❊ زيتوني: عملية إحصاء المنتوج الوطني تنتهي قريبا أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي فيصل بن طالب، أن الجزائر تشهد ديناميكية جديدة بعد اعتماد قانون الاستثمار الجديد ودخول اتفاقية التجارة الحرة في المنطقة الإفريقية حيز التنفيذ، لاسيما الأقطاب الصناعية بولايات سطيف وبرج بوعريريج وسيدي بلعباس. قال وزير العمل في افتتاح ورشة تقنية حول "التقييم الاستشرافي للاحتياجات المستقبلية للكفاءات في سلاسل القيم"، المندرج ضمن مشروع " STED AMT"، أن الحركية الاقتصادية التي تعرفها الجزائر رافقتها عدة مشاريع واعدة، من بينها هذا المشروع، الرامي إلى دعم المرفق العام للتشغيل بآليات استشراف حاجيات سوق الشغل والتوفيق بين العرض والطلب على اليد العاملة، من خلال تطوير المهارات وتكييفها مع الاستراتيجيات القطاعية الأكثر قدرة على التنافسية. وأضاف بن طالب أن بلوغ الأهداف المرجوة، تتماشى مع أهداف التنمية التي وضعتها الحكومة لتجسيد التزامات رئيس الجمهورية بخصوص تنويع الاقتصاد الوطني، وترقية الصادرات خارج المحروقات، مشيرا إلى أنه سيتم وضع وتطوير آليات دائمة محلية وقطاعية في التقييم الاستشرافي للاحتياجات من الكفاءات مسبقا. وذكر بن طالب أن قطاعه يسهر على ضمان الخدمة العمومية في مجال الوساطة في سوق الشغل، من خلال تطوير آليات تضمن الشفافية والجودة والنجاعة في تسييرها، لاسيما من خلال رقمنة الإجراءات وطرق معالجة عروض وطلبات الشغل، مبرزا أن المقاربة التي اعتمدها المشروع قائمة على 3 مراحل أساسية، بداية من تحديد الأطراف الفاعلة والقطاعات ذات الأولوية من خلال دراسة تمهيدية تمت في 2020، مع تنصيب لجنة تحكيم ثلاثية، وبعدها إعداد رؤية تنموية مشتركة للفاعلين في كل قطاع وتحليل العروض والطلبات، بغية ضبط الاحتياجات من الكفاءات وتقييم مستواها، لاسيما المتعلقة بالمهن الأساسية التي تسمح بتحسين أداء سلاسل القيم المدروسة، ليتم المرور في مرحلة أخيرة إلى تنفيذ توصيات الدراسات مع الشركاء. وأشار بن طالب، إلى أن سلاسل القيم التي تم اختيارها في المشروع، تضم 3 شعب مهمة، هي التمور التي تتوفر الجزائر على أكثر من ألف نوع منها، وإنتاجها منتشر ب25 ولاية وهي في تطوّر مستمر، مع إمكانات تصدير قوية. أما الشعبة الثانية فهي مادة زيت الزيتون، التي تعرف زراعتها تطوّرا، مذكرا بتتويج المنتوج الجزائري بجوائز عالمية للجودة. وفيما يتعلق بالشعبة الثالثة، فذكر بن طالب أن الجزائر تصدر مجموعة متنوعة من الأجهزة الكهرومنزلية الهامة، على غرار آلات الغسيل والتبريد والطبخ والتكييف، الأمر الذي مكنها من تحقيق فائض من الإنتاج، وتحقيق الريادة والتوجه نحو التصدير. من جهته، كشف وزير التجارة وترقية الصادرات الطيب زيتوني، أن مصالحه باشرت في إحصاء المنتوج الوطني، من أجل صياغة ورقة طريق لاستدراك النقائص التي تعرفها مختلف الشعب، على غرار التمور، وتحديد الاحتياجات ومكانة الجزائر في السوق العالمية، مشيرا إلى أن العملية ستنتهى في أقرب الآجال. وأكد زيتوني، أن الطاقات البشرية التي تزخر بها الجزائر، ستساهم في تطوير شعب التمور، وزيت الزيتون والصناعات الكهرومنزلية، مذكرا بأن 250 ألف طالب يتخرجون سنويا من الجامعات، فضلا عن ناتج مدارس التكوين المهني، الأمر الذي من شأنه، حسبه، ضمان مرافقة نوعية لسلاسل القيم. وأضاف وزير التجارة، إلى أنه يتم العمل على تدارك النقائص في مجال التصدير بعد التراجع جراء جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، وذلك لافتكاك الجزائر حصة هامة في السوق العالمية، واسترجاع مكانها الحقيقي، مشيرا إلى استغلال غير مدروس لشعبة التمور، حيث سيتم، حسبه، العمل على إعادة ضبطها لتحويلها إلى قطب خلاق للثروة.