يزيل الطابع الجنائي عن المخالفات و يراجع نظام الغرامات : صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، يوم أمس الاثنين، على نص القانون المتضمن قانون المرور، وفقا لتقرير اللجنة متساوية الأعضاء حول الأحكام محل الخلاف بين غرفتي البرلمان. وقد جرى التصويت في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، و وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي. وفي كلمة له، أوضح السيد سعيود، أن من أبرز النتائج التي توصلت إليها اللجنة متساوية الأعضاء هو "إزالة الطابع الجنائي عن مخالفات المرور الواردة في أحكام هذا القانون، مع مراجعة العقوبات والغرامات، بما يضمن الموازنة بين الردع القانوني والعدالة الاجتماعية". للتذكير، خلال عرضه يوم الثلاثاء 06 جانفي 2026 لمشروع نص قانون المرور أمام لجنة التجهيز والتنمية المحلية بمجلس الأمة، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ممثل الحكومة، السيد السعيد سعيود، أن هذا المشروع يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى الأهداف الجوهرية التي يتضمنها، وفي مقدمتها تعزيز سلامة المركبات والطريق، وتحميل جميع الأطراف المعنية المسؤولية الجزائية والمدنية في حال الإخلال بقواعد حركة المرور. وأوضح السيد الوزير أن مشروع القانون الجديد جاء متضمّنًا تدابير وإجراءات حديثة من شأنها تمكين الدولة من مجابهة مختلف التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن والسلامة المرورية في بلادنا. وفي هذا السياق، أشار إلى أن المشروع تم بناؤه في عشرة (10) فصول، تضم ما مجموعه 190 مادة. وأكد وزير الداخلية أن مشروع قانون المرور الجديد يعبّر عن رؤية سياسية واضحة تهدف إلى بناء مجتمع يحترم النظام ويقدّر قيمة الحياة، مشددًا على أن سلامة المواطنين ليست خيارًا، بل التزامًا صريحًا من الدولة تجاه شعبها، وذلك من خلال ترسيخ ثقافة مرورية واعية لدى المواطنين. وفي عرضه لأبرز محاور المشروع، تطرق السيد الوزير إلى جملة من الجوانب الأساسية، من بينها محور السلامة المرورية والوقاية، حيث يهدف المشروع إلى الحد من حوادث المرور عبر معالجة جميع أسبابها، سواء تلك المرتبطة بالسائق، أو بالمركبة، أو بمحيط الطريق.