الجيش الوطني الشعبي أنقذ الوطن من ويلات سقوط الدولة الوطنية    لباطشة: أوفياء لمبادئ ومواقف الشّهيد الرّمز    بن حبيليس: انتعاش مداخيل الصندوق وخدمات جديدة للجنوب    انطلاق أشغال اللجنة الولائية لمطابقة المشاريع    صفقة القرن: ردود أفعال وتصريحات    الإطاحة بشبكة السطو على المنازل بالعاصمة وإسترجاع ما يقارب 2.5 مليار    الرئيس تبون يأمر بإجلاء فوري لأبناء الجالية من ووهان الصينية    بطل المنتخب الجزائري للكيك بوكسينغ إسماعيل محي الدين في ذمّة الله    تبنّي نمط اقتصادي جديد خارج المحروقات    50665 غرامة جزافية عزّزت الخزينة ب10.939 مليار سنتيم    المشاورات لا تتعلّق بتقاسم سلطة ولا هي مفاوضات    مؤتمر برلين مفتاح الحل؟..    هذه الفئات التي أعفتها السلطات الفرنسية من تحديد مواعيد طلب التأشيرة    كمال رزيق: “الجزائر مستعدة لإيصال منتوجاتها إلى الأشقاء الليبيين”    موزعو الحليب في وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التجارة وهران    وزير المجاهدين يرد على الرئيس الفرنسي بخصوص ملف الذاكرة الوطنية    ترسيم حركة التحويلات التي أجراها زغماتي في سلك القضاء    شريف الوزاني يدعو المناصرين إلى إفشال مخططات تدمير الفريق    الجزائر في مهمة وساطة بين الإمارات وتركيا    محرز أفضل لاعب في أوروبا لشهر جانفي !    قوات حكومة الوفاق الليبية تعلن إسقاط “طائرة مسيرة إماراتية”    النجم الساحلي يحسم صفقة جزائرية ثانية    إيمان زيتوني ترفع التحدي بنجاح وتنال جائزة أحسن سباحة    تعيين التونسي يامن الزلفاني مدربا جديدا لشبيبة القبائل    “سوسبانس” في البرلمان    الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي:نحو فتح 100 مكتب محلي جديد بالمناطق النائية    إرهاب الطرقات يودي بحياة 35 شخصا في ظرف أسبوع    غرداية :خمسون سنة في خدمة حماية تراث ميزاب    طبعة ثانية للأيام الوطنية للعزف المنفرد : نظم من 15 إلى 19 فيفري بالبليدة    بعد دخولها مصلحة الإنعاش إثر ولادة قيصرية مبكرة: لفنانة حورية زاوش تستعيد وعيها    الجيش التركي يهدد دمشق عاجل    شعور مزعج في منطقة معينة من الجسم قد يدل على إصابة بالسرطان    انجاز أكثر من 2000 سكن عمومي إيجاري بتمنراست    العثور على رضيعة اختفت من منزلها العائلي بمدينة عين مليلة    بريد الجزائر يطلق خدمة جديدة    البويرة: غلق جزئي لنفق الجباحية    فيروس كورونا.. تنصيب خلية لليقظة الصحية على مستوى الحدود البحرية بمستغانم    المسيلة: وضع المير الحالي لسيدي عامر وسلفه تحت الرقابة القضائية    أسعار النفط تنخفض وسط مخاوف إزاء الطلب    كوت ديفوار تعلن أول إصابة بفيروس " كورونا"    أردوغان يتحدث مجددا عن الجزائر: "لها دور هام في العملية السياسية في ليبيا"    الشرطة الفرنسية تجلي مهاجرين من مخيم في باريس    هذه هي الاجراءات التي اتخذتها دول عربية لاجلاء رعاياها من الصين    مدوار يرد على دزيري: ليس لديك 27 نقطة !    بلجود يطلب من بريمي التكفل فورا بالقضايا المستعجلة    ربط الفعل بالمشيئة    من آداب وأحكام المساجد    الجوية الجزائرية : لم نلغ أي رحلة بسبب فيروس كورونا    شؤون الجالية الجزائرية في صلب النقاش    جراد يعيد الاعتبار للغة الضاد    للمرة السابعة في‮ ‬تاريخها    « طموحي التألق عربيا وتمثيل بلادي إعلاميا »    وادي سوف تستقبل المهرجان الدولي للمنودراما النسائي    تثمين علمي للكتب والموسوعات    أتطلع لأكون الورقة الجغرافية للمناطق السياحية في العالم الافتراضي    مبادئ الحَجْر الصحي في السنة النبوية    أهمية أعمال القلوب وأقسامها    محاربة الفساد شرط النهوض الاقتصادي والاجتماعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هكذا خططت خلية إرهابية تضم مغربيا لتنفيذ تفجيرات واغتيال شخصيات في البليدة
نشر في النهار الجديد يوم 24 - 11 - 2018


محاكمة 10 عناصر دعم للإرهاب تكشف عن حقائق مثيرة
من بين المتهمين العشرة إرهابيون تائبون وتاجر أفرشة وصاحب وكالة سياحية
شرعت محكمة الجنايات بالدار البيضاء، الخميس الفارط، في محاكمة 13 إرهابيا، من بينهم إرهابيون سابقون وطالب جامعي، في حين قضي على عنصرين اثنين وآخر سلّم نفسه، مؤخرا، للسلطات العسكرية.
