9 وفيات و 137 جريح إثر حوادث مرور في ظرف 24 ساعة            وزارة التجارة تنفي إعادة فتح بعض الأنشطة التجارية    "كناس" سطيف يطلق استبيانا لمعرفة عدد أرباب العمل والأجراء المتضررين من فيروس "كورونا"    لافروف يبحث مستجدات الوضع في ليبيا مع مسؤولين كبار في حكومة الوفاق    ّ" الفاف" تسدد ديون الأندية إتجاه الفيفا    زطشي يجتمع بأطباء " الفاف" تحسبا لإستئناف الدوري    وزارة الشباب والرياضة.. المكمل الغذائي “هيدروكسيكيت” يتسبب بالموت!    “أوبك+”.. موسكو والرياض توصلتا لاتفاق مبدئي حول تمديد تخفيضات الإنتاج        اعادة فتح الانشطة التجارية من صلاحيات الوزير الأول    حجز 115 كلغ من الكيف بوهران    الشلف: العثور على جثة شاب بسيدي عكاشة    تونس تلزم الوافدين اليها بإجراءات خاصة بعد فتح الحدود    منظمة الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية من فيروس كورونا    الولايات المتحدة: تواصل الاحتجاجات الشعبية ومخاوف من تأثيرها على الرئاسيات المقبلة    وفاة شخصين في حادث مرور منفصلين بتسالة المرجة والرويبة    لعقاب : التساؤلات بشأن مدى شرعية نائب الرئيس مقبولة و هي محل للنقاش    5 وزراء ينزلون غدا بمجلس الأمة    لعقاب: تلقينا 1200 اقتراح يخص مواد مسودة الدستور    زغدود: لن أقبل أن أكون مدربا مساعدا في " لياسما"    أزيد من 18 ألف مركبة بالمحشر شهر ماي..    شرفي: الصديق والعدو يشهد أن تأطير الرئاسيات كان ناجحا    راوية ينصب كسالي أمينا عاما لوزارة المالية    إيطاليا تعرب عن "امتنانها العميق" للجزائر نظير تضامنها ومساعدتها لها    الرئيس تبون يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي    سعيدة: توزيع قريبا أزيد من 4700 قطعة أرضية للبناء الذاتي    "من هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم قادة للحراك الجزائري؟" كتاب استقصائي من توقيع أحمد بن سعادة    ميلان سيتخلى عن بن ناصر في هذه الحالة !    السلطة الفلسطينية تطالب الجنائية الدولية بفتح تحقيق رسمي في هدم إسرائيل لمنازل بالقدس    غالبية الأمريكيين يعتقدون بوجود تمييز ضد السود من جانب الشرطة    الجلفة : مراسل و صحفي جريدة الخبر "أمحمد الرخاء" في ذمة الله    النفط فوق ال 40 دولارا     الشلف: غلق جميع الشواطئ في إطار الوقاية من فيروس كورونا    مقتل جورج فلويد: كيف يُعامل السود أمام القانون في الولايات المتحدة؟    سي ان ان : فايسبوك اغلق حسابات متطرفين أمريكيين ناقشوا تسليح المحتجين    موقف مؤسس فيسبوك من منشورات ترامب "يرسي سابقة خطيرة"    جورج فلويد: هل يمكن لترامب نشر الجيش داخل الولايات الأمريكية؟    