميقة ورمزية كبيرة لترقية روح التفاهم ونشر الحوار وتعزيز التعايش والتعاون. وعنونت صحيفة "الشرق الأوسط" مقالها في هذا الإطار "في مستهل زيارة تاريخية للجزائر.. بابا الفاتيكان ينشر رسالة سلام"، منوّهة بإشادته بالشعب الجزائري، فيما أبرز موقع "قناة الجزيرة" في مقال له بعنوان "بابا الفاتيكان يبدأ زيارة تاريخية للجزائر"، الاستقبال الكبير الذي حظي به بابا الفاتيكان منذ وصوله إلى الجزائر. وكتب الموقع أن هذه الزيارة "تحمل بعدا شخصيا قويا للبابا، إذ سيسير على خطى القديس أوغستين"، مستعرضا كل محطات الزيارة، ابتداء من الاستقبال الذي خصّ به من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والكلمات التي تخللت الزيارة وما حملته من معان كبيرة ترمي إلى التعايش والسلام، إلى جانب المحطات التي تضمنتها الزيارة. بدورها، سلّطت "القدس العربي" الضوء على الحدث وتوقفت مطوّلا عند رمزية الزيارة، مشيرة إلى التأكيد على القيم المشتركة التي تتعلق بنبذ العنف والحروب والظلم في العالم. وذكرت، في جانب من مقالها، أن انتماء الحبر الأعظم للمذهب الأوغستيني يجعل من زيارته بمثابة "عودة إلى المنبع الفكري الذي أسسه القديس الذي ولد في الجزائر إبان الحقبة الرومانية". وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن البابا ليون الرابع عشر وصل إلى الجزائر في أول زيارة بابوية له إلى البلاد، داعيا إلى السلام خلال المحطة الأولى من جولة إفريقية تبرز الأهمية المتزايدة للقارة لدى الكنيسة الكاثوليكية. من جهتها، أشارت وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتد بريس" إلى أن البابا دعا إلى السلام، خلال زيارته الأولى إلى الجزائر، مؤكدا أن وجوده في الجزائر "يهدف إلى تعزيز التعايش بين الأديان في ظل الصراع العالمي وتكريم القديس أوغستين، الشخصية المحلية التي ألهمت روحانيته". كما أبرزت هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" الدلالة من وراء اختيار الجزائر كمحطة أولى لزيارة البابا، معتبرة أن هذا القرار يعكس "الأهمية العميقة" التي يوليها الفاتيكان للجزائر كموقع روحي وتاريخي لا يمكن تجاوزه. وفي ذات السياق، كتبت "روسيا اليوم" أن هذه الزيارة تعد "محطة بارزة في مسار العلاقات بين الفاتيكانوالجزائر، حيث من المنتظر أن تعكس إرادة الطرفين في تعميق جسور التفاهم والتعاون لخدمة قضايا السلام والإنسانية جمعاء". ونقل موقع "إنفو كاتوليكا" تصريحات للبابا ليون الرابع عشر التي أشاد فيها بشكل خاص ب"كرم الضيافة والأخوة لدى شعب شاب وقوي"، حيث "الصداقة والثقة والتضامن ليست مجرد كلمات جوفاء، بل قيم أساسية تضفي دفئا وقوة على الحياة المشتركة".