الوزير الأوّل يشرف على إطلاق مشروع هام    إبراز أهمية إنشاء بطاقية رقمية    تسخير 10 آلاف تاجر لضمان المداومة    المقدسيون يتحدّون الإغلاق ويتمسكون بالأقصى    المخزن يواصل استنزاف ثروات الصحراويين    هل تبخّر حلم المشاركة في المونديال؟    كريكو تتفقّد المحطة الكبرى لتحلية مياه البحر فوكة 2    الأطباق الرمضانية تتقلّص عبر موائد الإفطار    المقاومة المستمرة ضمان لدروب الحياة الآمنة    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    الجزائر" المحروسة" تحتفي بصغار الحفظة وبراعم التفسير    تمدد آجال الترشح لحدث ثقافي هام    الحماية المدنية تشدد على احترام قانون المرور ومراقبة الألعاب    على إطارات* ADS* رفع تحدي تجويد الخدمات العمومية    "البيام" من 19 إلى 21 ماي والبكالوريا من 7 إلى 11 جوان    وفاة 40 شخصا وإصابة 1565 خلال أسبوع    يستقبل سفير إسبانيا بالجزائر    الأول والثاني والثالث من شوال عطلة مدفوعة الأجر    نفطال مجندة 24 سا/ 24    اختتام مهرجان الأنشودة الدينية للشباب    وزارة التجارة تسخر أزيد من 55 ألف تاجر لضمان المداومة    تفعّل "رادارات" الترصد والمتابعة ضد أسراب الجراد    منافس الجزائر يغيّر خططه    الجيش الوطني.. يقظة وجاهزية والتزام    2300 رحلة إضافية بالمحطات البرية تحسبا لعيد الفطر    دعم مساهمة الخدمات السياحية في تعزيز الصادرات    الجزائر تؤكد مكانتها في سوق الطاقة الأوروبية    المجلس الشعبي الوطني يطلق منصة رقمية جديدة    بعثة استعلامية تقف على واقع التربية والتعليم بتيزي وزو    المغرب يدخل مرحلة "الإفلاس المائي"    الجزائر فاعل محوري يستحيل تجاوزه في منطقة الساحل    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    أولمبيك مرسيليا الفرنسي سيبيع عقد أمين غويري    حجز مواد غذائية فاسدة وإتلاف عصائر مجهولة المصدر    صدمة لدى الجمهور وشعور بالخيبة    "تسكيحت"عادة متجذرة لإيقاظ الصائمين للسحور    الملاحق في امتحان صعب وقمة في العاصمة    نادي باير ليفركوزن متمسك بخدمات إبراهيم مازة    الزاوية التيجانية ببوسمغون تستقبل العديد من المشايخ    عطّاف يتلقى مكالمة من نظيره الفرنسي    المنتخب الوطني يتعزّز بأسماء جديدة    الحرب.. وتيرة متصاعدة    استشهاد أربعة أشخاص على جنوب لبنان    السلطات المختصة توقف شقيقين مغربيين بفرنسا    تجاوب كبير للجمهور وتأثر بالحلقة الأخيرة للملحمة    الاحتلال الصهيوني يحول البلدة القديمة من القدس إلى ثكنة    دعوات لتفعيل الحل الدبلوماسي وخفض التصعيد    "أنغام الأندلس" تختم برنامج الشهر الفضيل    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    مكانة أبي بكر الصديق عالية بصريح التنزيل    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



‏ الوزير الأول يعرض أولويات مخطط الحكومة أمام البرلمان
تحسين مستوى المعيشة وتقوية التماسك الاجتماعي
نشر في المساء يوم 25 - 09 - 2012

شدد، الوزير الأول السيد عبد المالك سلال، أمس، على ضرورة عمل الحكومة على تحسين العلاقة بين المواطن والإدارة وحل إشكالية الثقة المفقودة بين الطرفين، معلنا في سياق عرضه لمخطط عمل الحكومة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، عن سلسة من الأولويات التي ستتم مباشرتها لتحسين الإطار المعيشي للمواطن والحفاظ على أمنه والتكفل بانشغالاته في مجال السكن ودعم القدرة الشرائية، وتقوية التماسك الاجتماعي.
