رئيس المجلس الشعبي الوطني يستقبل سفير مصر ويؤكد على تعزيز التعاون البرلماني والثنائي    وزارة التربية الوطنية تدعو المقبولين في مسابقات الأساتذة لاستخراج استدعاءاتهم للمقابلة الشفهية    وزيرة الثقافة والفنون تعرض حصيلة 2025 والمخطط التنموي 2026-2028 أمام لجنة الثقافة بالبرلمان    الديوان الوطني للثقافة والإعلام يطلق برنامج "ليالي رمضان" 2026 : سهرات موسيقية، عروض مسرحية ومسابقات حفظ القرآن الكريم عبر التراب الوطني    سعداوي يفتح ملف التقاعد قبل السن    جلاوي يشدّد على تسليم الخط المنجمي الشرقي في الآجال المحددة    الوزير الأوّل يرافع لاستشراف تحديات المستقبل    السكن: 85 بالمائة من مكتتبي "عدل 3" يسددون الشطر الأول وقرارات لتسريع إنجاز 500 ألف وحدة    شركات صيدلانية أمريكية تبدي اهتمامها بالتعاون مع الجزائر لدعم الابتكار في المجال الصحي    "غارا جبيلات وألسات 3… منجزات استراتيجية تُجسد حلم الجزائر السيدة    ضرورة رفع وتيرة الإنجاز في مشروع الفوسفات العملاق    استلام 210 حافلة مستوردة    وهران "ترفع القبعة" لرجال كرسوا حياتهم لحماية الوطن والمواطن    فيضانات واسعة في سوريا    الكرامة الضائعة على معبر رفح    السفير الجديد لحاضرة الفاتيكان يبرز أهمية الزيارة المرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر    الشباب في الربع    الخضر يتأهلون..    مكافحة السرطان هي مسؤولية جماعية    هذه استراتيجية وزارة التضامن في رمضان    البويرة: سعيود يشرف على مناورة وطنية كبرى تحاكي زلزالًا بقوة 6.7 درجات    حملة إلكترونية لمقاطعة الدجاج عشيّة رمضان    وفاة 5 أشخاص وإصابة 166 في حوادث المرور    حجز 1800 كبسولة أجنبية الصنع بقسنطينة    خنشلة : توقيف شخص و حجز 22800 كبسولة مهلوسات    السفير الغاني يشيد بالروح القيادية لرئيس الجمهورية ويعتبر المشاريع الكبرى في الجزائر نموذجًا لإفريقيا    المُخطّطات الخبيثة ستبوء بالفشل    معرض جماعي للصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية    بوعمامة يشارك في ندوة تاريخية    بوعمامة يُشدّد على التنسيق والتعبئة    الدعاء عبادة وسرّ القرب من الله وللاستجابة أسباب وآداب    حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان    ورشة عمل للتقييم الذاتي للنظام الوطني    الجزائر تملك كل مقومات القوة الإقليمية المؤثّرة    الرئيس تبون.. شجاعة وصراحة وثقة    استكشاف فرص وآفاق تقوية التعاون الاقتصادي والتجاري    هذه حقوق المسلم على أخيه..    الاستغفار.. كنز من السماء    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    تحسبا لشهر رمضان المقبل.. افتتاح 560 سوقا جواريا عبر مختلف ولايات الوطن    من النرويج إلى إسرائيل.. فضيحة إبستين تفتح تحقيقات وتثير أزمات    الوزارة أعدت برنامجاً متكاملاً خلال الشهر الفضيل    استشهاد فلسطيني في قصف شمال قطاع غزة    قناة سعودية تعتذر لرونالدو    مسرح "علولة" يستعرض برنامجه الرمضاني    إعادة تشكيل جماليات العرض المسرحي    مجسّم كأس العالم يحطّ الرحال بالجزائر    زروقي يتحدث عن إمكانية عودته لفينورد الهولندي    نقابة إسبانية تندّد بتواصل انتهاك الاحتلال المغربي في حقّ الصحراويين    منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يطالب "مراسلون بلا حدود" بتحرّك عاجل    "الكناري" يخرج من السباق رغم المردود الإيجابي    توحيد استراتيجية التحوّل الرقمي في مجال الأرشيف    اختتام الصالون الدولي للصيدلة    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    مشروع مركز وطني كبير لأبحاث علم الفيروسات    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عائشة صارت أمّا لكل العالم وليس للمؤمنين فقط
هكذا خسر أعداء ‮"‬أم المؤمنين‮"‬ المعركة
نشر في الشروق اليومي يوم 15 - 10 - 2010

أين وصلت المعركة التي شنها أعداء أمهات المؤمنين وصحابة رسول الله الأطهار؟ أسئلة لا بد أن يطرحها أي محارب فكري في استراحته الضرورية بين الحين والآخر، فقد ذكرت مصادر إعلامية من الخليج العربي أن عدد اللواتي اعتنقن الإسلام بعد أن اطلعن على سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين التي تهاطلت على مواقع الانترنت بكل لغات العالم قد بلغ المئات وليس العشرات كما أعلن من قبل..
