بالمجلس الشعبي الوطني.. المُصادقة على خمسة قوانين جديدة س. إبراهيم تدعّمت المنظومة القانونية بخمسة نصوص جديدة حيث تمّ بالمجلس الشعبي الوطني التصويت على كل من القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية ونص القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد ونص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر وقانون المرور وكذا قانون تسوية الميزانية لسنة 2023. صادق نواب المجلس الشعبي الوطني أمس الاثنين على نص القانون المتضمن قانون المرور وفقا لتقرير اللجنة متساوية الأعضاء حول الأحكام محل الخلاف بين غرفتي البرلمان. وقد جرى التصويت في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد إبراهيم بوغالي بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السيد السعيد سعيود ووزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة نجيبة جيلالي. وفي كلمة له أوضح السيد سعيود أن من أبرز النتائج التي توصلت إليها اللجنة متساوية الأعضاء هو إزالة الطابع الجنائي عن مخالفات المرور الواردة في أحكام هذا القانون مع مراجعة العقوبات والغرامات بما يضمن الموازنة بين الردع القانوني والعدالة الاجتماعية . كما صادق نواب المجلس الشعبي الوطني أمس الاثنين على نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر. وجرى التصويت في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس السيد إبراهيم بوغالي بحضور وزير المجاهدين وذوي الحقوق السيد عبد المالك تاشريفت ووزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة نجيبة جيلالي. وعقب التصويت اعتبر السيد تاشريفت أن هذه المصادقة تشكل محطة هامة في مسار صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على تضحيات الشعب الجزائري ما يجعل النص مرجعا يؤسس لمرحلة جديدة من السيادة القانونية في مجال حماية الذاكرة الوطنية . وقال في ذات الصدد إن الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر بمختلف أصنافها ستظل لعنة تاريخية تلاحق مرتكبيها مضيفا أن هذا النص يتجاوز في مراميه النطاق الوطني ليغدو حجر زاوية في مدرسة قانونية جزائرية تقتدي بها الشعوب التواقة إلى العدالة حيث يمنحها نموذجا قانونيا يمكن الاعتماد عليه لكسر قيود الصمت الاستعماري واسترداد الحقوق . يذكر أن اللجنة المتساوية الأعضاء التي تم تشكيلها بين غرفتي البرلمان لمعالجة الأحكام محل خلاف في هذا النص القانوني ركزت في تقريرها على تدقيق المصطلحات ورفع أي لبس محتمل وتحقيق التناسق بين مختلف المواد بما يتواءم ومسعى تكريس الموقف السيادي للدولة الجزائرية في ملف الذاكرة باعتبار أن هذا النص يجسد انتقال مطلب الاعتراف الرسمي بالجرائم الاستعمارية من نطاق الالتزام الأخلاقي أو الرمزي إلى إطار قانوني ومؤسساتي واضح . كما حرصت أيضا على تأطير المسؤوليات التاريخية والقانونية بما يعكس جسامة الانتهاكات المرتكبة إبان الحقبة الاستعمارية ويؤسس لمقاربة قانونية رصينة قوامها الاعتراف بالحقيقة والإنصاف وحفظ الحقوق وهذا بما ينسجم مع الموقف الرسمي الثابت للدولة في معالجة ملف الذاكرة . وذكرت في هذا الشأن بتأكيد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في خطابيه الموجهين إلى الأمة أمام البرلمان بغرفتيه خلال سنتي 2024 و2025 بأن مطالبة الجزائر لفرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية تندرج في إطار موقف سيادي مبدئي لا يقوم على المطالبة بتعويضات أو اعتذار وإنما يستند إلى قناعة راسخة بأن العدالة التاريخية تبنى على إقرار الحقيقة وتحمل المسؤولية الأخلاقية . كما صادق نواب المجلس الشعبي الوطني أمس الاثنين على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد. وتمت المصادقة على هذا النص في جلسة علنية ترأسها ابراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي. ويتضمن هذا النص ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات في إطار خيار استراتيجي مدروس نابع من تقييم موضوعي لتجربة المقاطعات الإدارية التي أثبتت نجاعتها في تقريب الإدارة من المواطن وتحسين نوعية الخدمة العمومية وتسريع التكفل بانشغالات السكان ليصبح بذلك التقسيم الإقليمي الجديد للبلاد مكونا من 69 ولاية. ويتعلق الأمر بكل من أفلو بريكة القنطرة بئر العاتر العريشة قصر الشلالة عين وسارة مسعد قصر البخاري بوسعادة والأبيض سيدي الشيخ. هذا وقد صادق نواب المجلس الشعبي الوطني أمس الاثنين على القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية. وجرى التصويت على هذا النص في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس السيد ابراهيم بوغالي بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السيد السعيد سعيود ووزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة نجيبة جيلالي. ويهدف مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية إلى تكريس مبدأ الشفافية في التسيير المالي بما يسهم في مجابهة مختلف أشكال الفساد في الحياة السياسية. كما عرفت أحكام هذا القانون إدراج جملة من التدابير الجديدة الرامية إلى توسيع مجالات إسهام الأحزاب في الشأن العام على غرار المساهمة في تنفيذ السياسة العامة للحكومة وتقديم الاقتراحات والآراء لها حول عدة مسائل من بينها صياغة السياسات العمومية.