الجزائر وموريتانيا تتباحثان تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق الإقليمي    تشريعيات جويلية 2026: محطة سياسية جديدة تعكس مسار الإصلاح وتعزيز المشاركة    الجزائر وموريتانيا تعززان التعاون التجاري وتسرّعان إمضاء الاتفاق التفاضلي    وزير الدولة أحمد عطاف: العلاقات الجزائرية-الموريتانية تشهد مستقبلاً زاهراً بفضل الإرادة السياسية المشتركة    سفير فلسطين بالجزائر: قانون إعدام الأسرى تشريع عنصري يشرعن الإبادة    3 ماي انطلاق أولى رحلات الحجاج من مطار باتنة نحو البقاع المقدسة    الجزائر تدشن أول وحدة وطنية متخصصة في علاج السمنة بمستشفى جيلالي بلخنشير    الجزائر تستعد لتدشين برنامج طاقوي ب3200 ميغاواط وربط أكثر من 100 ألف مستثمرة فلاحية بالكهرباء    انتقاء 1000 مشروع للاستفادة من المرافقة    ترامب يرفض مهلة 45 يوما لوقف جحيم الحرب    حملة دولية ضد التصعيد المخزني    هناك كأس عالم تنتظرني في الفترة المقبلة    هدفنا الاحتفاظ بلقبنا القاري    حان الوقت لمواكبة الحدث الأولمبي القادم    المكننة قاطرة الفلاحة نحو الاكتفاء الذاتي    تحديثات شاملة تعزّز جودة الخدمات    6900 منصب شغل بمشاريع "كوسيدار"    سباق مع الزمن لضبط آخر الترتيبات    تنصيب لجنة تحكيم جائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسّسة ناشئة    الدعوة لاستعمال أجود التقنيات للحفظ والبحث    التكنولوجيا في قفص الاتهام    فوزي لحمازة يروج للسياحة تشكيليا    البيض.. إجراء 20 عملية جراحية ضمن أيام جراحة العظام    الجزائر تؤسس لمرحلة انتخابية جديدة: إصلاحات عميقة لتعزيز العدالة التمثيلية    وصول أزيد من 9 آلاف رأس غنم إلى ميناء سكيكدة في إطار برنامج أضاحي العيد    تدشين الركن الروسي بجامعة ورقلة    الجزائر تسترجع 110 مليون دولار من الأموال المنهوبة    مشروع القانون المحدّد للدوائر الانتخابية أمام النواب    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    بعد تهديدات ترامب..إيران تلوح بإغلاق "باب المندب" إلى جانب "هرمز"    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    بحث سبل وآليات تعزيز التعاون الثنائي..وزير الصحة يستقبل وفد جمعية الصحة الفرنسية-الجزائرية    إقبال نسوي لافت لطلب النصيحة والتوجيه    وزارة الصناعة الصيدلانية:إجراءات لضمان التزود المستقر بالمواد الأولية من الأسواق الدولية    الذاكرة.. مسؤولية مشتركة من واجبنا نقلها للأجيال    بلمهدي : تعزيز المرافق الدينية وترسيخ قيم الصلح في المجتمع    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    الشعر الجزائري يحتفي بيومه العالمي… تكريم الذاكرة وإحياء روح الإبداع    "الوعي الرقمي"… الفن يلتقي بالذكاء الاصطناعي في قلب العاصمة    وزيرة الثقافة تشرف على إعادة فتح متحف هيبون وتجهيز مواقع تاريخية بعنابة لزيارة البابا    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثلاثاء أسود في المغرب...
المخزن يرسّم تطبيع علاقاته مع إسرائيل
نشر في المساء يوم 23 - 12 - 2020

عندما حطت أول طائرة تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية بطريقة علنية، أرضية مطار العاصمة المغربية الرباط زوال أمس إيذانا بتطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية، تجرع الشعب المغربي لحظتها مرارة هذا الحدث الكارثة في يوم ثلاثاء أسود سيكون ذكرى سوء في حياتهم لم يكونوا يتمنون عيش لحظاتها المرة.