الجزائر تنظم كأس إفريقيا للأندية الحائزة على الكؤوس    الحملات اليائسة لن تزيد شعبنا إلّا إلتفافا حول جيشه    اللجنة العلمية المكلفة بمتابعة كورونا هي المخولة بإعطاء الضوء الأخضر لرفع الحجر    حلفاية ينتظر نتائج تحقيق العدالة    حقق نتائج باهرة خلال الشهر الماضي    تمديد آجال المشاركة إلى 5 جوان    الإعلان عن الأسماء الفائزة    حكيم دكار يغادر مستشفى البير بقسنطينة    همسات حفيف    امرأتان تقودان شبكة للحرقة    «مولودية وهران كانت بوابتي للخضر و خسارة اللقب القاري ذكرى سيئة »    ضرورة رفع التجميد عن الطعون والملفات المقبولة    ليلة شاعر    ألوان البقاء    المؤمن يفرح عند أداء الطاعة    فوائد من حديث: أفشوا السلام بينكم    سلطة ضبط السمعي البصري: تقليص العقوبة المسلطة على حصة “انصحوني” إلى التوقيف الجزئي    لجنة الفتوى لجنة الفتوى تدرس جواز صلاة الجماعة مع الالتزام بقواعد الوقاية    لجنة الفتوى تنظر في رأي فقهي حول صلاة الجماعة في إطار الالتزام بقواعد الوقاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصدر إشعاع ثقافي و فني يستدعي السعي لضمان استمراريته
المعالم الثقافية المتنوعة بالعاصمة
نشر في الوطني يوم 09 - 02 - 2011

تزخر مدينة الجزائر بالعديد من المعالم الثقافية التي تعد من بين أهم الأقطاب الساهرة على الحركية الثقافية والفنية بالعاصمة حيث أرخت و ماتزال تحتضن أهم ما تجود به الساحة الثقافية من أحداث. و تشكل هذه المعالم بامتدادها المتسلسل من الواجهة البحرية للعاصمة إلى قلب المدينة مسارا ثقافيا اختلفت زخرفة عمرانه وبناياته و اتفقت في وعاء واحد هو السهر على بعث الإشعاع الثقافي و السعي إلى ضمان استمراريته. الزائر لمدينة الجزائر يلمح وللوهلة الأولى الإمتداد الثقافي الذي تشكله هذه الأصرح الثقافية بداية من ساحة الكيتاني ثم قاعة الأطلس بباب الواد ثم قصر رياس البحر والمعهد الوطني العالي للموسيقى ثم المسرح الوطني الجزائري وقاعة الموقار إلى غاية سنيماتيك الجزائر بشارع العربي بن مهيدي و أخيرا المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر. المحطة الأولى للجولة التي قادت واج إلى هذه الأصرح الثقافية ارتست على ساحة الكيتاني الفضاء المفتوح الذي لا تكف أمواج البحر عن كسر روتينه اليومي ولا يكل هو الآخر عن احتضان عديد التظاهرات الثقافية والإحتفالات المخلدة للأعياد الوطنية والسهرات الفنية الصيفية. كما عرف ذات الفضاء تنظيم المهرجان الثقافي المحلي الأول "المطالعة في جو احتفالي" للجزائر العاصمة في جويلية الفارط بالإضافة إلى معارض و أبواب مفتوحة. و على بعد أمتار ومرورا بشوارع و أزقة "المحروسة" تستوقف الزائر قاعة الأطلس بقلب حي باب الواد الشعبي وهي تابعة حاليا للديوان الوطني للثقافة و الإعلام حيث أعادت فتح أبوابها للجمهور في 11 جوان 2008 بعد أشغال ترميم دامت عامين. و يعود تاريخ إنشاء القاعة إلى قرن مضى حيث تتربع على مساحة 1500 متر مربع وتضم بقلبها 3000 مقعد و ذات سقف قابل للفتح و كانت شاهدا على تنظيم حفل اختتام فعاليات المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني في صائفة 2009 باعتباره أول تظاهرة افتتحت بها القاعة لائحة نشاطاتها بعد إعادة ترميمها. الإنتقال إلى الصرح الثقافي الموالي لا يكون إلا بالمرور على ساحة الألفية حيث يترائ أمام الزائر تزاوج بين الطابع العمراني القديم الذي يمثله قصر رياس البحر وكذا الطابع العمراني الحديث الذي يميز مبنى المعهد الوطني العالي للموسيقى.