حيث نشط هؤلاء كعناصر دعم وإسناد للمجموعات الإرهابية المسلحة الناشطة بأعالي البويرة وبومرادس، من خلال تزويد عناصرها بالمؤونة من أغذية وألبسة وأغطية وهواتف نقالة بمختلف الشرائح المعبأة.
بالإضافة إلى أظرفة مالية معتبرة، تولّى مهمتها إرهابي سابق «ب.أحمد» مغربي الجنسية، الذي كان يستغل أبناء حيه ب«بوعرفة» في البليدة لدعم ابن حيّه «تسامدة محمّد» أحد الإرهابيين المقضي عليهم، مؤخرا، الذي كان يخطّط لتنفيذ تفجير بمدينة البليدة واغتيال شخصيات معروفة بإقليم المنطقة عام 2014.
تفكيك المجموعة الإرهابية التي عملت على بث الرعب بين أوساط السكان بوضع متفجرّات في الأماكن العمومية واستهداف مؤسسات الدولة وعديد الشخصيات المعروفة بالبليدة، جاء عقب ورود معلومات دقيقة ومؤكدة إلى رجال الضبطية القضائية المتخصصة في مكافحة المجموعات الإرهابية المسلّحة.
مفادها تواجد أحد الأشخاص من جنسية مغربية ينشط لصالح مجموعات إرهابية مسلّحة ناشطة بجبال بومرداس والبويرة، من خلال تزويدهم بالمؤونة من أفرشة وأغذية وغيرها من الحاجيات.
وإثر ذلك، وبعد عملية ترصد وتتبّع من خلال وضع هاتف المشتبه فيه «ب.أحمد» تحت المراقبة، تمّ رصد تحركات المشتبه فيه من البليدة إلى خميس الخشنة والأخضرية بالبويرة عديد المرات على متن مركبته، وعليه تمّ توقيفه، بتاريخ 29 ديسمبر 2014، بمحلّه لبيع المواد الغذائية.
أين تمّ حجز كيس كبير من الأقمصة و3 هواتف نقالة و25 شريحة هاتف نقال ونسخ من بطاقات تعريف مجهولة الهوية ونسخة من رخصة سياقة، كما جرى توقيف 9 آخرين من أبناء حيّه، في نفس اليوم، لورود أسمائهم في محاضر استجواب الموقوف، ويتعلق الأمر بكل من «ط.إبراهيم» إرهابي سابق، و«أ.وهّاب» و«ب.معاذ» طالب جامعي، و«ب.فيصل» و«ب.محمد» و«ق.فوزي» و«ق.موسى» و«ك.العربي» و«ح.إبراهيم».
اعترافات تورّط أبناء الحي وتزجّ بهم في السجن
وأدلى «أحمد» خلال محاضر سماعه الأولية باعترافات مهمة، أبرزها أنه أصيب بمرض نفسي بعد خروجه من السجن لتورّطه في قضية تتعلق بالإرهاب خلال التسعينات، فاضطر إلى دخول مستشفى الأمراض العقلية سنة 1996، وبعد تماثله للعلاج مارس التجارة بمحله لبيع المواد الغذائية.
وخلالها صادفته مشاكل بسبب تردده على المسجد بكثرة، جعلته يتورّط في قضية أخرى عام 2006، بعد اعتدائه على أحد أبناء الحي أفقده بصره، فدخل السجن وتماثل للعلاج هناك، وخلال مغادته المؤسسة العقابية بالبليدة.
ألقي القبض عليه بمحله عام 2014 من قبل عناصر الضبطية، أين تم حجز كيس بلاستيكي به أحذية وألبسة وشرائح هاتف وبطاقات تعبئة كان بصدد إيصالها إلى المجموعات الإرهابية المسلحة التي ينشط ضمنها ابن حيّه «تسامدة.محمد»، الذي كان في تواصل مستمر معه منذ صعوده الجبل، ليتعرف المتهم بأن الكيس تسلّمه من عند أحد أبناء حيّه المدعو «ط.إبراهيم»، حيث سبق وأن تنقل معه إلى منطقة «بوكرم» في الأخضرية وسد الحميز بخميس الخشنة.
