من المنتظر أن يلتقي التكتل الاقتصادي لصناعة الجلود والأحذية، بوزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات خلال الأيام المقبلة، لتسطير خارطة طريق جديدة لإعادة إحياء هذا النّشاط، حيث يقدم التكتل بعض الاقتراحات التي من شأنها تشجيع المنتجين من خلال منح حصص في السوق تحفّز على العودة للإنتاج بوتيرة أكبر، تتوافق مع سياسة الدولة الرامية إلى تنويع الاقتصاد وإعطاء دفع أقوى للشُعب التي تشهد ركودا. كشف رئيس التكتل الاقتصادي لصناعة الجلود والأحذية، مصطفى بن عمار، في تصريح ل"المساء" أمس، بأن وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، وخلال لقائه بالتكتل بمناسبة تدشين الصالون الوطني للأحذية بتلمسان، الخميس الماضي، وعد باستقبال التكتل في الأيام القليلة المقبلة، من أجل بحث السبل الكفيلة بإعادة النّهوض بهذه الصناعة التي تتوفر على إمكانيات كبيرة، والتي عرفت ركودا على مدار سنوات بسبب الاستيراد الذي ظل ينافس الإنتاج المحلي، وأدى إلى توقف الكثير من المنتجين عن النّشاط. وأكد بن عمار، بأن التكتل سيرفع بعض المقترحات إلى الوزارة الوصية، للمطالبة بتقليص حصة الاستيراد، وكذا الحد من استيراد السلع نصف المصنّعة، وتخفيض نسبة الضريبة على الدخل الاجمالي لموظفي القطاع حتى لا تتجاوز 5 بالمائة، وكذا تخفيض نسبة الاشتراك في الضمان الاجتماعي إلى حدود 12 بالمائة قصد تشجيع بعث ورشات صناعة الأحذية المتوقفة. وأكد بن عمار، أن القطاع يحصي حاليا ما يقارب 6 ألاف ورشة إنتاج متوقفة بسبب المنافسة التي فرضها الاستيراد من الصين، والذي بات يوفر منتوجات بأسعار منخفضة تلقى إقبالا من الزبائن بالرغم من رداءة نوعيتها، وهو ما ألحق أضرارا كبيرة بالمنتوج الوطني الذي يتمتع بنوعية جيّدة تجعل أسعاره مرتفعة مقارنة بالمنتوج المستورد يقول بن عمار ، الذي دعا السلطات إلى منح ضمانات تمكّن المنتجين من كسب حصص في السوق قصد تحفيزهم على العودة للإنتاج من خلال حماية المنتوج الوطني من "الاستيراد العشوائي". وذكر بن عمار، بأن شعبة صناعة الأحذية وتحويل الجلود بالجزائر، تتوفر على إمكانيات وقدرات كبيرة واحترافية معروفة تؤهلها لتغطية حاجيات السوق، موضحا أن المنتوج الوطني يقدم نوعية ممتازة تمكّنه من التصدير في حال توفير ظروف الإنتاج. وأوضح بن عمار، بأن شعبة الجلود وصناعة الأحذية كانت تغطي السوق بنسبة 100 بالمائة قبل فتح الاستيراد، حيث كانت تحصي 7 ألاف منتج 2800 منهم في ولاية تلمسان لوحدها، مؤكدا أن هذا العدد تقلّص إلى 500 منتج فقط حاليا يوظفون حوالي 10 ألاف عامل، في حين أن الإمكانيات التي تتوفر عليها الشعبة تسمح بتوفير أكثر من نصف مليون منصب شغل.