* وكانت مصادر إعلامية في الدانمارك بعد حادثة محاولة النيل من رسول البشرية محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الكاريكاتير قد ذكرت أن الذين اعتنقوا الإسلام في الدانمارك في عام الإساءة لخير خلق الله أكبر من الذين اختاروا الإسلام دينا لهم خلال العشرين سنة التي سبقت حكاية الإساءة الكاريكاتورية.. وهو ما جعل بعض المسيحيين يطلبون من المعادين للإسلام الكف عن ذكر الإسلام بسوء والجهر بالعداء له، لأن فضول الناس يجعلهم يريدون معرفة هذا الدين وقد يسحرهم بتعاليمه فيصبحوا من متبعيه.. وذاك ما حدث مع المدعو ياسر الحبيب الذي أراد تشويه السيدة عائشة أم المؤمنين ونزع لقب أم المؤمنين عنها فتحولت إلى أم لكل العالم، فكتب سيرتها كصديقة عصرها وكل العصور وابنة صديق عصره وكل العصور صارت تباع وتطبع في كل دول العالم وبكل اللغات بما في ذلك اللغة الفارسية التي ينتمي لها معظم شيعة العالم.. وربما علي خامنائي المرجع الشيعي الكبير وربما السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله لم يسبق لهما وأن ذكرا السيدة عائشة، لكنهما هذه المرة وفي أكبر التجمعات ذكراها وشجبا أمام الملأ وفي أهم اللقاءات والتجمعات التاريخية التي تابعها مئات الملايين على أن السيدة عائشة هي أم خالدة للمؤمنين ومهما قيل عن حكاية "التقية" التي يتبعها معظم أهل الشيعة ويجعلونها من معتقداتهم وهي أن يبدون ظاهريا عكس ما يؤمنون به باطنيا فإن ذلك لن ينقص من قوة ما قاله أشهر رجال الشيعة في العصر الحديث وربما في كل عصور هذا المذهب وهما خامنائي ونصرالله، لأن الملايين الذين استمعوا لكلامهما ليسوا من الشيعة ،فقط وإنما من أهل السنة والمسيحيين، وحتى من اليهود، حيث قدمت كلمة السيد حسن نصرالله التي حضرها أحمدي نجاد كل القنوات التلفزية والإذاعية الصهيونية، وقال فيها نصرالله كلاما طيبا عن عائشة وعن الصحابة وكفّر كل من يدنو من شرف الأطهار.‬
* أكيد أن الذي أعلن الحرب على عائشة بنت أبي بكر وعلى حفصة بنت عمر بن الخطاب وعلى الخلفاء الراشدين وصحابة مبشرين بالجنة سيخسر المعركة، لأن الحجج قوية جدا وما قاله آل البيت عن عائشة وعن الصحابة يغرق كل الأقاويل التي يبدو أن محركها الأساسي هم اليهود وليس غيرهم، خاصة أن القرآن الكريم أقر بأن أشد الناس عداوة عبر كل الأزمان وفي كل الأماكن هم اليهود وليس غيرهم.. المتمعن للقنوات الشيعية والمغالية بالخصوص في الأيام الأخيرة، خاصة التي تبث من العراق ومن كربلاء والنجف يلاحظ آثار الهزيمة في برامجهم، لأنهم لم يتمكنوا من الرد على ما قاله علي خامنائي الذي أفحم بكلمته القوية كل القنوات الشيعية وزاد نصرالله في شلهم عن الحركة نهائيا.. وهذا بعد أن تلقوا الرد القوي من أبناء أم المؤمنين من كل دول العالم بما في ذلك الجزائر، حيث كان الرد هذه المرة راق جدا، دافع عن الأم دون طعن الإبن الضال، وقدم الصورة المشرقة لأم المؤمنين وللمؤمنين كافة دون مصارعة وتلطيخ اللسان واليد والقلب في ذكر الضالين العاصين، فجاء ردا راقيا عكس الأخطاء السابقة التي حدثت في الكثير من المعارك الفكرية التي تحولت إلى تنابز إعلامي ومظاهرات وعمليات دموية أضرت بالإسلام ولم تفده في شيء.‬
