❊ وفرة كبيرة في رؤوس الأغنام وحركية بالأسواق الأسبوعية ❊ تفاوت في أسعار المواشي المحلية ❊ فرحة كبيرة للمسجلين في منصة بيع الأضاحي يتوقع أهل الاختصاص في مجال المواشي، استقرارا في أسعار أضاحي العيد خلال الأيام القليلة المقبلة. حيث أكد رئيس جمعية مربي المواشي بالجلفة، الحاج حيمود ل"المساء"، أن كل المواطنين بإمكانهم اقتناء أضحية عيد الأضحى بأسعار معقولة؛ نظرا للوفرة الحاصلة، مع توفر الكلأ بعد تهاطل الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد هذه السنة. أكد حيمود أن الأسواق الأسبوعية للماشية، تعرف، هذه الأيام، حركية "غير عادية" من قبل المواطنين الذي يفضلون المدن الداخلية لاقتناء أضاحي العيد، أو من أجل التعرف على الأسعار، على غرار أسواق الجلفة، وحاسي بحبح، وعين الرومية بالأغواط. وأوضح رئيس جمعية الموالين أن أسعار الأضاحي ترتفع مع ارتفاع أسعار الأعلاف وعدم توفرها في غالب الأحيان. وهو المشكل الذي يعاني منه الموال، موضحا في نفس الوقت "أن الأمطار هذه السنة، ساهمت في تحقيق الوفرة"، مردفا: "اللقاءات التي أجريناها مع وزير الفلاحة والتنمية الريفية، كان لها صدى إيجابي. وتحدثنا عن مشاكل الموالين. وهناك مؤشرات إيجابية بتحقيق الوفرة". ونبّه محدث "المساء" في حديثه الى أن الموال يعرض أضاحي "مضمونة"، وتتوفر على الشروط المطلوبة لأداء الشعيرة الدينية، موضحا أن المربين لا يعتمدون على "التحقين" لتسمين الخروف عكس ما يفعله بعض "السماسرة"، متحدثا في نفس الوقت، عن احتمالية استقرار أسعار المواشي عشية العيد هذه السنة. وأشار الى شروط اقتناء الأضاحي، التي من المفروض أن يتراوح سنها بين 8 أشهر وسنة، وغير مصابة أو عرجاء أو مقطوعة الأذن أو مصابة في العين أو عمياء أو مكسورة القرن، موضحا أن الوسطاء و"البزناسية" انتشروا كثيرا في الأسواق حتى إن الأضحية قد تصل إلى المشتري من اليد الخامسة أو السادسة، وهو ما يفسر الارتفاع الذي وصلت إليه الأضاحي، داعيا المواطنين إلى اللجوء إلى المربي والموال صاحب المزرعة؛ ضمانا للجودة، والأسعار المعروضة، التي تكون في الغالب معقولة، وأقل مما يُعرض في الأسواق الفوضوية. تفاوت في أسعار المواشي المحلية أكد أحد الموالين من سيدي لعجال (عين وسارة) في اتصال هاتفي ل«المساء"، أن الأسعار استقرت، ونزلت في بعض الأحيان مقارنة بالسنة الماضية في ما يخص جميع الأصناف ما عدا الكبش الكبير ذي "القرون" ، الذي شهد سعره ارتفاعا مقارنة بالسنة الفارطة، موضحا أنّ هناك تفاوتا في أسعار الماشية، وتتغير معطيات السوق بين ساعة وأخرى. وأشار مصدر "المساء" إلى أن العدد الإجمالي لرؤوس الأغنام بسوق البيرين على سبيل المثال، بلغ 60 ألف رأس إضافة إلى 200 رأس من البقر، و600 رأس ماعز، موضحا أن عملية البيع تكون حسب سن وحجم الماشية، بالإضافة إلى المظهر المتمثل في القرون العادية أو الملتوية أو دون قرون، وحسب السلالات، منها سلالة أولاد جلال، والسلالة الحمراء المعروفة ب"الرانبي"، والسلالات الهجينة. وعن أسعار المواشي هذه السنة قال: "بالنسبة لأسعار المواشي، الكبش بلغ سعر 14 مليون سنتيم فما فوق. والعلوش ب 12 مليون سنتيم فما فوق. والرخلة ب 10 ملايين سنتيم. والجدي 6 ملايين". وأضاف محدث "المساء" أن الأسعار ستستقر بسبب تخوف الموالين من عدم بيع الأضاحي قبيل عيد الأضحى، وعدم المجازفة بالتجوال بين الأسواق، وما يترتب عنها من أعباء إضافية. أسعار الماشية تختلف بين المدن الداخلية والعاصمة انطلقت مظاهر بيع الأضاحي هذه السنة مبكرا، حيث وقفت "المساء" على الأسعار بالعاصمة (مستودع بباش جراح)، ولاحظت أن سعر "العلوش" يصل إلى 13 مليون سنتيم. وسعر الخروف ما بين 10 ملايين و14 مليون سنتيم، وهي الأسعار التي تفاجأ لها المواطن. والأغلبية يقفون طويلا، ويرجعون إلى بيوتهم، بينما برر بعض الموالين زيادة الأسعار باحتساب تكلفة النقل من الولايات الداخلية، وكراء فضاءات العرض، بالإضافة إلى غلاء العلف، والتبن، والنخالة والشعير. وأكد بائع مواش رفقة أصدقائه أن الأسعار في الأسواق تتغير من أسبوع الى آخر، متوقعا أن تعرف استقرارا في الأيام القادمة. و"انخفاضها يساعدنا في تخفيض الأسعار"، وفق تصريحه. مواطنون يستحسنون فتح منصة بيع الأضاحي وفي نفس السياق، استحسن العديد من المواطنين فتح المنصة الوطنية "أضاحي"، التي أعلنت عن انطلاقها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية. وعرفت العملية تجاوبا من قبل المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الجميع عن فرحتهم بحسن التنظيم، وإجراء عملية التسجيل بأريحية كبيرة. وقد أشاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمواطنون، على حد سواء، بسهولة التسجيل، وسلاسة الاستخدام مقارنة بالطرق التقليدية رغم الضغط الكبير، وعدد المستخدمين المرتفع منذ إطلاق المنصة، مؤكدين أن هذا الإجراء الجديد سيساهم في تنظيم عملية اقتناء الأضاحي بكل شفافية، وتفادي الازدحام والطوابير التي شهدتها العملية خلال السنة الماضية، مع وضع حد للتجار والمحتكرين، الذين يستغلون كل مناسبة لرفع أسعار الأضاحي إلى الضِّعف. ومن جهتها، حددت الوزارة الوصية أسعار الأضاحي وفق طريقة الدفع، حيث بلغت 50 ألف دينار للدفع نقدًا، و49 ألف دينار عبر أجهزة الدفع الإلكتروني، و48 ألف دينار عند الدفع عبر الإنترنت، في خطوة تهدف إلى تشجيع التعاملات الرقمية. وعلّق شباب بالقول: "عملية تسجيل الأضاحي بأريحية دليل على نجاح الوزارة الوصية في تجسيد الرقمنة بالبلاد، حيث تمكن المواطنون من إجراء عملية التسجيل في ظروف حسنة جدا دون ضغوطات، أو توقف للأنترنيت أو المنصة". وقال آخر: "نشكر وزير الفلاحة على الإجراءات التي قام بها لفائدة المواطنين، من خلال فتح منصة التسجيل، والقضاء على الفوضى؛ ما يسمح للمواطنين بأداء شعيرة العيد في أريحية كبيرة ".