مجلة الجيش: عقيدتنا براغماتية وثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر    من الطاعات الموسمية في رمضان.. الإعتكاف    سلطة ضبط السمعي البصري تتوعد بإجراءات قانونية    الجزائر تضمن استمرارية تدفق الإنترنت دون انقطاع    الذكاء الاصطناعي أضحى قضية أمن قومي واقتصادي بامتياز    خارطة طريق الجزائر نحو السيادة الغذائية الكاملة    سعيود يكشف عن خطة وطنية لتجديد حظيرة النقل وتحسين السلامة    أضاحي العيد وقانون الأحزاب.. أبرز ملفات اجتماع مكتب مجلس الأمة    الغضب الملحمي المُعتّق    مبولحي ضمن قائمة مميّزة    حيداوي وأرحاب يبرزان أهمية تعزيز التنسيق بين القطاعين    رياح قوية منتظرة بثلاث ولايات    تجارة الحشائش العطرية تنتعش    التطور التكنولوجي لدى المختبرات يصحح الأنساب    ترامب يُهدّد إيران بالموت والنار    أعظم العبادات في رمضان    الحجّاج مدعوون لحجز التذاكر في أقرب الآجال    ندوة حول الحج    العفو عند المقدرة    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    عادة قد تهدّد حياتك    ما فائدة التمر في الإفطار؟    اعتدت بوحشية على الأسرى..قوات القمع الإسرائيلية تقتحم كافة السجون    رئيس المجلس الأوروبي:روسيا المستفيد الوحيد حتى الآن من حرب الشرق الأوسط    أنبوب الغاز العابر للصحراء يجعل إفريقيا مهندسا لسوق الطاقة    كمال أوقاسي مدير عام للديوان الوطني للإحصائيات    لاريجاني وصفها ب "تهديدات جوفاء"..ترامب يهدد بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت إيران مضيق هرمز    مكاتب "بريد الجزائر" مفتوحة ليلا في العشر الأواخر    انعقاد الدورة ال31 للجنة البحث والإنقاذ البحريين    إفطار جماعي في احتفالية عيد المرأة    منصة للتسجيل في المهرجانات الوطنية للشباب    طقوس عريقة لا تفارقها سينية "السماط"    إقبال متزايد على مكاتب الفتوى بالبليدة    الاستعراض الرقمي يهدد روحانية الشهر الفضيل    مشاريع في قطاعات التربية والطرقات والتحسين الحضري    افتتاح الطبعة 15 للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي بالجزائر    معرض "كسر" للفنان التشكيلي طاهر تازروت في الجزائر العاصمة    تصريحاتك تثبت صحة قرار إقالتك    بن ناصر يعود في الوقت المناسب ويريح بيتكوفيتش    دعوة لتجديد التراث وحمايته للأجيال الجديدة    كشف أسرار سينما المحتل    انتهاء تصوير "رمال ثائرة"    مشكلة جديدة تواجه سمير شرقي في "باريس أف سي"    بوغالي: القوانين المصادق عليها تعكس الرؤية الإصلاحية لرئيس الجمهورية    الديوان الوطني للحج والعمرة يدعو الحجاج إلى الإسراع في حجز تذاكر السفر    جلاوي يتابع المشاريع    تنويه بخِصال حنصال    النادي القسنطيني يخطف نقطة    آلية جديدة لمتابعة مشاريع الدولة    إيران تختار مرشدها وترامب يُهدّد بتصفيته!    12 مطاراً عبر الوطن لنقل الحجّاج    حج 2026: انطلاق أول رحلة للحجاج في 29 أفريل المقبل    عطاف يشارك في اجتماع وزاري طارئ لجامعة الدول العربية والخليج    علماء عرب يشيدون بدور الجزائر في نشر الهدي النبوي    تنديد بازدواجية المعايير الأوروبية ونهب الثروات الصحراوية    مارسيل خليفة يحيي حفلا بقسنطينة    قرار مفاجئ قبل كأس العالم…الفيفا يعاقب يوسف بلايلي بالإيقاف لعام واحد    مدير ليفركوزن يكشف أسرار «الإعصار» مازا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطيران الحربي يعمق الشرخ بين حفتر والسراج
21 قتيلا في معارك بسط السيطرة على العاصمة الليبية
نشر في المساء يوم 08 - 04 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* google+
لقي ما لا يقل عن 21 شخصا مصرعهم وأصيب 27 آخرون في المعارك المتواصلة أطوارها بالضاحية الجنوبية للعاصمة طرابلس، منذ الخميس الماضي، بين قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة، خليفة حفتر وقوات الحكومة الوفاق الوطني في ليبيا بقيادة الوزير الأول، فايز السراج.
وذكرت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني، أمس، أن هذا العدد يبقى أول حصيلة للمواجهات دون أن تحدد ما إذا القتلى من عناصر القوات المتحاربة أم من المدنيين المحاصرين.
وجاء الكشف عن هذه الحصيلة بعد أن اعترفت قيادة قوات الجيش الوطني الليبي مقتل 14 من عناصرها في معارك دارت رحاها على بعد حوالي 40 كلم الى الجنوب من العاصمة طرابلس.
وأمام هذا التصعيد، وجهت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا «مانيل» أمس «نداء مستعجلا» للمتحاربين دعتهما من خلاله الالتزام ب»هدنة إنسانية» لمدة ساعتين من كل يوم لتمكين استعجالات الهلال الأحمر الليبي من إجلاء المصابين والمدنيين المحاصرين بين نيران المتحاربين في بلدات وادي الربيع وقصر بن غشير وباب العزيزية.