* أهل السنة الذين ردوا بقوة على ياسر الحبيب الشيعي ثمّنوا ما قاله نصرالله الشيعي والذين قدموا في مختلف المنتديات والفضائيات والمواقع الأشياء الخاطئة في المذهب الجعفري بالأدلة والبراهين القاطعة تمسكوا بضرورة وحدة مليار مسلم، وكان أجمل ما في الحكاية أن الجميع صار يدرك أن أي صراع مذهبي في العالم الإسلامي إنما تستفيد منه إسرائيل، بل أن الجميع صار مقتنعا بأن من حرّك ياسر الحبيب وأتباعه للتطاول على سيدة البشرية وأم العالم الإسلامي عائشة بنت أبي بكر هو ذاته الذي حرك أسامة بن لادن وحرّك أصحاب الكاريكاتير والذين هددوا بحرق نسخ من القرآن الكريم ومحاربة الحجاب والنقاب في فرنسا، لأن الهدف هو دائما واحد وهو زرع الفتنة بين المسلمين وتشكيكهم في رجالاتهم والآن في نسائهم.‬
* السيدة عائشة التي نسيناها أو كدنا في المذاهب السنية، والسيدة عائشة التي تجاهلها أو كاد بقية المذاهب الإسلامية غير السنية. عاد الأئمة في الجمعة الأخير الموافق للخامس عشر من أكتوبر ليمنحوها الكثير من خطبهم في مختلف مساجد المعمورة، حيث عادت الأم إلى أبنائها، أوهم الذين عادوا إليها، لأنها لم تغادرهم أبدا.. من أندونيسيا إلى قطر إلى تركيا كانت السيدة عائشة درسا إسلاميا خالصا في زمن فقد فيه المسلمون الأرض ولا يجب عليهم أن يفقدوا العرض الذي هو آخر ما يملكون.
*
* انتصار المسلمة لأمها الصديقة!‬
* أحمد بن عبد‮ المحسن العسَّاف
*
* لا يستطيع القلم تصوير الأذى الذي حلّ بالمسلمين من تطاول بعض الشِّيعة على الصِّدِّيقة الطَّاهرة أمِّ المؤمنين عائشة رضوان الله عليها، زوج النَّبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وبنت أبي بكر الصِّديق رضي الله عنه. ولم يقف مفهوم إفكهم الشَّنيع عند منطوق القذف والسِّباب البذيء فقط، بل تعدَّاه إلى تكذيب القرآن، والتَّشكيك في الوحي، بل وانتقاص مقام النُّبوة الرَّفيع، ولا أبالغ إن قلت إنَّ مفهوم باطلهم لا يستثني الذَّات الإلهية المقدَّسة.‬
* ومع هذا التَّكالب الرَّافضي ضدَّ أمِّنا وحبيبة رسول الله عليه الصَّلاة والسَّلام وبكره وزوجه بوحي الله في الدُّنيا والآخرة، وأحب النَّاس إليه، فإنَّه لا يسع المسلم إلا الحركة الرَّاشدة نصرة لأمِّ المؤمنين، ودفاعاً عن دين المسلمين وعقيدتهم، وفضحاً للباطل مع نقض دعاوى التَّقارب والفروق الطَّفيفة، فمَنْ يزري بأمِّنَّا فليس منَّا ولسنا منه في شيء.‬
