كشفت تنسيقية المعتقلين الجزائريين في العراق بأن أغلب المعتقلين الجزائريين في هذا البلد انتهت مدة محكوميتهم في يوم 20 أوت المنقضي، وإلى حد اليوم لم يعودوا إلى أرض الوطن بالرغم أن الحكم القضائي العراقي ينص على ترحيل السجين مباشرة بعد انتهاء مدة محكوميته. وقالت التنسيقية في تقرير لها، أمس، إنها تتابع باهتمام تطورات هذا الملف لاسيما بعد التصريحات التي أدلى بها المسؤولون العراقيون بأن السلطات العراقية نفذت يوم الأربعاء الفارط 31 أوت 2016 عقوبة الإعدام شنقا بحق سبعة "إرهابيين" عرب من دول فلسطين، سوريا، الأردن، مصر، تونس، ليبيا والسودان. وفي هذا الشأن، أكد هواري قدور المكلف بالتنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية في ظل ضعف النظام القضائي العراقي والأجواء السائدة في العراق قلقه البالغ من إدانة أبرياء وإعدامهم ومن احتمال أن يستمر ذلك وهو ما سيسفر لا محالة عن أخطاء قضائية يتعذر الرجوع عنها"، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل انتهاكا جسيما للمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تقضي في حدها الأدنى بمنع التوسع في استخدام العقوبة وتضييق إمكانيات تطبيقها، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بشأن حث الدول على تعليق العمل بعقوبة الإعدام.
وأضافت تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين في العراق أن أداء المحاكم العراقية في هذا الشأن يشكل مبعثا كبيرا للقلق، حيث تحول الاجتهادات الفقهية التي تطبقها المحاكم دون توافر شروط أساسية لضمان عدالة المحاكمات بموجب المعايير الدولية، وتبقى عقوبة الإعدام جزءًا من الحلقة المفرغة من العنف والعنف المضاد لتغذية سياق الصراع المذهبي الإقليمي الذي يشكل بدوره انتقاصًا من فداحة الانتهاك الذي بات يشكل أداة منهجية بعد أن أصبحت أحكام الإعدام في العراق، معركة قانونية بخلفيات سياسية.
ونبه هواري قدور الرأي العام الوطني والدولي بأن المعتقليين الجزائريين في العراق أغلبيتهم انتهت محكوميتهم في يوم 20 أوت 2016، وإلى حد اليوم لم يعودوا إلى أرض الوطن بالرغم أن الحكم القضائي العراقي ينص على ترحيله مباشرة بعد انتهاء مدة محكوميته، وأضاف: "نأمل من الجانبين الجزائري والعراقي التعاون فيما بينهما لإعادة محاكمة اثنين معتقلين أدينا بالإعدام وذلك بما يحقق المصلحة ويضمن محاكمات عادلة للسجناء في كلا البلدين والنظر بعين الاعتبار لظروف المحاكمات السابقة وآلياتها". وبما أن ملف المعتقلين الجزائريين في العراق يقول أصبح من الأوليات في الرئاسة الجزائرية، ويتابعه شخصيا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة حسب بيان الرئاسة بعد استقبال وزير الخارجية العراقي، ابراهيم الأشيقر الجعفري في يوم 25 فيفري 2016، فإن تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين في العراق تنتظر من الرئاسة الجزائرية طي الملف نهائيا.
وفي هذا المجال استغرب هواري قدور عدم طي السلطات العراقية ملف السجناء الجزائريين الذي طال أمده ويكاد صبر العائلات ينفد أمام طول الإجراءات وتعقيداتها وأصبح الرأي العام لا يفهم من جهته إبقاء سجناء انتهت فترة سجنهم في السجون العراقية، رغم وجود مساع حثيثة من طرف السلطات الجزائرية لتطوير العلاقات الثنائية في الاتجاه الذي يخدم مصلحة البلدين المتوافقة مواقفهما حيال العديد من القضايا العربية والدولية المطروحة. وتوجهت تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين في العراق:" إلى جميع التواقين إلى الحرية تبني هذه القضية المؤلمة، حيث أن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بصدد توجيه إخطار للمنظمات الدولية بواسطة محامين ورجال قانون ضد السلطات العراقية حول الحبس التعسفي الذي يعيشه السجناء الجزائريون في العراق خاصة بعد انتهاء مدة محكوميتهم وعدم بقاء أي سبب قانوني لاحتجازهم في السجون العراقية". نورالدين علواش