حفظ أمانة الشهيد بتغليب مصلحة الجزائر على تنوع الأفكار    تعليمات لتفعيل مخططات الامن على مستوى الاحياء الجامعية    أسعار النفط تحافظ على تماسكها    عوار يتحدى البارصا ويؤكد أن هذا اللاعب قادر على إيقاف ميسي    زوخ: إجلاء باعة مواد البناء من المناطق العمرانية لابد منه    إطلاق منافسة تغطية المناطق المعزولة بشبكة الاتصالات السلكية و اللاسلكية    فرنسا ترفض دعوة ترامب لاستعادة إرهابيي داعش من سوريا    تونس تعبر عن ارتياحها لإطلاق سراح رعاياها    توافد بعثات تضامنية من اليسار العالمي على كاراكاس    أويحيى يقدم بيان السياسة العامة للحكومة الأثنين المقبل    مواجهتان واعدتان بعنابة والعاصمة    الاتحاد الإفريقي يعلن عقوبات الإسماعيلي الجديدة    مصير “قاسي السعيد” يتحدّد في الفاتح مارس المقبل    العوفي: «نسعى لحصد 16 نقطة من المقابلات المتبقية»    تدمير قنبلة تقليدية وتوقيف عنصر دعم الجماعات الارهابية    تحويل شهادات المجاهدين إلى أعمال ثقافية وفنية    الجوية الجزائرية «الطاسيلي» للطيران يتبنيان إستراتيجية لمواجهة المنافسة الأجنبية    الجزائريون يستهلكون 15 مليون طن من البنزين سنويا    دربال: هذه رئاسة الدولة وليست لعب عيال    المشتبه به في مقتل "أصيل" يمثل أمام وكيل الجمهورية    توزيع 500 سكن اجتماعي بالبويرة    انتشال جثة الغطاس المفقود في عرض البحر بأرزيو    فلسطين تصعيد جديد    رسالة إلى من يشعر أن الله لا يستجيب له    أخطاء شائعة عند الاستعمال : مسكنات الألم ...ضرورة قصوى ولكن    سداسية بونجاح ورفقاءه تطرد كازوني    إدراج تجارة البيع بالتّجزئة والميكاترونيك    عيسى: لا يمكن لأيّ كان إعادة الجزائريين إلى زمن الفتنة!    قايد صالح يحضر فعاليات إفتتاح المعرض الدولي للدفاع بالإمارات    مقري : هكذا ستحقق أحزاب المعارضة … “ضربة معلم ” (مباشر)    بوعزقي: “قضينا على الحمى القلاعية عوضنا كل الموالين في أبقارهم”    عبد الوحيد طمار أكد أنها شملت مختلف الصيغ    مباركي : أزيد من 160 الف طلب تكوين لدورة فيفري    “محرز” :”أنا سعيد وعشت سهرة مثالية”    سالم العوفي يحدد أهداف “لازمو” في باقي مشوار البطولة    550 طالبا يشاركون في الاختبارات التمهيدية    بوعزغي: تأسيس نظام وطني للبياطرة سيساهم في تحسين الصحة العمومية    بدوي: استلام مستشفى 60 سرير بالبيرين شهر أفريل    مشاهد مؤثرة لطرد عائلة مقدسية من بيتها    النوم يحسن من الحالة الصحية للمرضى ويعزز من فعالية محاربة الأمراض    مشروع مستشفى لعلاج الأطفال في الأفق بالبليدة    الأنفلونزا الموسمية تقتل 3 جزائريين    يوسفي: تصدير 2 مليون طن من الإسمنت آخر السنة    مشروع قانون الطيران المدني جاء ليواكب المنافسة الدولية في النشاط الجوي    بدار الثقافة‮ ‬مالك حداد‮ ‬بقسنطينة    ‮ ‬رسالة بوتفليقة تبين تمسك الجزائر ببناء الصرح المغاربي‮ ‬    هذه أنواع النفس اللوامة    لِمَا يُحْيِيكُمْ    هذه الحكمة من أداء الصلاة وفضلها بالمسجد    تنظيم الدولة يتبنى هجوما بسيناء    5 سنوات سجنا ضد « الشمَّة»    خنشلة تحتفل باليوم الوطني للشهيد    ينزعُ عنه الأوهام    ظريف: خطر نشوب حرب مع الكيان هائل    التعريف بشخصيات وطنية في 9 ولايات    إطلاق مشروع "أطلس الزوايا والأضرحة بالغرب الجزائري"    أرافق القارئ في مسار يعتقده مألوفا إلى حين مفاجأته    كيف برر المغامسي صعود بن سلمان فوق الكعبة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





