حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، الإثنين من أن أي سفينة إيرانية من سفن "الهجوم السريع" تقترب من نطاق الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سيتم "تدميرها فورا". أطلق ترامب هذا التهديد بعد وقت قصير من دخول قراره بسط السيطرة على السفن التي تدخل إيران وتغادرها حيز التنفيذ في الساعة 1400 بتوقيت غرينتش يوم أمس. وسبق أن ذكر ترامب أنه القوات البحرية الإيرانية جرى "تدميرها بالكامل" خلال الحرب التي استمرت ستة أسابيع بين الولاياتالمتحدةوإيران. وكتب ترامب في منشور على موقع تروث سوشال "ما لم نستهدفه هو العدد القليل من سفنهم، التي يسمونها "سفن الهجوم السريع"، لأننا لم نعتبرها تهديدا كبيرا. وأضاف "تحذير: إذا اقتربت أي من هذه السفن من (نطاق) حصارنا، فسيتم تدميرها فورا باستخدام نفس نظام التصفية الذي نستخدمه ضد تجار المخدرات على متن قواربهم في عرض البحر. إنها عملية سريعة ولا رحمة بها". وكان ترامب يشير إلى عشرات الضربات الأمريكية التي استهدفت زوارق يُشتبه في تهريبها للمخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادي منذ سبتمبر، في حملة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 110 أشخاص. وقال توم شارب، القائد المتقاعد في البحرية الملكية البريطانية، إن البحرية الإيرانية التقليدية دُمرت إلى حد كبير لكن الحرس الثوري لا يزال يمتلك كثيرا من الأسلحة في ترسانته منها زوارق هجومية سريعة وغواصات صغيرة وألغام. من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن الحصار الأميركي «غير شرعي» ويرقى إلى «القرصنة»، محذّرة من أن أياً من الموانئ الخليجية لن يكون في مأمن حال تهديد سلامة تلك الإيرانية. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلا عن مسؤولين وأشخاص مطلعين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومستشاريه يدرسون استئناف شن ضربات عسكرية محدودة على إيران، بالإضافة إلى فرض سيطرة أميركية على مضيق هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام. ونشر التلفزيون الإيراني، لقطات وتسجيلات صوتية للحظة قيام الحرس الثوري بتوجيه تحذيرات لسفينة حربية أمريكية لمنعها من دخول مضيق هرمز. ويُسمع في التسجيل صوت ضابط إيراني يوجه تحذيرا للسفينة الأمريكية من دخول مضيق هرمز والعودة إلى المحيط الهندي وإلا سيتم استهدافها. ..الصين: وقف إطلاق النار هش للغاية ويجب منع التصعيد قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أمس، الإثنين إن وقف إطلاق النار الحالي بين الولاياتالمتحدةوإيران "هش للغاية"، وحث المجتمع الدولي على "التصدي بشكل حازم لأي إجراءات تقوض وقف إطلاق النار أو تزيد من تصعيد المواجهة". وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أدلى بهذه التعليقات خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني محمد إسحق دار. وقال وانغ إن الأولوية تتمثل في منع تجدد الأعمال القتالية و"الحفاظ على زخم وقف إطلاق النار الذي تحقق بشق الأنفس". وأضاف وانغ أن الصين ترحب باضطلاع باكستان بدور أكبر في حل النزاع، وأن بكين مستعدة أيضا لتقديم مساهماتها.