تسجل في كل موسم اصطياف حوادث مرتبطة باستعمال الدراجات المائية، وتم، أول أمس، تسجيل أول حالة لهذا الموسم، ما هي أسباب ذلك؟ خلال تواجدنا الميداني بالشواطئ لاحظنا أن كل الحوادث والإصابات المترتبة عن استعمال الدراجات المائية التي تحولت إلى "موضة" في الآونة الأخيرة، سببها عدم احترام القوانين المتعلقة باستعمالها والتي تحدد المسافة المسموح بها وبعدها عن المناطق المخصصة للسباحة. فرغم وجود هذه القوانين إلا أنها لا تطبق في الواقع، لأن ما نسجله هو استعمال هذه الدراجات في المناطق التي يمنع فيها استعمال هذه المركبات والمركبات ذات المحرك، وبالتالي عدم التقيد بهذه القوانين يفضي إلى تسجيل مثل هذه الحوادث ما يجعل استعمالها يشكل خطرا على حياة المصطافين. ومن خلال تدخلنا بشاطئ الدلفين بالشراقة الذي سُجل به أول حادث منذ بداية موسم الاصطياف، حيث قمنا بإسعاف الطفل صاحب ال 12 ربيعا، تبين أنه تعرض لإصابة على مستوى الرأس استدعت نقله على جناح السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات، أما فيما يتعلق بالأشخاص الذين يقومون بسياقة هذه الدراجات، يتولى حرس السواحل المكلفون بمراقبة ذلك باعتبارهم الجهة المخول لها تحديد المخالفة المرتكبة وحجز المركبة. تلعب حملات التوعية والتحسيس دورا هاما في التقليل من هذه الحوادث التي تتكرر كل موسم، هل يساعد تكثيفها في القضاء على الظاهرة؟ بداية كل موسم اصطياف نضع ضمن أولوياتنا نقطتين هامتين هما تحذير الناس من ارتياد الشواطىء التي تمنع السباحة فيها، والتحذير من استعمال المركبات المائية وكل المركبات الأخرى ذات المحركات في الشواطئ خاصة في المساحات المخصصة للمصطافين نظرا للمخاطر المترتبة عن استعمالها، لأن سرعة هذه المركبات لوحدها يمكن أن تفضي إلى الوفاة، خاصة إذا كان الشخص يعاني الخوف ولا يتقن السباحة، لذلك نسعى إلى اغتنام كل الفرص المتاحة لتوعية وتحسيس المواطنين بخطورة استعمال هذه المركبات خارج الإطار القانوني المسموح به، حتى فيما يتعلق بالشروط الواجب احترامها عند استعمال هذه المركبات التي أصبحت اليوم للكراء ولا تحترم القانون في أغلب الأحيان، وبالتالي دورنا هو التوعية ليكون موسم الاصطياف موسم راحة واستجمام بدل تسجيل حالات وفاة وإعاقات ناتجة عن هذه الحوادث. لكن يلاحظ أنه رغم هذه الحملات، تسجل حوادث سنويا، من يتحمل مسؤولية ذلك؟ لابد من اتخاذ إجراءات عقابية وردعية ضد المخالفين للقوانين من قبل الهيئات المختصة، دور الحماية المدنية هو تبليغ المصالح المعنية بوجود أي مركبة تجاوزت المسافة المسموح بها ودخلت المناطق المخصصة للسباحة. ما أريد الإشارة إليه هو أن بعض الناس لما نقوم بتوعيتهم لا يعيرون ذلك اهتماما، لذا لابد من التركيز على الجانب الردعي، لاسيما وأننا نسجل في العاصمة لوحدها 10 إصابات سنويا ناتجة عن الحوادث المترتبة عن استعمال المركبات المائية، وهذا العدد مرشح للارتفاع إذا تم احصاء الحوادث المسجلة عبر شواطئ التراب الوطني.