باية الجزائرية .... الريشة الذهبية التي أذهلت بيكاسو

سبحت في الخيال وأشبعت ذائقتها الفنية من جمال الطبيعة، فأطلقت العنان لريشتها وهي تتراقص بين الطينة تارة والألواح الخشبية تارة أخرى، لم تكن تتقن لا الكتابة ولا القراءة، فاستبدلت القلم بالريشة التي جعلتها من أشهر مبدعي الفن التشكيلي في العالم، أناملها الذهبية ساعدتها على الانتشار بسرعة البرق، فأذهلت بأعمالها كل من ارتشف من حسها الفني الراقي الذي نبت في أرض التقت فيها الثقافات الأمازيغية والرومانية والعربية، لم تستلهم موهبتها من أي فنان آخر لأنها لم تشاهد أي معرض فني قبل أن تبدأ الرسم، فهي عصامية النشأة بتجربتها الفريدة والمدهشة، وهي خير دليل على أن الفن موهبة فطرية قبل كل شيء، هكذا شقت الفنانة باية الجزائرية طريقها نحو النجومية.
باية واسمها الكامل فاطمة حداد لم تكن موهبة عادية، ويشهد على ذلك الفنان العالمي الشهير بيكاسو الذي تعرف إليها وأعجب بموهبتها فتعاونا في إنجاز عدة تحف جميلة، وهناك أبدعت لوحات السيراميك التي سبح فيها خيالها بعيدا، فأنتج أشكالا مثيرة وحيوانات غريبة وجميلة تنم عن مدى سعة خيال هذه الفنانة الخجولة التي ظلت بسيطة ووديعة في سلوكها رغم نجاحها الفني الباهر.
من كان يصدق أن تلك الفتاة الخجولة المنطوية على الذات، ستغدو صاحبة طريقة فريدة في الرسم، ويشيد بها أشهر الشعراء والفنانين العالميين من طراز الشاعر السريالي أندريه بيرون والأديب الرمزي كاتب يسين، وتتعاون في إنجاز لوحات مع الفنان العالمي بابلو بيكاسو، ولعل عفويتها وبساطتها هي سلاحها في معركة الفن، وصدقها في التعبير عن إحساسها هو مطيتها لبلوغ قمة المجد الفني، الذي استلهمته من الحكايات التي كانت ترويها لها جدتها في ليالي الشتاء الطويلة الباردة.
ولدت باية ببرج الكيفان في ديسمبر 1931، تيتمت في سن الخامسة، وعاشت مع جدتها في وقت جثم فيه شبح الاستعمار على بلادها، فذاقت مرارة الحرمان واليتم والفقر، ومنذ ذلك الحين لم تفارق باية حضن جدتها التي أخذتها للعمل معها في مزرعة مرغريت، المرأة الفرنسية التي صقلت موهبتها، وساعدتها لعرض لوحاتها بباريس في ديسمبر 1947 وعمرها حينئذ 16 عاما، كما أن الأديب السريالي الشهير اندريه بيرون دعمها بمقدمة شهيرة في مطوية خاصة بمعرضها، مما يعني تزكية من شخصية أدبية مرموقة...وفي باريس فتحت أمام باية أبواب النجاح الكبير، ففي عام 1948 كانت ترسم في مرسم بفلاوريس بجانب الفنان العالمي الشهير بيكاسو.
وفي عام 1953 تزوجت من مطرب الفن الأندلسي المشهور الحاج محفوظ محيي الدين، وأنجبت منه ستة أطفال، فانشغلت بتربيتهم في بيت كبير بالبليدة، فابتعدت باية الزوجة عن الفرشاة والألوان سنوات عديدة، إلى أن حل عام 1963، فاتصل بها محافظ متحف الجزائر الفرنسي جان مسيونسيال وأقنعها بالعودة إلى الرسم من جديد، فأبدعت لوحات بقيت وفية لأسلوبها الفني المعروف، وظلت باية التي تعتبر من رواد الجيل الأول في الفن التشكيلي متمسكة بأسلوبها الفني المميز المشبع بموهبتها الفذة وغناها الداخلي إلى أن رحلت في خريف 1998.
هبة الرحمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.