❊ نستحق مقعدين دائمين في مجلس الأمن ورفع التمثيل بالمقاعد غير الدائمة ❊ إصلاح مجلس الأمن حتمية لتحقيق نظام دولي أكثر تمثيلا وعدلا ❊ تكثيف الجهود للتصدي لمحاولات تقويض عملية الإصلاح أو عرقلتها ❊ رئيس الجمهورية يثمّن التعاون بين الأشقاء من ممثلي الدول الإفريقية جدد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، بأديس أبابا، التزام الجزائر بالتمسك بالحق المشروع لإفريقيا في الوصول إلى العضوية الدائمة بمجلس الأمن الأممي، مؤكدا بأنها ستعمل ابتداء من العام المقبل، على تمثيل القارة داخل مجلس الأمن، مع سعيها لإعلاء صوتها ومطالبها بالتنسيق مع الأشقاء الأفارقة. وقال الرئيس تبون، في كلمة له خلال اجتماع لجنة العشرة للاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، المنعقد بمناسبة القمة 36 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، تلاها الوزير الأول، السيد أيمن بن عبد الرحمان، أن الجهود في هذا الإطار ستتركز على ضوء ما أفضى إليه ما يعرف ب"مسار وهران" وبمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري 12 للجنة العشرة بالاتحاد الإفريقي، المعنية بإصلاح مجلس الأمن الأممي المزمع عقده بالجزائر شهر جانفي 2024". وثمّن رئيس الجمهورية، في هذا الإطار "روح التعاون المستمر والتنسيق المثمر بين الأشقاء، ممثلي الدول الإفريقية على مستوى المحافل الدولية والإقليمية لإسماع صوت الموقف الإفريقي الموحد"، مضيفا أن ذلك يؤكد على "ضرورة تمكين قارتنا من الظفر بمقعدين دائمين في مجلس الأمن ورفع حصة تمثيلها في فئة المقاعد غير الدائمة في هذه الهيئة من 3 إلى 5 مقاعد وفقا لما ورد في "توافق إيزولوين" و"إعلان سرت". وأشار الرئيس تبون، إلى أن الجزائر جعلت من مسألة إصلاح مجلس الأمن "ضرورة حتمية لتحقيق نظام دولي أكثر تمثيلا وعدلا وتوازنا"، في ظل السياق الدولي الحساس الذي "تفاوتت فيه الأزمات والتداعيات التي تحمل في طياتها بوادر تغيرات جديدة لموازين القوى على الساحة الدولية، بينما لاتزال قارتنا الإفريقية عرضة للعديد من التهديدات متعددة الأبعاد والأشكال، والتي تمس بالسلم والأمن كظاهرة الإرهاب وتفاقم الحروب والتغيرات المناخية وأزمات الغذاء والطاقة والصحة، التي زاد من حدتها تفشي جائحة كورونا والصراع الروسي-الأوكراني".كما جدد في السياق "التزام الجزائر بالعمل رفقة الدول الأعضاء في اللجنة للحفاظ على الدعم الكبير والمتزايد الذي يحظى به الموقف الإفريقي على الصعيد الدولي"، بغية "تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات من أجل إصلاح مجلس الأمن".ولفت في هذا الإطار إلى أن حصول القارة الإفريقية على العضوية الدائمة في مجلس الأمن "مرتبط ارتباطا وثيقا بمدى نجاح المفاوضات الحكومية الدولية في إطار الجمعية العامة لمنظمة الأممالمتحدة، والذي يعد الإطار الفريد والأمثل لمناقشة مسألة إصلاح مجلس الأمن". ودعا رئيس الجمهورية، في هذا الصدد إلى "تكثيف وتعبئة" الجهود اللازمة حتى تستند المفاوضات المقبلة إلى وثيقة إطار العمل لعام 2015، التي تشكل وثيقة مرجعية تعكس مواقف ومقترحات ما يقارب 120 دولة عضو في الأممالمتحدة، بما في ذلك الموقف الإفريقي الموحد، مع العمل على "التصدي لمختلف المحاولات الرامية لتقويض عملية الإصلاح أو عرقلتها أو حتى لإضعاف المواقف وتفريق مؤيديهم". وقال في هذا الشأن "نأمل أن تشارك المجموعة الإفريقية بطريقة بنّاءة وفعّالة جنبا إلى جنب مع جميع الدول الأعضاء ومجموعات المصالح في المفاوضات الحكومية الدولية المقبلة، وأن تتعاون مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لحشد الدعم للموقف الإفريقي الموحد، من أجل ضمان تقارب أكبر حول إصلاح مجلس الأمن، ودعم دوره في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بطريقة تجعله أكثر تمثيلا وحيادية وشفافية ومصداقية". وأضاف الرئيس تبون، في هذا الصدد "يجب علينا أن نواصل توحيد صفنا وكلمتنا على الساحة الدولية، مع الالتزام باحترام قرارات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة وإخلاصنا للمجموعة الإفريقية من خلال عدم الانخراط في مجموعات المصالح الأخرى حتى نحمل صوتا إفريقيا واحدا إلى أن تتم الاستجابة لمتطلبات الموقف الإفريقي الموحد".