* وهذا واجب يشترك فيه الرَّجل مع المرأة، وفيه للمرأة مزيد من الخصوصية؛ والمرأة التي أعنيها هي المسلمة مهما كان مستوى التزامها بتعاليم الدين، وأيَّاً كان وضعها الاجتماعي، ودرجتها العلمية، مادامت ترى نفسها مسلمة تروم الصعود إلى مرتبة الإيمان، فعائشة رضي الله عنها أمُّ المؤمنين والمؤمنات، ولا خير فيمن لا تنتفض غيرة لأمِّها وقدوتها.‬
* وخير انتصار لعائشة الصِّدِّيقة أن تتخذها المرأة المسلمة قدوة في العلم والعمل، فقد كانت -رضوان الله عليها- من أعلم الصَّحابة، ومن أكثرهم رواية للحديث ومشاركة في الإفتاء والمسائل الواقعة، وكانت عالية في أخلاقها، سامية في عفافها، متَّبعة في أعمالها، تداوم على الصَّالحات وإن قلَّت، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، حتى اجتهدت قولاً وفعلاً وعملا، ولم تقتصر على علم الشَّريعة مع أنَّه أجلُّ العلوم؛ بل ضربت بسهم في علوم أخرى كالطِّب والأنساب.‬
* ومن الاقتداء: المحافظة على الحجاب، والابتعاد عن مخالطة الرِّجال الأجانب، ومجانبة مواطن الرِّيب، وقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد عن عائشة قالت: "كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي، فأضع ثوبي، وأقول إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر معهم، فوالله ما دخلته إلا وأنا مشدودة علي ثيابي حياء من عمر رضي الله عنه" رواه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجاله رجال الصحيح. وجدير بالمسلمة أن تعلن في لباسها وسلوكها اعتزازها بدين الإسلام وأحكامه، وأنَّها مرتبطة بأسلافها من أمَّهات المؤمنين وسائر الصَّحابيات-‬رضي الله عنهنَّ وأرضاهن-.‬
* ومن نصرة ابنة الإسلام لأمِّها: مقاطعة المفسدين الذين لم يأبهوا لهذه النَّازلة، وهجران وسائلهم من صحف وقنوات وشركات اتصالات، وفضحهم في مجتمع النِّساء، فقد هبُّوا لنصرة السيستاني على كلمة واحدة لا تمس العرض مختلقين لدفاعهم ذرائع واهية، وأصيبوا بكلِّ عاهة في الفهم والسَّمع والنُّطق تجاه احتفالات الرَّوافض للطَّعن بعرض الرسول الأكرم -صلى الله عليه وسلم-، بل إنَّ كثيراً من هذه الوسائل لم تشر إلى هذه الحادثة إلا بعد صدور بيانات هزيلة من مثقفي الشِّيعة دون مراجعهم! ومن مفردات النُّصرة النَّسوية تكذيب هؤلاء الذين يتسترون بالدِّفاع عن حقوق المرأة لمآرب خبيثة؛ ولم يتحرك منهم جفن لواحدة من أطهر نساء العالمين.‬
* وتنصر المسلمة أمَّها حين تقتدي بها في دار أبيها، وتسير سيرتها في بيت الزَّوجية، وتربي أبنائها كما كانت تفعل مع الصَّحابي الفارس عبد الله بن الزُّبير-رضي الله عنه، وتغرس فضائل عائشة في بناتها، وتكون في مجتمعها النَّسوي كعائشة في تعليمها ودلالتها على الخير، وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، ورعايتها لكلِّ فضيلة ومحاربتها لأي مظهر يخدم الرَّذيلة.‬