و يعد قصر رياس البحر "حصن 23" من أهم المعالم التاريخية لمدينة الجزائر و هو الشاهد الوحيد على امتداد القصبة إلى غاية البحر في العهد العثماني (من القرن 16م إلى القرن 19 ).و يتألف قصر رياس البحر الذي يعتبر فضاء مفتوح يوميا للزوار من ثلاثة قصور و ست دويرات "منازل الصيادين" أما المنزل رقم 15 بمحرابه فقد كان يستعمل كمصلى كما يضم المكتبة و قاعات الأرشيف و مقر إدارة مركز الفنون والثقافة بقصر رياس البحر. و يحتضن القصر الذي صنف سنة 1992 كتراث عالمي معارض للفنون البلاستيكية و تظاهرات ثقافية أخرى كما جلب العديد من المخرجين السينمائيين لتصوير بقلبه لقطات من إنتاجاتهم السينمائية والفنية. و بالعودة إلى الجهة المقابلة لقصر رياس البحر يلمح الناظر البناية ذات الطابع العمراني المعاصر و التي تمثل المعهد الوطني العالي للموسيقى الذي يتسع ل250 مقعد بيداغوجي و مكتبة و قاعة للحفلات وأخرى للمطالعة وبالإضافة إلى مدرج مفتوح على الهواء الطلق خلدت اسم عميدة أغنية الحوزي الراحلة فضيلة الدزيرية. و استحدث هذا الصرح الموسيقي شهادة خاصة بالدراسات العليا في الموسيقى يتحصل عليها الطالب بعد أربع سنوات من التكوين التطبيقي والنظري في العديد من التخصصات الموسيقية . كما يحتضن المعهد مقر الجوق الوطني السنفوني و ينظم ندوات صحفية لفرق موسيقية أجنبية بالإضافة إلى ملتقيات وورشات تدور مواضيعها حول الموسيقى والتراث. الباحث عن ما تجود به جعبة الفن الرابع بالعاصمة لا يمكن أن يمر مرور الكرام على ساحة الشهداء وصولا إلى ساحة بور سعيد حيث يقابله المسرح الوطني الجزائري "محي الدين بشطارزي" أو ما كان يعرف بأوبيرا الجزائر خلال الحقبة الإستعمارية تم إنشاؤه في القرن 19. منذ إنشائه عرف هذا المعلم الثقافي تداول ألمع الأسماء التي صنعت مجد المسرح الجزائري على خشبته من أمثال كلثوم ونورية ورويشد وحسان الحساني وبشطارزي وغيرهم من الفنانين الذين خلدوا أعمالهم في ذاكرة كل مواطن جزائري. و يحتضن المسرح الوطني حاليا أكبر التظاهرات المتعلقة بالمسرح كما يساهم في إنتاج عدة مسرحيات وينظم المقهى الأدبي "صدى الأقلام". نكهة الإطلاع عن أخبار الفن الرابع لا تكتمل إلا بإلقاء نظرة عما يصنعه الفن السابع بأضوائه وسيناريوهاته والحديث هنا يكون عن قاعة الموقار أو القاعة التي لاتشغر مقاعدها الزرقاء من المتفرجين طول أيام السنة ولا تبخل شاشتها عن تقديم أجود الإنتاجات السينمائية خاصة الوطنية منها للجمهور. حيث شهدت القاعة تقديم العرض الشرفي لفيلم "أسد الجزائر" للمخرج أحمد راشدي والذي يخلد المسار النضالي للبطل بن بولعيد و كذا فيلم "خارج القانون" لرشيد بوشارب. كما تتميز طول أيام السنة بتقديم عروض سينمائية للجمهور وعروض ترفيهية للأطفال وكذا عروض موسيقية لفرق شابة. أما قاعة سنيماتيك الجزائر التي أعيد فتحها في 21 ديسمبر الفارط بعد أشغال ترميم أجريت عليها و أصبحت تضم 241 مقعد. و تحتضن هذه الأخيرة حاليا دورات سينمائية لعرض العديد من الأفلام الجزائرية والأجنبية كما ستعرف ندوات للحديث عن الإنتاج السينمائي الوطني من تنشيط مخرجين. و تضم قاعة السينماتيك موروث فيلمي يقدر ب 9000 فيلم أجنبي ووطني من بينه 6000 فيلم يوجد في حالة جيدة و قابل للعرض. و يكتمل المسار المعالم الثقافية التي تحتضنها العاصمة بتحفة فنية من حيث الطابع العمراني وهو المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر الذي بني في القرن العشرين و يتوسط شارع العربي بن مهيدي حيث فتح أبوابه للجمهور في الفاتح من ديسمبر2007 بمناسبة تظاهرة الجزائر عاصمة للثقافة العربية. و يشغل المتحف بناية عتيقة خصصت للأروقة الفرنسية خلال الحقبة الإستعمارية وحافظت على نفس الطابع التجاري بعد الإستقلال تحت تسمية "الأروقة الجزائرية" إلى غاية 1988. و بعد أن أعلنت المؤسسة التي كانت تسير هذه الأروقة عن إفلاسها أهمل المقر إلى غاية أن استرجعته وزارة الثقافة وحولته إلى فسيفساء يمتزج فيها الفن الحديث بنظيره المعاصر لتحتضن أروقته حاليا معرضا تكريميا للفنان محمد إسياخم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.