وعندما نزل جاريد كوشنير ذي النزعة الصهيونية وصهر الرئيس الأمريكي وعراب التطبيع العربي الإسرائيلي الجديد، أرضية المطار المغربي، مبتهجا بإنجازه التاريخي وأمله في تحقيق زخم في العلاقات الإسرائيلية المغربية، كان الشعب المغربي حينها يتابع الحدث بكثير من الحرقة الداخلية إلى درجة أن بعضهم تمنى لو فارق الحياة قبل لحظة الخزي الذي لحق الشعب المغربي بسبب مخزن متآكل همه الوحيد حماية مصالحه ولو على حساب أربعين مليون مغربي. وحتى وإن لم تكن هذه الطائرة الأولى من نوعها التي تصل إلى المغرب انطلاقا من فلسطين المحتلة، إذا سلمنا بجحافل اليهود الذين كانوا يزورون المغرب كل سنة على متن رحلات مباشرة، فإن درجة المرارة كان أقوى، أمس، كون الحدث كان مغايرا من حيث معطياته وأهدافه وسياقه الزمني الذي جعل الملك محمد السادس يرتمي في أحضان الوزير الأول الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مفضلا طعن القضية الفلسطينية والقدس الشريف في مقتل زاعما أنه حقق إنجازا تاريخيا رغم أن من سبقوه من المسؤولين العرب المطبعين لم يجنوا سوى المتاعب وفقدان السيادة والقطيعة بينهم وبين شعوبهم.
ولم يكن اختيار مائير بن شبات المستشار الأمني للوزير الأول الإسرائيلي، بينامين نتانياهو ليكون ضمن رحلة جاريد كوشنير المخزية، اعتباطيا ولكنه اختيار يحمل دلالات قوية على رسالة أمنية إسرائيلية للملك المغربي الشاب الباحث عن حماية عرشه من أي هزات قوية مقتفيا أثر والده الراحل الملك الحسن الثاني الذي حصن موقعه على كرسي العرش المغربي بفضل النصائح التي كان جواسيس جهاز "الموساد الإسرائيلي" يسدونها له في كل يوم لخنق المعارضين لنظامه ضمن فترة حكم عرفت بسنوات "الجمر الرصاص" التي كانت خاتمتها اغتيال المعارض الوطني، المهدي بن بركة وإذابة جسده في الحمض الكاوي تنفيذا لتجارب مشابهة نفذها عملاء الجهاز الاستخباراتي الإسرائيلي على مئات المقاومين الفلسطينيين. وهي فرضيات ألقت بضلالها في المشهد المغربي وسط تسريبات من كواليس القصر الملكي بوجود تململ داخل العائلة الملكية ما انكت تزداد من يوم لآخر وسط تقارير طبية عن تدهور الوضع الصحي للملك محمد السادس واستعار حرب الخلافة التي بدأت بين من يقفون وراء ولي عهد لم يبلغ "السن الملكية" وعمه الرشيد التواق لخلافة شقيقه اليوم قبل غد.
وهو وضع مهزوز أدركت السلطات المغربية أن التطبيع الذي فرضه، قرب موعد مغادرة الرئيس الأمريكي البيت الأبيض، لا يلقى الإجماع لدى الشعب المغربي رغم تقديمه مرفقا بالصفقة المخزية بتمليك الصحراء الغربية الواقعة تحت سلطة الهيئة الأممية ما جعلها تستنفر أجهزتها الأمنية تحسبا لأي ثورة شعبية رافضة مظاهرة شعبية رافضة لاقتناع الشعب المغربي أن إقامة علاقات مع كيان محتل إنما يعكس رغبة الملك وحاشيته وليس الغلابى من أبناء الشعب المغربي الذين يفضلون الموت جوعا على العيش في كنف الذل والهوان الإسرائيلي. وحتى ربط مسألة التطبيع بصفقة الزعم "بمغربية الصحراء الغربية" لم تعد مضمونة بعد دحضها مجلس الأمن الدولي في أول اجتماع له، أول أمس، عندما أكد على أن قضية الشعب الصحراوي قضية تصفية استعمار وليست قضية تجارية يمكن مقايضتها بأي ثمن على اعتبار أن من ورائها شعب يأبى الانصياع لمنطق القوة ولو كان كذلك لما بقي يعيش في اللجوء والشتات طيلة قرابة نصف قرن محروما من أدنى مقومات الحياة في وقت تنهب ثرواته بطريقة مفضوحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.