والتقيا بالمجموعات الإرهابية المسلحة الناشطة هناك من أجل تسليمهم المؤونة وما يحتاجونه من أموال، مضيفا أيضا أنه تنقّل برفقة ابن حيّه «كلونديستان» المدعو «ا.وهاب» إلى معاقل الإرهابيين، وهو ما أكده المتهم «وهاب»، يوم 1 أكتوبر في محاضر سماعه.
مضيفا أن أحد الإرهابيين طلب منه متفجّرات لتنفيذ تفجير بمدينة البليدة واغتيال شخصيات معروفة بالمنطقة، وهذا تزامنا والتحاق 3 من أبناء الحي بفلول الإرهابيين، ويتعلق الأمر بكل من «ك.موسى» و«ز.فهيم» و«أ.أحسن».
كما أقرّ المتهم «أحمد» أن الإرهابي «تسامدة» بأنه كان يلّح عليه لتحريض بعض أبناء الحي الذي يتمتعون بسمعة طيبة للالتحاق بالنشاط الإرهابي من بينهم «ق.فوزي» لتشبع الأخير بالفكر الجهادي والطالب الجامعي «معاذ»، وهو ما لم يتحقق له.
مراقبة الهواتف ترصد تحركات المتّهمين بدقة
وكشفت الخبرة العلمية المنجزة على هواتف المتهمين محل المتابعة تورّطهم القاطع في القضية، سواء من خلال الاتصالات الهاتفية التي كانت تتمّ باستمرار مع المتهم «ب.أحمد» وكذا تنقلاتهم إلى معاقل الإرهابيين بخميس الخشنة والأخضرية، خلال الفترة الممتدة بين جويلية وديسمبر 2014.
أين بتواجد ضمنها أبناء حيّهم المقضي عليهم، مؤخرا، فضلا عن اعترافاتهم بجمع المؤونة لهم من أغذية وأفرشة وألبسىة وتبرعات مالية كان تولّى إيصالها الإرهابي «ب.أحمد» بعد جمعها في محله، أين كان يتردّد عليه المشتبه فيهم.
وتوصّل المحققون إلى تورّط طالب جامعي يدعى «أ.معاذ» بسبب تواصله مع «أحمد» وتسليم الأخير له رقم هاتف الإرهابي «تسامدة»، ليصرح الموقوف أنه لم يكن يعرف أنه كان في الجبل وقتها.
كونه صاحب وكالة سياحية بالبليدة وسمع وقتها أنه سافر إلى المملكة السعودية لتسيير وكالته هناك أيضا، مقرّا أن علاقته مع «أحمد» سطحية وذنبه الوحيد أنه اقترض من عنده مبلغا ماليا بسبب ضائقة مالية، أما عن تحريض «تسامدة» ل«أحمد» من أجل إقناعه بالالتحاق بالجبل فقد أنكر علمه بهذا.
تاجر أفرشة في رحلات ذهاب وإياب إلى معاقل الإرهاب
وأظهرت التحريات تورّط تاجر أفرشة المتهم «ب.فيصل» 37 سنة، الذي اقترح عليه أحد الإرهاببين خلال تنقله إليهم برفقة «أحمد» لتزويدهم بالأفرشة في أعالي الأربعطاش وخميس الخشنة، منذ أكتوبر إلى غاية ديسمبر 2014، تمويل إرهابيي «داعش» من خلال التنقل إلى ليبيا أو تركيا، إلا أنه أبدى استعداده للتنقل إلى تركيا.
فيما اعترض عن السفر إلى ليبيا لتردي الأوضاع الأمنية هناك، كما تورط «فيصل» من خلال تسليمه مبلغ 4 ملايين سنيتم للإرهابي «أحمد» لدعم المجموعات الإرهابية، أما المتهم «ب.محمد» الذي يعدّ زميل الإرهابي «ب.أحمد» بالجامعة خلال الثمانينات، فقد جرى توقيفه بمنزله.
وتمّ حجز رايات سوداء يستعملها «الدواعش»، فضلا عن جهاز حاسوب كان يتصفّح مواقع جهادية، وهذا بعدما ثبت أنه توّلى جمع «التبرعات» لصالح عائلات المجموعات الإرهابيين المقضي عليهم، من خلال تسليمه لصديقه «أحمد» في محله أظرفة بها مبالغ مالية متفاوتة.
ولعب المتهمون خلال مثولهم للمحاكمة دور «شاهد ما شافش حاجة»، من خلال تمسكهم بالإنكار القاطع مما نسب إليهم ورفضهم الإجابة عن معظم الأسئلة، رغم مواجهتهم بالأدلة من طرف رئيس المحكمة، الذي أنّب المتهمين مطوّلا إزاء هذا التصرّف، خاصة بعدما حاولوا الضغط على الجهات القضائية من أجل محاكمة سريعة بشن إضراب عن الطعام داخل السجن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.