قامت مصلحة التراث الثقافي لدى مديرية الثقافة والفنون لولاية باتنة، مؤخرا، وعقب الاكتشاف الاثري الذي تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي حول وجود رسومات تعود للفن الصخري بمنطقة جبل بوغيول بإقليم بلدية تاكسلانت التابعة لولاية باتنة، والذي كانت اخر ساعة قد تطرقت له في اعدادها السابقة، قامت المصلحة بمعاينة المكان، وتحديد منطقة الاكتشاف وتوسيع دائرة تواجد بقايا أثار تعود لرسومات تجسد فترة حضارية مهمة من فترات المنطقة بصفة خاصة والجزائر بصفة عامة، تتمثل في رسومات بألوان مختلفة على صخور تشكل حيوانات مستأنسة وأشكال آدمية، بإحدى الملاجئ الصخرية التي استغلها إنسان فترة ماقبل التاريخ، حيث نفذت هذه الرسومات بطريقة متطورة، وحسب المختصين عن مديرية الثقافة بباتنة، فان هذا الاتقان دليل على أنها تعود لفترة العصر الحجري الحديث (Gravures Néolithiques) الذي يعتبر هو الحد الفاصل بين الفترات السابقة وفترة ظهور الكتابة. هذا في انتظار إيفاد فريق بحث علمي تابع للمركز الوطني للبحوث في عصور ماقبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ، وذلك بهدف إجراء خبرة معمقة وتحديد الفترة الزمنية بدقة لهذه الرسومات الصخرية، التي تعد معلما هاما وجب ايلائه العناية اللازمة على ان يتم اكتشاف رسومات واثار اخرى ليست ببعيدة عن الموقع الذي يرجح ان يكون حافلا بها، جدير بالذكر ان مواطنا هاوي يدعى توفيق حمادي من اكتشف الموقع، قبل ان ينشر صورا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم من طرف مديرية الثقافة التواصل معه والتنقل الى الموقع واتخاذ الاجراءات اللازمة، رفقة فرقة حماية الممتلكات الثقافية للدرك الوطني لولاية باتنة، قائد الفرقة الإقليمية للدرك الوطني لبلدية مروانة، قائد القطاع الفرعي للجيش الوطني الشعبي بنقاوس، بالاضافة الى مكتشف الموقع.