حذر عمال المؤسسة العمومية للإدماج المهني والاجتماعي للأشخاص المعوقين ”أبيح”، المتخصصة في إنتاج وصناعة المكانس، من ”التماطل والتلاعب” الذي تمارسه وزارة التضامن الوطني والأسرة في التكفل بمطالبهم العالقة منذ حل المؤسسة وتصفية ممتلكاتها، وهددوا بالاحتجاج والخروج إلى الشارع خلال الشهر الجاري، متسائلين عما خلصت إليه اللجنة الوزارية المختلطة المكلفة بتسوية مشاكلهم، واعتبروها مجرد حقنة مهدئة للعمال لربح الوقت فقط. ويعيش عمال المؤسسة العمومية للإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص المعوقين حالة غضب واستياء كبيرة بسبب تماطل وزارة التضامن الوطني والحكومة في تحقيق مطالب العمال المهنية والاجتماعية، خصوصا تسوية المستحقات المالية العالقة والتي تعود إلى عام 2009 بداية مباشرة الشركة في تسريح العمال، وإحالتهم على التقاعد بحجة العجز المالي الذي أصابها. وشرع في العملية وتم تسريح العمال والمقدر عددهم بنحو 1500 عامل منهم 800 معاق دون تسوية أجورهم المتأخرة. وأوضح العمال من خلال ممثلهم لخضر كساري، في تصريح ل”الفجر”، أن وزارة التضامن الوطني والأسرة في عهد الوزير السابق سعيد بركات هي التي أعطت الضوء الأخضر للحكومة لغلق الشركة، وحلها بحجة واهية وهي العجز المالي من جهة، والنقص في الإنتاج على مستوى الوحدات والمقدر عددها بنحو 32 وحدة على المستوى الوطني، حسب تعبيرهم. وندد المتحدث بهذا الوضع الذي يمس خصوصا ذوي الاحتياجات الخاصة، فئة المكفوفين، الذين أفنوا سنوات عمرهم في إنتاج وصناعة المكانس التي كانت تتزود بها مختلف القطاعات الوزارية والشركات، والذين هم مستاؤون من تخلي الحكومة والوزارة الوصية عن هذه الشركة التي كانت تساهم في الاقتصاد الوطني، واستنكروا في السياق ذاته عن تركهم يواجهون شبح البطالة والتسول لوحدهم في الشارع الذي لا يرحم. وأكد المتحدث بأنهم غير راضين بالوضعية التي يعيشونها مع عائلاتهم، خصوصا وأنهم بدون أجور يعيلون بها أفراد أسرهم، لاسيما مع اقتراب الدخول الاجتماعي والدخول المدرسي وتدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة ما يجعلهم قلقين على ظروفهم، في الوقت الذي لم تشرع حتى الآن اللجنة الوزارية الثلاثية المختلطة والمشكلة من وزارات المالية، العمل والتضامن الوطني لدراسة ملف الشركة والعمال قصد تسوية مستحقاتهم العالقة، وهو ما يعطي الانطباع بأن الوزارة والحكومة تربحان الوقت فقط، وهو ما يدفع إلى القول بأنه لا بديل عن الاحتجاج والخروج إلى الشارع - حسب ممثلي العمال - شهر سبتمبر الحالي.