"صورة سامية" عن التفاف شعب برمته حول "حلم تحقق"    حركة جزئية في السلك الدبلوماسي والقنصلي    تسليم420 حافلة جديدة    تبّون: الجزائر حدّدت مسارها..    عطلة مدفوعة الأجر    زاكي .. الإعاقة ليست عائقاً    الفيفا تستعين باليوتيوب    المدانون لدى الضرائب ممنوعون من الترشح    برنامج تكويني في الصيد البحري وتربية المائيات    هذه كيفيات إلغاء وتطهير الديون الجبائية    مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يدخل مرحلة الحسم    الاستعمار الفرنسي انهزم مرتين.. بقوة السلاح وبقوة الاختيار    علاقة الجزائر بواشنطن عميقة ونتطلّع لشراكة مثمرة    ارتفاع حدة القلق بشأن إمدادات الطاقة والغذاء    التأمين المحكم لامتحاني "البيام" و"الباك"    التعليم القرآني مرتكز أساسي لإعادة التأهيل والإدماج    سبورتنغ لشبونة البرتغالي يصر على ضم رمضاوي    بن سبعيني في التشكيلة التاريخية لرين الفرنسي    مدرب بورتو البرتغالي يدعم بدر الدين بوعناني    تقليد يبهج أفراد الأسرة ويثقل كاهل ربة البيت    الإفراط في الأكل والسكريات يهدد صحة المرضى    تقليد جديد يجذب العائلات والشباب    أنشطة للأطفال بين المطالعة والقيم الرمضانية    إسدال الستار على "رمضانيات"    أيام "سيفاكس" للوثائقي تستقبل المشاركات    المقدسيون يتحدّون الإغلاق ويتمسكون بالأقصى    المخزن يواصل استنزاف ثروات الصحراويين    كريكو تتفقّد المحطة الكبرى لتحلية مياه البحر فوكة 2    الأطباق الرمضانية تتقلّص عبر موائد الإفطار    السلطات تتحرّك للتصدي للجراد مسبقاً    هل تبخّر حلم المشاركة في المونديال؟    تسخير 10 آلاف تاجر لضمان المداومة    المقاومة المستمرة ضمان لدروب الحياة الآمنة    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    كمال رزيق يبرز حتمية إنشاء بطاقية رقمية للمنتجات الجزائرية    الجزائر" المحروسة" تحتفي بصغار الحفظة وبراعم التفسير    تمدد آجال الترشح لحدث ثقافي هام    على إطارات* ADS* رفع تحدي تجويد الخدمات العمومية    الحماية المدنية تشدد على احترام قانون المرور ومراقبة الألعاب    وفاة 40 شخصا وإصابة 1565 خلال أسبوع    اختتام مهرجان الأنشودة الدينية للشباب    "البيام" من 19 إلى 21 ماي والبكالوريا من 7 إلى 11 جوان    انطلاق مشروع بجاية يلحق بقطار "غارا جبيلات" والفوسفات    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    الزاوية التيجانية ببوسمغون تستقبل العديد من المشايخ    الحرب.. وتيرة متصاعدة    استشهاد أربعة أشخاص على جنوب لبنان    السلطات المختصة توقف شقيقين مغربيين بفرنسا    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    مكانة أبي بكر الصديق عالية بصريح التنزيل    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في العراق جولة أخيرة!!
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 03 - 2008

قتلى بالمئات وجرحى بالمئات واقتحام مواقع على جبهتين عراقيتين، لكن هذه المرة لا يمكن ادعاء أن الدافع طائفي، لان المجموعتين المتناحرتين تنتميان إلى المذهب الشيعي ..
فالصدريون لا يتوانون في إنزال أكبر الخسائر بأنصار المجلس الأعلى، الذي يتربع في الحكم والمليشيا التابعة له وانتشرت ساحات الاشتباكات من البصرة إلى كل المناطق التي تعيش احتكاكا بين الحزبين الشيعيين الكبيرين..إذن، هكذا صراع دموي بين الشيعة العراقيين يذهب ضحيته آلاف القتلى والجرحى وهكذا لا يصبح مبررا لأحد المتسلطين على العراق أن يقول إن الأزمة مذهبية أو أن حربا أهلية بين الشيعة والسنة على الأبواب.. وهذا ينعكس خلال لقاءات يعرب من خلالها كثير من الفعاليات العراقية الشريفة عن توحد الشعب العراقي ونبذه للروح الطائفية، هذا معنى كبير نكتشفه في ضوء الاحتراب الشيعي الشيعي.. وهناك معنى آخر انه: ليس الشيعة أرحم بأنفسهم من صدام حسين والنظام الذي يدعون انه قتلهم وشرد بهم.ولكن ينبغي لنا النظر إلى ماهو أبعد من المقاربات المحلية اذ أن إشعال هذه الحرب لا يمكن ان يتم دون تشجيع من المحتل وأعوانه وجيوش العملاء المنتشرين في الاحزاب ومفاصل حركة المجتمع، وهي تتجه في سياق الفوضى العارمة التي جعلها الامريكان سلاحهم الخطير لتدمير شبكة علاقاتنا لاجتماعية وصلات الترابط بين أبناء المجتمع الواحد والعشيرة الواحدة ليسهل عليهم إزاء ذلك إحكام السيطرة على العراق لمدة طويلة ينهبون خلالها ثرواته وينهون دوره الإقليمي.. جاء هذا الاحتراب مباشرة بُعيد زيارة ديك تشيني للمنطقة. لقد جرب الأمريكان كل أنواع الاحتراب الداخلي، ففي البداية غطوا ادعاءات علمانيي الشيعة بأن حيفا طائفيا لحق بالشيعة إبان حكم البعث، فأطلقوا لعلمانيي الشيعة كأحمد الجلبي المطلوب للعدالة بتهم اختلاس أموال عامة وموفق الربيعي وعادل مهدي وغيرهم إلى السيطرة على مقاليد الامور، وفي المقابل نفخوا في أهل السنة روح الفتنة بضرورة العدل في اقتسام المواقع والمكتسبات، فانطلقت مليشيات هنا وهناك تحترب بشعار طائفي وصل الى ذروة الاعياء، فانكشف للفريقين ان فتنة المذهبية ما كان لها ان تنطلق، لانها فقط تخدم المحتل وتضمن له استمرار وجوده.. وعلت أصوات عقلاء الشيعة والسنة في العراق ليؤكدوا على معاني إيجابية في وحدة الصف العراقي ووجدت هذه الدعوات استجابة واسعة من الشارع العراقي.. فانتقلت الاستراتيجية الأمريكية الى إشعال الحرب داخل أتباع كل مذهب، وأدت الاشتباكات الى مزيد من الاستنزاف وإهدار الطاقات.. والامر نفسه يتم الان بين الشيعة. إنها الجولة الأخيرة ولن يكون بعدها الا توحد العراقيين في جبهة واحدة ضد الوجود الامريكي في العراق..جبهة تدرك كم هي سخافة النعرات المذهبية والقومية فيما العدو يقتل الجميع وينتهك كل الحرمات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.