❊ رعايا دار المسنين يستقبلون البابا ب"عليك مني السلام يا أرض أجدادي" ❊ المشرفون على دار المسنين يشكرون الجزائريين على سخائهم ومساعدتهم لهم ❊ البابا ليون يغرس غصنا من شجرة زيتون بكنيسة القديس أوغستين ❊ بابا الفاتيكان: سعيد بتواجدي في مكان يجسّد قيم الأمل رغم ما يشهده العالم من حروب أعرب قداسة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، عن سعادته بتواجده في كنيسة القديس أوغستين بعنابة، حيث كان له نشاط مكثف في إطار اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى الجزائر، حيث غرس غصنا من شجرة زيتون يعود أصلها إلى شجرة القديس أوغستين، كرمز للسلام العالمي، مشيرا إلى أن هذا المكان يرمز للمحبة والتضامن والأخوة ويجسّد قيم الأمل في ظل عالم يشهد حروبا وظلما. توجه البابا ليون الرابع عشر، أمس، إلى ولاية عنابة، حيث حظي لدى وصوله لمطار رابح بيطاط، باستقبال رسمي من قبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف والسلطات المدنية والعسكرية للولاية. وحيا البابا ليون الرابع عشر مستقبليه الذين رحبوا به في حاضنة كنيسة القديس أوغستين. وببهو القاعة الشرفية لمطار رابح بيطاط الدولي، قام براعم مدينة عنابة بتنشيط احتفالية على شرف ضيف الجزائر، بحضور وزيرة الثقافة والفنون. وبمدينة عنابة، خصّ بابا الفاتيكان باستقبال شعبي حار من قبل مواطني الولاية الذين رحبوا به عاليا، كما صافح مستقبليه من مواطني "بونة" وتبادل معهم أطراف الحديث، في مشهد رمزي يعكس تلاقي الحضارات والثقافات والتاريخ المشترك.وفي أول محطة له بالولاية، توجّه البابا إلى دار رعاية المسنين بكنيسة أوغستين بالولاية، حيث حظي بترحيب حار من قبل المشرفين على الدار والذين حرصوا على توجيه شكرهم إلى الشعب الجزائري على سخائه ومساعدته لهم في تلبية احتياجات رعاياهم، ما مكنهم من مواصلة أداء مهامهم.وعلى وقع أنغام أنشودة "عليك مني السلام يا أرض أجدادي"، احتفل رعايا دار المسنين بكنيسة القديس أوغستين بقدوم بابا الفاتيكان، كرسالة سلام من الجزائر نحو العالم، في حين استمع البابا إلى المقيمين بدار المسنين من مختلف الجنسيات. وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب بابا الفاتيكان عن سعادته بتواجده في هذا المكان الذي "يرمز للمحبة والتضامن والأخوة"، و"يجسّد قيم الأمل، رغم ما يشهده العالم من حروب وظلم". كما ثمّن هذا النوع من المبادرات الإنسانية والتضامنية التي "تعكس المعنى الحقيقي للتعايش الإنساني"، في حين قام المشرفون على دار رعاية المسنين بكنيسة القديس أوغستين ومقيموها بتكريم البابا ليون الرابع عشر بهدايا رمزية. وفي محطة ثانية، زار البابا الذي كان مرفوقا بوزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة الموقع الأثري لهيبون بمدينة عنابة والذي يحتضن كنيسة السلام التاريخية، حيث تلقى شروحات حول هذا الموقع الأثري. كما وضع ضيف الجزائر إكليلا من الزهور وغرس غصنا من شجرة زيتون يعود أصلها إلى شجرة القديس أوغستين، كرمز للسلام العالمي. وبالمناسبة استمع البابا ليون الرابع عشر إلى وصلات موسيقية وغنائية من عمق التراث الجزائري الأصيل، تحمل رسائل المحبة والتعايش. وقد سجّل حضور كبير ولافت لممثلي الصحافة الدولية والوطنية الذين قدموا لتغطية مجريات زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر ومدينة عنابة. في حين تفاعل المواطنون باهتمام بالغ مع هذه الزيارة، معتبرين إياها حدثا مميزا وفرصة لإبراز صورة الجزائر كبلد للتسامح والحوار والتعايش بين الديانات والحضارات. كما توافد المواطنون منذ صباح أمس على المدينة لمتابعة زيارة البابا، في مشهد يعكس الاهتمام المتزايد بهذا الحدث، وعلى مقربة من كنيسة القديس أوغستين، توقف عدد من الزوار لالتقاط صور للمكان، في حين فضل آخرون على مستوى المدينة العتيقة متابعة الزيارة، ما يعكس انخراط المجتمع المحلي في إنجاح هذا الحدث ذي الأبعاد الدينية والثقافية.