* وتشترك المرأة مع شقيقها الرَّجل في طرق الانتصار الأخرى العامَّة، كتربية النَّفس على هدي الإسلام، وعدم الاغترار بأكاذيب الشِّيعة وإخوانهم المنافقين، وتأييد الوسائل الإعلامية التي ساءها ما قيل عن أمَّ المؤمنين الطَّاهرة، ودعمها معنوياً وماديا؛ مع الدُّعاء للقائمين عليها بالحفظ والتَّوفيق؛ ومطالبة الإعلاميين الذين ينتسبون لأمة الإسلام حقَّا؛ ويغارون على الدِّين الحنيف صدقا، بأن تكون وسائلهم على وفاق مع دين المجتمع وثقافته. ويجب على الرَّجل أن يعلي من مقام المرأة السَّائرة على نهج عائشة المقتفية أثرها، وأن يقتدي بالرَّسول زوجاً عادلاً، وبالصِّديق أباً حنوناً، وبابن الزُّبير ابناً باراً.‬
* ابن السوداء وشيعة أهل تل أبيب
* عبدالفتاح البطة
*
* رُوي عن عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنَّه قال: ‮"‬الناس بأُمَرائهم أشبه منهم بآبائهم في التمثُّل والتلقِّي والتقليد‮"‬
* و"ياسر" الخبيث هذا القابع في لندن - التي وُلِدَ فيها سفَّاحًا من قِبَل فِرَق الزندقة المتمثِّلة في الأحمديَّة القاديانيَّة، والبهائيَّة وغيرهما - لم يأْتِ بشيءٍ جديد من عنده عندما سبَّ السيدة عائشة أُمَّ المؤمنين - رضي الله عنها - في حفْلٍ ضخْمٍ، أُنفقتْ عليه أموالٌ ضخْمة من خراج الخُمس الحرام، وقال عنها أشياءَ لا يَرضى أنْ يقولَها عن النساء التي يَزني بها هو ومراجعُ الشيعة ومُعمَّموهم باسم المتعة المحرَّمة.‬
* فعندما رَمَى السيدة عائشة بالزِّنا، ووصفَها بأنَّها خالدة مُخلَّدة في النار، وغيرها من النعوت الخبيثة، كان مُقلِّدًا لأَئِمَّته؛ مِن أمثال: الخميني الهالك، وخامنئي وحَسَن نصر اللات ونعمة الله الجزائري والكليني والبحراني والمفيد والقمي والعياشي والطوسي والكاشاني، والنوري الطبرسي صاحب كتاب ‮"‬فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِّ الأرباب‮"‬.‬
* وهؤلاء القوم لم يسيئوا إلى السيدة عائشةَ فقط، بل تبرَّأوا من ربِّ العِزة ورفضوه إلهًا!‬
* ونسوق ها هنا قولينِ لأحد أئمة "ياسر" الخبيث، وهو قول للخميني في كتابه "كشْف الأسرار" يعترض فيه على قدَر الله - عزَّ وجلَّ - ويتبرأ من ربِّه؛ لأنه شاء بحِكْمته أنْ يحكمَ عثمان بن عفان، ومعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - ويزيد بن معاوية، ويقول "أبْرَهة" الهندي - الخميني مِن أصْلٍ هندي، ومنهجُه قائمٌ على هدْم الكعبة المشرَّفة؛ لتحلَّ "كَربلاء" محلَّها "نحن نعبدُ إلهًا نعرف أنَّ أعمالَه ترتكز على أساسِ العقْل، ولا تعمل عملاً يخالف العقْل، لا إلهًا يبني بناءً شامخًا من التألُّه والعَدَالة والتديُّن، ثم يخرِّبه بيده، ويُعطي الإمارة ‮"‬ليزيد، ومعاوية، وعثمان بن عفان‮"‬، وأمثالهم مِن المهاجمين، ولا يحدِّد المطلوب من الناس بعد النبي إلى الأبد؛ حتى لا يساعدَ في تأْسيس بناءِ الظلم والجور‮"‬.‬
* ويقول أبرهة الهندي في كتابه "شرح دعاء السحر" كذلك بوحدة الوجود - أي: إنَّ الله يتجسَّد في الأشخاص، والأشخاص يتجسدون في الله، كما قال الحلاج وأمثاله: "شلنا مع الله حالات؛ هو نحن، نحن هو، وهو هو، ونحن نحن".
