استغربت تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين من عدم طي السلطات العراقية لملف السجناء الجزائريين الذي طال أمده أمام طول الإجراءات وتعقيداتها، رغم وجود مساع حثيثة من طرف السلطات الجزائرية لتطوير العلاقات الثنائية في الاتجاه الذي يخدم مصلحة البلدين. وأكدت تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين في بيان تلقت "الفجر" نسخة منه، أن المعتقلين الجزائريين في العراق أغلبيتهم انتهت محكوميتهم في 20 أوت 2016، وإلى حد اليوم لم يعودوا إلى أرض الوطن بالرغم من أن الحكم القضائي العراقي ينص على ترحيلهم مباشرة بعد انتهاء مدة محكوميتهم، موضحة أن أداء المحاكم العراقية في هذا الشأن يشكل مبعثا كبيرا للقلق، حيث تحول الاجتهادات الفقهية التي تطبقها المحاكم، دون توافر شروط أساسية لضمان عدالة المحاكمات بموجب المعايير الدولية، وتبقى عقوبة الإعدام جزءا من الحلقة المفرغة من العنف والعنف المضاد. وعبرت التنسيقية عن قلقها من إدانة أبرياء وإعدامهم، ومن احتمال أن يستمر ذلك، بسبب ضعف النظام القضائي العراقي والأجواء السائدة في البلاد، وهو ما سيسفر لا محالة عن أخطاء قضائية يتعذر الرجوع عنها، مؤكدة أن هذه الخطوة تشكل انتهاكا جسيما للمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تقضي في حدها الأدنى بمنع التوسع في استخدام العقوبة وتضييق إمكانيات تطبيقها، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بشأن حث الدول على تعليق العمل بعقوبة الإعدام. واستغربت التنسيقية من عدم طي السلطات العراقية ملف السجناء الجزائريين الذي طال أمده ويكاد صبر العائلات ينفد أمام طول الإجراءات وتعقيداتها، وأصبح الرأي العام لا يفهم من جهته، إبقاء سجناء انتهت فترة سجنهم في السجون العراقية، رغم وجود مساع حثيثة من طرف السلطات الجزائرية لتطوير العلاقات الثنائية في الاتجاه الذي يخدم مصلحة البلدين المتوافقة مواقفهما حيال العديد من القضايا العربية والدولية المطروحة، داعية الطرفين الجزائري والعراقي للتعاون فيما بينهما لإعادة محاكمة اثنين معتقلين أدينا بالإعدام، وذلك بما يحقق المصلحة ويضمن محاكمات عادلة للسجناء في كلا البلدين، والنظر بعين الاعتبار لظروف المحاكمات السابقة وآلياتها. ووجهت تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين طلبا إلى المنظمات الإنسانية إلى تبني هذه القضية المؤلمة، حيث أن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بصدد توجيه إخطار للمنظمات الدولية بواسطة محامين ورجال قانون ضد السلطات العراقية حول الحبس التعسفي الذي يعيشه السجناء الجزائريون في العراق، خاصة بعد انتهاء مدة محكوميتهم وعدم بقاء أي سبب قانوني لإحتجازهم في السجون العراقية.