فبعد أن ذكر بأن مخطط عمل الحكومة يتوخى مواصلة تجسيد جميع الأهداف المرسومة في برنامج رئيس الجمهورية 2010-2014 المسجل بمختلف القطاعات، ويكرس عزم الحكومة على مضاعفة الجهود لإعطاء دفع جديد للمشاريع المسجلة، أشار الوزير الأول إلى أن الأعمال ذات الأولوية التي يحملها هذا المخطط تصب كلها في فائدة المواطن والتكفل بانشغالاته اليومية، لتحسين إطاره المعيشي والحفاظ على أمنه وحشد الوسائل الضرورية لذلك، مبرزا في هذا الصدد ضرورة تركيز الجهود على إعادة ثقة المواطن من خلال تحسين ظروف الاستقبال وإعادة الاعتبار للمرفق العمومي ومكافحة البيروقراطية.
واعترف السيد سلال في هذا الصدد بأن مشكل الثقة المفقودة بين المواطن والإدارة يعتبر من أكبر الإشكاليات التي تميز العلاقة بين الطرفين منذ الاستقلال، "حيث الجميع يعلم اليوم أن الإدارة في واد والمواطن في واد آخر"، ليؤكد بأن جهود الحكومة ستنصب حول رد الاعتبار للمرافق العمومية وتحسين شروط استقبال المواطنين، كما ستعمل في نفس الإطار على إعطاء وجه أفضل للمدن والقرى، حسبما أعلن عنه مسؤولها الأول الذي كشف في هذا السياق أن إجراءات قانونية سيتم إصدارها في القريب العاجل لتجسيد هذا التغيير الذي يمس المدن والأرياف.
استكمال الإصلاحات السياسية وتعزيز المصالحة الوطنية
وفضلا عن استكمال مسار الإصلاحات السياسية التي بادر بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من خلال استكمال عملية مراجعة الدستور، واتخاذ التدابير القانونية والتنظيمية الضرورية المتصلة بالانتخابات المحلية المقررة نهاية نوفمبر القادم، ستواصل الحكومة العمل على تعزيز المصالحة الوطنية من أجل إزالة كافة الآثار المترتبة عن المأساة الوطنية، حيث أشار الوزير الأول في هذا الخصوص إلى أن هذا العمل يشمل تعزيز آليات التكفل بضحايا هذه المأساة، والسعي إلى وضع آليات إعادة إدماج أولئك الذين ساهموا في محاربة الإرهاب وإعادة الاستقرار، "مع البقاء في إصغاء دائم لتظلمات هذه الفئة"، وشدد في سياق متصل على أن الدولة ستستمر في مكافحة الإرهاب بحزم وثبات من أجل تعزيز الأمن الوطني، داعيا جميع القوى الحية في البلاد للعمل في اتجاه تكريس "جزائر هادئة لا تدخر أي جهد لتضميد جراح سائر الذين أنهكتهم سنوات العنف التي عاشوها، وتبقي يدها ممدودة إلى كل أولئك الذين ضلوا السبيل".
كما أكد المتحدث عزم الدولة على تكثيف عمليات استتباب الأمن والنظام العام من أجل تسهيل الحياة اليومية للمواطنين وضمان الحفاظ على أمنهم وممتلكاتهم، وسيتم العمل في هذا الإطار على توطيد سلطة الدولة والمحافظة على ضمان سكينة المواطنين وممتلكاتهم وتجنيد كافة الوسائل من أجل محاربة العنف بمختلف أشكاله، من التجارة بالمخدرات والجريمة المنظمة إلى تبييض الأموال والجرائم المعلوماتية.
وضمن نفس المسعى، جدد السيد سلال التزام الحكومة بتكثيف جهود مكافحة الفساد والآفات الإجتماعية بكل أشكالها، ولا سيما من خلال تزويد الديوان الوطني لمكافحة الفساد الذي تم دعمه الأسبوع الماضي بمقر جديد في حيدرة بالعاصمة، بكل الوسائل الضرورية وتمكينه من أداء مهامه على أكمل الوجوه، موضحا في نفس الصدد بأن هذا المسعى سيتم في ظل احترام قرينة البراءة وحماية المسيرين وأعوان الدولة من الأفعال المغرضة والتشهير.