* ومع وقوع كلِّ هذه الطامَّات، والجهْر بكلِّ هذا الإفك والكفر البَوَاح، نعجبُ من اتِّجاه البعض إلى المهادنة بزعْم التقريب المقَيت - الذي يذكِّرني بخديعة الهيكل التي أكَلَ بها اليهود فلسطين، وسيأكل بها الشيعة أراضي أهْل السُّنَّة - وبدعوى الرِّفْق واللِّين والمجادلة بالتي هي أحسن.‬
* ومنهج الرافضة في نشْر عقائدهم الباطلة، وهدْم الإسلام من الداخل - كما أرادَ عبدالله بن سبأ من قبلُ، ويريدُ أحفادُه في تل أبيب الآن - لم يعدْ يحتاج لكبير جُهْدٍ لمعرفته، فالقومُ نطقوا به بألسنتهم - كما فعَلَ ياسر الخبيث، وكلُّ العمائم البيضاء والسوداء - وبأقلامهم كما في أحد كُتبهم المسمَّى: "الفصول المهمة في تأليف الأُمة"، ينتهي صاحبه الرافضي عبدالحسين شرف الدِّين الموسوي إلى نتيجةٍ مفادُها أنَّ التأليف يكون بترْك ما عليه أهْل السُّنَّة والجماعة، واعتناق عقيدة الرافضة المتمثِّلة في القول بتحريف القرآن، وإنكار السُّنَّة النبويَّة، والطعْنِ في أزواج النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتكفير الصحابة، والسير على سُنَّة ابن السوداء - عبدالله بن سَبَأ - اليهودي اليَمَني، الذي ادَّعى الإسلام؛ لتدميره من الداخل، كما فعَلَ "بولس" في عقيدة النصارى، وأحْدَثَ في الأُمة الإسلاميَّة فِتنًا وجروحًا لا تكاد تقترب من الإندمال، حتى تنفجر من جديد أشدَّ قوة، وأكثرَ قَيْحًا.‬
* ومن صفات الروافض تقريبُ اليهود والنصارى - سِرًّا كما يحدث الآن بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة على عَكْس الظاهر، وكما حدَثَ أيَّام "أبرهة" الهندي في فضيحة "إيران كونترا"، وكما حدَثَ في القديم في عهْد الدولة العبيديَّة (الفاطميَّة) عندما عيَّن خليفتُهم ‮(‬المعز‮)‬ أحدَ اليهود - وهو يعقوب بن كلس - وزيرًا له.‬
* وعيَّن ابنُه - العزيز بن المعز - ميشا بن إبراهيم الفرار اليهودي واليًا على بلاد الشام، وفي أوائل عهْد المستنصر بالله الشيعي ارتفعَ شأْنُ اليهود، فتقلَّدوا في أيَّامه كثيرًا من مناصب الدولة العُليا!
* ويقول شيخ الإسلام ابن تيميَّة: "كلُّ شيء في موضعه حَسن، وحيث أمرَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالإغلاظ على المتكلِّم لبغْيِه وعُدوانه على الكتاب والسُّنَّة، فنحن مأمورون بمقابلته، ولم نكنْ مأمورين أنْ نخاطِبَه بالتي هي أحسن، والله - عزَّ وجلَّ - يقول: ‮"‬وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ‮"‬ العنكبوت:‬‮ 46‮ .‬
* فمتى ظَلَمَ المخاطب لم نكنْ مأمورين أن نُجيبَه بالتي هي أحسن.‬
* وأيُّ ظُلمٍ أكثر من هذا؟! يطعنون في أُمِّنا عائشة؛ لينفذوا إلى الطعْن في نبيِّنا محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - والطعْن فيه طَعْنٌ في دين ربِّ العِزة - سبحانه وتعالى - واتهام للأُمة الإسلاميَّة منذ 1432 عام وبالعيش في ضلال، فأي نصْرٍ هذا لإبليس وأعوانه؟!
