نفور وعقد نفسية تطارد التلاميذ عندما يتحوّل المعلّم إلى مصدر للتّنمر! يعاني كثير من تلاميذ المدارس من ظاهرة التنمر وبعد أن كانت تصدر من الزملاء قفزت العدوى إلى بعض المعلمين ولا نعمّم لأن هناك معلمين في مرتبة مربين وأولياء لكن للأسف بعضهم تجرؤوا على إعلان العدوانية ضدّ تلاميذهم فمن الضرب والعنف إلى التنمر والتعليق الساخر على طريقة اللباس وحتى الشكل والخلق مما ينبئ بعواقب وخيمة تؤثر سلبا على التلاميذ.. وأدت تلك السلوكات السلبية إلى نفور بعضهم من المدرسة وامتناعهم عن الذهاب إليها مما وضع أولياءهم في ورطة. نسيمة خباجة ينادي كثيرون اليوم بضرورة مراعاة الجانب النفسي للتلاميذ من أجل تعزيز تفوقهم وتحصيلهم العلمي ولا يتحقق ذلك إلا إذا كان المعلم أيضا متزنا نفسيا ويُتقن التعامل مع الأطفال بعيدا عن العدوانية والتنمر والتفرقة بين التلاميذ لأنها أساليب سلبية باتت تُمارس عبر المدارس وتمس خصوصا الطور الابتدائي بحيث بات بعض التلاميذ عرضة لمختلف الممارسات المشينة ومصدرها للأسف بعض المعلمين فمن المناداة ببعض الصفات الخلقية كالقصير والطويل أو السمين والنحيف إلى العدوانية والتفرقة وحتى التعليق على الهندام مما يحطم التلاميذ نفسيا وينفرهم من الدراسة وهو ما حدث وسرده بعض الأولياء الذين يشتكون بكثرة من المعاملة السيئة لبعض المعلمين الذين يتسترون وراء أداء الواجب المهني البعيد كل البعد عن تلك السلوكات والممارسات المنحطة. أولياء مستاؤون من الطبيعي أن يذهب التلميذ في أحسن هيئة للمدرسة من حيث النظافة وتسريحة الشعر والملبس النظيف بحيث باتت أساسيات تركّز عليها بعض المعلمات ولا نقول المعلمين لأنها طباع تلتصق بالنسوة أكثر بحكم التجربة ويجسد ذلك ما هو جار ببعض المدارس بحيث باتت التعاليق تطارد بعض التلاميذ على الرغم من حسن هيئتهم وهندامهم ويتلفّظ بها معلمون للأولياء وهو ما سرده علينا أولياء اقتربنا منهم. تقول السيدة فايزة وهي أم لأبناء يدرسون منهم بنتان في الطور الابتدائي إنها حريصة على نظافة أبنائها وبالرغم من ذلك لم تسلم من بعض الملاحظات التي تطلقها أستاذة ولا تدري الدافع أو السبب فعادة ما تعلق على طريقة اللباس أو تسريحة الشعر أو حتى أغراض مسك الشعر والتي لا تتوافق مع ذوقها واستغربت كثيرا من تركيز المعلمة على تلك الجوانب الثانوية ونسيان الجوهر في تعليم التلاميذ وقالت إن بعض معلمات اليوم يختلفن عن معلمات الأمس اللواتي كنا يركزن على تعليم التلاميذ وتفوقهم دراسيا أما حاليا فرأت أن بعضهم هم سبب في خلق الطبقية وهو ما يتجسد في ممارساتهم اليومية تجاه التلاميذ وتركيزهم على أشياء لا تهمهم أصلا لاسيما الاستفسار عن مهن الأولياء التي تبقى من الخصوصيات والأمور الشخصية وحتى قيام بعضهم بالتنمر على التلاميذ مما يسبب نفورهم من الدراسة وهي أشياء حاصلة فعلا وبالتجربة... تقول. أما سيدة أخرى فقالت إن ابنها تعرض إلى التعنيف من طرف معلمته بحيث ضربته ضربا مبرحا في القسم أمام زملائه مما أدى إلى امتناعه من الذهاب إلى المدرسة وأصبحت تجبره على ذلك وحتى علاماته تدنت والسبب معلمته التي تجرّدت من المشاعر وأعلنت حربا على طفل في سن الثامنة دون رحمة أو شفقة ورأت أن تلك الظواهر وجب الكف عنها. ووصل الأمر إلى أخطر من ذلك بالسخرية والتنمر على التلاميذ من طرف بعض المعلمين وهو أمر خطير يحطّم التلميذ... تقول. السيد عادل قال إن ما يزعجه كثيرا هو تصميم بعض المعلمات على معرفة مهن الأولياء تحت وعاء المساعدة الاجتماعية إلا أن الدافع لدى بعضهم هو الفضول وفتح باب للتمييز والتفرقة بين التلاميذ فأبناء الأولياء ذوي المناصب المرموقة هم في أول الصفوف أما أبناء الأولياء من ممارسي المهن البسيطة فهم في ذيل المراتب ورأى أن تلك الأمور وجب تجاوزها في صروح تربوية ينبغي أن تكون مثالا للعدل والإنصاف ورفع رؤوس التلاميذ وتنشئتهم على السلوكات القويمة فإذا كان المعلم ذا سلوك معوج فما بالك بالتلاميذ الذين يكونون تحت سيطرته ويقلدونه لا محالة. خلاصة القول: وجب عدم التعميم لأن هناك معلّمين مرآة عاكسة للأدب ومكارم الأخلاق ويتعاملون مع التلميذ وكأنه ابنهم ويلقنونه العلم وأصول التربية القويمة عكس آخرين تجردوا من أخلاقيات مهنتهم النبيلة.