استكمال برامج سكنات "عدل" وبرنامج 3 ملايين منصب شغل
من جانب آخر، شدد الوزير الأول على أن الحكومة تولي عناية متواصلة للتكفل بالحاجيات الاجتماعية للمواطنين وخاصة تلك المتصلة بتلبية الطلب على السكن، وأشار إلى أنه سيتم في هذا الإطار تكثيف مشاريع إنجاز السكن العمومي الإيجاري، مع إعطاء انطلاقة جديدة للسكن من صيغة البيع بالإيجار للتكفل بالطلبات المودعة من قبل المواطنين للاستفادة من هذا النوع من السكنات التي توقفت برامجها في حدود 20 ألف سكن، معلنا بالمناسبة التزام الحكومة بتلبية هذه الطلبات التي لم يتم استيفاؤها والتي بلغ عددها 150 ألف طلب، وذلك من خلال تجنيد كافة الإمكانيات المتاحة، بما فيها تشجيع الاستثمار العمومي والخاص ووضع التحفيزات العمومية حيز التنفيذ والاستعانة بوسائل إنجاز خارجية.
كما أعلن السيد سلال التزام الحكومة بمواصلة جهودها لمكافحة البطالة وتجسيد الهدف المسطر في برنامج رئيس الجمهورية لاستحداث 3 ملايين منصب شغل في غضون 2014، وذلك من خلال تفعيل آليات الترقية والمساعدة على الإدماج الاقتصادي ودعم الاقتصاد المنشئ للثروة وتسهيل الاستثمار الخالي من البيروقراطية، حتى يتسنى استحداث مناصب شغل اقتصادية مستدامة ونشاط متواصل بصفة تدريجية بدل من المناصب المؤقتة.
لن تكون هناك زيادة في أسعار الماء والكهرباء والوقود
تلتزم الحكومة في إطار مخطط عملها على تعزيز كل المكاسب المحققة في مجال المحافظة على القدرة الشرائية، حيث أكد مسؤولها الأول في هذا الصدد الاستمرار في سياسة دعم أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع مع ضبط السوق والتحكم في شبكة التوزيع ومكافحة التضخم، مشيرا في نفس السياق إلى أنه لن تكون هناك ريادة في أسعار الماء أو الكهرباء ولا الوقود.
وبالمناسبة، لفت السيد سلال إلى مشكل تهريب الوقود عبر الحدود إلى الدول المجاورة، داعيا المواطنين القاطنين بهذه المناطق إلى ضرورة المساهمة في جهود الحفاظ على الأمن الاقتصادي، مبرزا في نفس السياق أهمية المكاسب المحققة في الجزائر والتي لا تضمنها دول أخرى في العالم، قائلا في هذا الإطار "ما عدا دول الخليج فإن الجزائر تعد البلد الوحيد الذي يضمن مجانية التعليم والصحة والنقل للطلبة". ودعا المتحدث إلى إسهام كل الجزائريين في بناء جبهة داخلية قوية لمنع تسلل أياد خبيثة واللعب بمصير ووحدة الشعب الجزائري، مشيرا إلى أن التحولات التي يشهدها العالم والأزمة المالية التي تهدد تسيير اقتصاديات الدول فضلا عن الانفلات الأمني في بعض الدول "كلها أوضاع تحتم علينا التعامل مع الأحداث بحنكة وذكاء وواقعية".
ولدى تطرقه إلى الجانب الخاص بمواصلة دعم المؤسسات الوطنية وتشجيع الاستثمار، شدد السيد سلال على أن الحكومة لن تتراجع عن قاعدة 49/51 بالمائة التي تنظم الاستثمار الاجنبي بالجزائر، مؤكدا في نفس السياق استمرار الدولة في تطوير المؤسسات ومساعدتها بالإمكانيات اللازمة بما فيها تمكينها من فرص الشراكة مع الاجانب.
وفي حين أكد السيد سلال أن الدبلوماسية الجزائرية ستستمر بقيادة الرئيس بوتفليقة في تجسيد المبادئ التي سطرت خلال حرب التحرير فيما يتعلق بالعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المغرب العربي وإفريقيا وفي العالم بأسره والتمسك بالمبادئ الاساسية المتمثلة في سيادة الدول ووحدة اراضيها واحترام سيادة الشعوب وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، جدد التزام الحكومة بالتكفل بانشغالات أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج وتجنيدها في علمية التنمية التي تعرفها البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.