* وإذا أرادَ اليهود وسادتهم في تل أبيب، والنصارى وسادتهم في البيت الأبيض، والفاتيكان وكنائس العالم صَدَّ مَن يفكرون في دخول الإسلام في كافَّة أصقاع الأرض، فهل يجدون عملاً مفيدًا وغير مُكلِّف أفضلَ مما يَرمي إليه ياسر الخبيث، ومَن يموِّله ويَدْعَمُه مِن الحَرَس الثوري الإيراني ومراجع الشيعة؟
* رجلٌ زوجته تتاجرُ بعرْضِها، وتُزَيِّن خادِمَتها؛ لتصطادَ بها الرجال، فإمَّا أنَّ الزوج يدري - وهو ها هنا دَيُّوث - أو لا يدري - وهو ها هنا غير مُؤيَّد بالوحْي، ولا ينزل عليه الرُّوح الأمين، ومِن ثَمَّ فإنَّ كلَّ ما قالَه المستشرقون والمبشِّرون والطاعنون في الدِّين في كلِّ العصور، مِن أنَّ القرآن من عند محمد، وأنَّه لم يكنْ يُوحَى إليه، هو صحيح.‬
* فكيف يَتَّبع الناس نبيًّا كهذا في أمر الدِّين؟ إنَّ الناسَ لا ترضى بشخْصٍ هذه هي مواصفاته في شَرَاكة على محلٍّ للطماطم!‬
* فلقد جمَعَ ياسر الخبيث بطعْنه في القرآن الكريم وأُمِّ المؤمنين والصحابة شرورَ كلِّ المنافقين والكَفَرة، والعلمانيين والمنكرين للسُّنَّة النبويَّة.‬
* فإذا جادَلَ مجادِلٌ بأنَّ الخبيث يتحدَّث عن أفعالٍ للسيدة عائشة بعد وفاة الرسول - وهذا غير صحيح - فنقول: إنَّ مَن اتُّهمتْ بهم السيدة عائشة هم مِن الصحابة، وهم نَقَلَة الوحي والسُّنة النبويَّة، فإذا كانتْ هذه هي أخلاقَهم وشرورَهم، فكيف نأخذ دينًا سماويًّا منهم؟!‬
* ويجبُ على كلِّ مسلمٍ ألا يغترَّ بكذبة هؤلاء بانتسابهم لأهْل البيت، فأهْلُ البيت لم يكونوا زالفي اللسان ولم يكونوا شتَّامين، ولا يرمون أحدًا بالفجور إلا بشهود عدول، ولا يغترَّ أحدٌ بما يرفعون من شعارات؛ فإنَّ مسجد الضرار الذي بناه المنافقون في المدينة المنورة أيَّام النبي، كان كبقية المساجد في مظْهره، ومع ذلك نُهِيَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن الصلاة فيه؛ بسبب خُبث نوايا أصحابه، فلا يكفي النظرُ في الشعار، بل يجبُ أيضًا النظرُ في حقيقة مَن يرفعه، فليس كلُّ مسجدٍ يُصَلَّى فيه، ولا كلُّ شعارٍ يُتَّبَع ولو كان نبيلاً؛ "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ". (التوبة: 107 - 108) .
*
* أردت أن أبعث لكم بهاته القصيدة التي ختمت بها بحثا أجريته‮ كأقل شيء للدفاع عما تعرضت له أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها‮.‬
* أرجو أن تجد هذه المحاولة حيزا لها بالصفحة التي خصصتموها
* للدفاع عن أمنا‮ وأشكركم جزيلا‮.‬
* ‮
* أُمّاه أبشِري...‬
* أُمّاه خيرُ ما أنجبت حوّاءُ
* بِنتُ الصدّيق نِعم الآباءُ
* ما بلغتْ مَبلغَكِ النِّساءُ
* جاءَ الرّسولَ عنكِ إِنباءُ
* اصطفاكِ من لا بعده أنبياءُ
* لَكِ منهُ التقديرُ والإعلاءُ
* عِندكِ الحِكمةُ والعِلمُ وضّاءُ
* يأتونكِ بالدّاءِ ومِنكِ الدّواءُ
* تُحدِّثينَ بالنّورِ، ولِلعَتَمِ جَلاءُ
* يستنيرُ منكِ الرِّجالُ والنِّساءُ
* ***‬
* فُسّاقٌ أتَتْ منهم أنباءُ
* خَلَتِ القرونُ وإفكُهم سَواءُ
* لِحِقدهم وقَدحِهم كلّهم وفاءُ
* ‮
* بِئسَ مَن شيمتُه الإيذاءُ
* فلم ولن يَطالَك العُواءُ
* مِنهمُ الناّرُ ومِنَ البارئ الماءُ
* ***‬
* مِنَ الله آياتٌ يتلوها القُرّاءُ
* فيها لكِ الصّفاءُ والبَراءُ
* ترتقينَ ما عَلَتِ السّماءُ
* لكنَّ السكوتَ عنهم مِنّا جَفاءُ
* أتُهانُ الأُمُّ ولَنا بقاءُ ؟؟
* فهلِ القُلوب غُلفٌ جوفاءُ
* أم الآذانُ أضحَت صمّاءُ؟
* فليذُد عنكِ عامّة وعُلماءُ
* وليقِفْ دونَكِ أئمّة وخُطباءُ
* أُمّاهُ‮ لحُبِّك خُلدٌ لا فَناءُ
* أُمّاهُ‮ أبشري، لا زال بَنُوكِ أحياءُ
* حسان قيرواني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.