وتواصلت المعارك ضارية على مشارف العاصمة الليبية طرابلس بين هجوم قوات المشير خليفة حفتر وعمليات صدها من طرف قوات حكومة الوفاق الوطني التي تصر على إفشال كل محاولة لخلط الأوراق السياسية والعسكرية في ليبيا عشية المؤتمر الجامع بمدينة غدامس منتصف الشهر الجاري.
فبعد ليلة سادها هدوء حذر، تجددت المواجهات عنيفة صباح أمس في بلدات وادي الربيع ومحيط المطار الدولي وباب العزيزية الواقعة جميعها على بعد حوالي 40 كلم فقط عن قلب العاصمة الليبية.
وتوعدت حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تحظى باعتراف المجموعة الدولية، بالتصدي لكل محاولة عسكرية يقوم بها حفتر، حيث أرسلت تعزيزات عسكرية إلى خط المواجهة في جنوب مدينة طرابلس ضمن مؤشرات على حرب أهلية مفتوحة على كل الاحتمالات.
وقال الجنرال محمد غنونو، الناطق باسم القوات الحكومية، إن قواته شرعت منذ أمس في هجوم مضاد أطلق عليه اسم «بركان الغضب» لتطهير كل مدن البلاد من القوات التي وصفها ب»غير الشرعية» في إشارة الى وحدات الجيش الوطني الليبي القادمة من مدينة بنغازي في أقصى شرق البلاد.
وأمر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج، سلاح الجو ضمن هذه العملية ب «قصف كل من يهدد حياة السكان المدنيين.
ودخل الطيران الحربي ساحة المعركة، أمس، بعد أن أمر خليفة حفتر بشن غارات جوية على مواقع القوات الحكومية انتقاما لغارات جوية نفذتها طائرات تابعة لسلاح الجو التابع للحكومة الشرعية في طرابلس ضد قواته التي كانت متموقعة في باب العزيزية.
وحذر رئيس حكومة الوفاق الوطني أمام هذا التصعيد من حرب أهلية سيخرج الكل منها خاسرا في نفس الوقت الذي أكد فيه أن قواته ما انفكت تتلقى الدعم والمساندة القادمة من مختلف مناطق البلاد للتصدي للهجوم العسكري على حكومته.
وبدخول المواجهات يومها الخامس بدأت التساؤلات تطرح حول قدرة الجيش الوطني الليبي الزاحف من شرق البلاد في تحقيق أهدافه التي رفعها بتطهير العاصمة من «المرتزقة والإرهابيين» خلال فترة قياسية؟
وهو ما أكده الجنرال أحمد المسماري الناطق باسم قوات المشير خليفة حفتر عندما قال إن سقوط العاصمة طرابلس أصبح مسالة وقت فقط في تأكيد لتصريحات سابقة لحفتر، أكد من خلالها هو الآخر انه سيحقق نصرا سريعا ودون معارك بانهيار القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.
ويبدو أن المشير حفتر كان يعتقد ان سقوط العاصمة طرابلس سيكون بنفس السرعة التي سقطت بها مدينة سبها في أقصى جنوب البلاد بعد أن أعلنت المليشيات المسلحة والقبائل المنتشرة هناك ولاءها له دون قتال.
فهل وقع حفتر في فخ عامل الوقت بسبب صمود القوات الحكومية ام إنه أخطأ تقدير الموقف سواء من حيث قدرة القوات الحكومية على منعه من تحقيق أهدافه العسكرية على حسابها ولكن أيضا من خلال إعلان قبائل ومليشيات في غرب ليبيا تأييدها لحكومة الوفاق بعد أن كانت تلتزم حيادا حذرا إزاء القبضة المحتدمة بينه وبين فائز السراج؟
وذكرت تقارير عسكرية أن مليشيات مدينة مصراتة الواقعة على بعد 200 كلم إلى الشرق من العاصمة طرابلس قررت الانضمام إلى القوات الحكومية للدفاع عن العاصمة طرابلس تماما كما فعلت قبائل الزنتان والزوية في غربها وهو ما شكل اختلالا واضحا في ميزان القوة الذي كانت كفته تميل لصالح الجيش الوطني الليبي.
تحذيرات دولية متواصلة
وتوالت ردود الفعل الدولية محذرة من هذه التطورات التي جعلت التفاؤل الذي طبع الوضع العام في ليبيا بتحديد موعد مؤتمر المصالحة الوطنية في مدينة غدامس قبل أن ينهار كل شيء بعودة الأوضاع الى نقطة البداية.
فقد أبدى موسى فكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، أمس، قلقه المتزايد تجاه ما يجري في ليبيا، حاثا جميع الأطراف على استئناف الحوار السياسي الشامل دون تأخير.
وحذر فكي، من التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية الليبية «مهما كانت طبيعته»، مجددا التزام الاتحاد الإفريقي تجاه الملف الليبي ودعمه الكامل لشعب هذا البلد.
وفي نفس السياق، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في مكالمة هاتفية بينهما على أهمية الحل السياسي للأزمة الليبية ، امتثالا للقانون الإنساني وقرارات مجلس الأمن.
وأعلنت قيادة الجيش الامريكي، أمس، سحب وحداتها المتواجدة في ليبيا بسبب المعارك الضارية المتواصلة في محيط العاصمة طرابلس.
ولم تحدد قيادة الجيش الامريكي في بيان أصدرته، أمس، عدد جنودها المتواجدين في هذا البلد ولا المنطقة التي يتواجدون فيها ولا طبيعة مهمتهم واكتفت بالقول أنهم يقدمون الدعم للقوات الأمريكية في إفريقيا «افريكوم» وان سحبهم سيكون مؤقتا بنية إعادتهم بمجرد عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.