توقيف باروني مخدرات على متن سيارتين محملتين ب100 كلغ من الكيف في الأغواط    في‮ ‬تعليق على تقرير المدعي‮ ‬الأمريكي‮ ‬الخاص‮.. ‬موسكو تؤكد‮:‬    الاتحادية الجزائرية للرياضات الميكانيكية    في‮ ‬إطار ديناميكية تنويع الاقتصاد الوطني    عرقاب‮ ‬يطمئن الجزائريين ويؤكد‮:‬    بن صالح‮ ‬يشدد لدى استقباله رئيس حكومة الوفاق‮:‬    دعماً‮ ‬لمطالب الحراك الشعبي    خلال اجتماع مع رؤساء الغرف الفلاحية    بحي‮ ‬الشهيد باجي‮ ‬مختار بسوق أهراس‮ ‬    يتكفل بأزيد من‮ ‬1000‮ ‬حالة من‮ ‬غرب البلاد    شاب يقتل آخر ب«محشوشة» خلال جلسة خمر في تيزي وزو    أزيد من مليون و600 ألف جزائري يعانون من الاكتئاب!    الفريق ڤايد صالح‮ ‬يؤكد من ورڤلة‮:‬    صدور مذكرة توقيف حفتر    في‮ ‬إطار مساعي‮ ‬معالجة الأوضاع السياسية    سوداني‮ ‬وڤديورة‮ ‬يدعمان محرز    الإعلام مطالب باحترام أخلاقيات المهنة    الشعب يريد محاسبة الفاسدين    مسيرة سلمية حاشدة بسكيكدة    سعيد سعدي يدعو إلى نظام دستوري جديد    وزارة المالية تحقق في القروض الممنوحة لرجال الأعمال    طبيبان وصيدلي ضمن شبكة ترويج مهلوسات    الشرطة القضائية تحقق في اختفاء جثة مولود    نؤيد التغيير لكن دون فوضى وعلى الشباب حماية الحراك    الأطباق الطائرة حقيقة أم خرافة؟    مجموعات مسلحة تخطط للتسلل من تونس نحو الجزائر!    المعجم التاريخي للغة العربية الأول من نوعه في الجزائر المستقلة    بابيشا .. فيلم جزائري في مهرجان كان 2019    أوروبا ترفض الاعتراف بالمجلس العسكري السوداني    انقياد الشجر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم    كم مِن سراج أطفأته الرياح!    العيذ انتفسوث ذي ثمورث انلوراس امقران بشام اذقيم ذقولاون نلعباذ نميرا    تحويل 29 طفلا مريضا إلى الخارج للقيام بزرع الكبد    6 ملايين معتمر زاروا البقاع عبر العالم منهم 234 ألف جزائري إلى نهار أمس    مؤسسات مختصة في الطلاء تٌحرم من مشاريع التزيين    الحرفيون ينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر غرفة الصناعة    تفكيك شبكة وطنية مختصة في المتاجرة بالمخدرات بعين تموشنت    «الجمعاوة» يراهنون على تجاوز القبة وتحفيزات الأندية لها    الفرصة الأخيرة لمجموعة بلطرش    الأساسيون يعودون لضمان البقاء    إجازة 8 مقرئين بمسجد الإمام مالك بن أنس بالكرمة    تكريم القارئ الجزائري أحمد حركات    100 قصيدة حول تاريخ الجزائر في **الغزال الشراد**    صدور العدد الأخير    الكل جاهز لتحقيق الانتصار    البجاويون يستهدفون النقاط الثلاث والمركز السادس    الشباب أدرك أن حل مشاكله لا يمكن إلا أن يكون سياسيا    تغيروا فغيروا    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    تخليد الذكرى ال62 عين الزواية بتيزي وزو    الأردن يفتح سماءه لإبداع مصورين جويين عرب    49 كلغ من الكيف وسط شحنة أدوية بغليزان    83 سوقا جواريا بوهران    خيمتان ببومرداس ودلس وأسواق جوارية بكل بلدية    تخلع زوجها "البخيل" في شهر العسل    عدوى فطرية قاتلة تجتاح العالم    قريب الشهيد عبان رمضان: هذه الشخصيات الكفيلة لقيادة المرحلة الانتقالية    هذه تعليمات ميراوي لمدراء الصحة بالولايات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





باية الجزائرية .... الريشة الذهبية التي أذهلت بيكاسو

سبحت في الخيال وأشبعت ذائقتها الفنية من جمال الطبيعة، فأطلقت العنان لريشتها وهي تتراقص بين الطينة تارة والألواح الخشبية تارة أخرى، لم تكن تتقن لا الكتابة ولا القراءة، فاستبدلت القلم بالريشة التي جعلتها من أشهر مبدعي الفن التشكيلي في العالم، أناملها الذهبية ساعدتها على الانتشار بسرعة البرق، فأذهلت بأعمالها كل من ارتشف من حسها الفني الراقي الذي نبت في أرض التقت فيها الثقافات الأمازيغية والرومانية والعربية، لم تستلهم موهبتها من أي فنان آخر لأنها لم تشاهد أي معرض فني قبل أن تبدأ الرسم، فهي عصامية النشأة بتجربتها الفريدة والمدهشة، وهي خير دليل على أن الفن موهبة فطرية قبل كل شيء، هكذا شقت الفنانة باية الجزائرية طريقها نحو النجومية.
باية واسمها الكامل فاطمة حداد لم تكن موهبة عادية، ويشهد على ذلك الفنان العالمي الشهير بيكاسو الذي تعرف إليها وأعجب بموهبتها فتعاونا في إنجاز عدة تحف جميلة، وهناك أبدعت لوحات السيراميك التي سبح فيها خيالها بعيدا، فأنتج أشكالا مثيرة وحيوانات غريبة وجميلة تنم عن مدى سعة خيال هذه الفنانة الخجولة التي ظلت بسيطة ووديعة في سلوكها رغم نجاحها الفني الباهر.
من كان يصدق أن تلك الفتاة الخجولة المنطوية على الذات، ستغدو صاحبة طريقة فريدة في الرسم، ويشيد بها أشهر الشعراء والفنانين العالميين من طراز الشاعر السريالي أندريه بيرون والأديب الرمزي كاتب يسين، وتتعاون في إنجاز لوحات مع الفنان العالمي بابلو بيكاسو، ولعل عفويتها وبساطتها هي سلاحها في معركة الفن، وصدقها في التعبير عن إحساسها هو مطيتها لبلوغ قمة المجد الفني، الذي استلهمته من الحكايات التي كانت ترويها لها جدتها في ليالي الشتاء الطويلة الباردة.
ولدت باية ببرج الكيفان في ديسمبر 1931، تيتمت في سن الخامسة، وعاشت مع جدتها في وقت جثم فيه شبح الاستعمار على بلادها، فذاقت مرارة الحرمان واليتم والفقر، ومنذ ذلك الحين لم تفارق باية حضن جدتها التي أخذتها للعمل معها في مزرعة مرغريت، المرأة الفرنسية التي صقلت موهبتها، وساعدتها لعرض لوحاتها بباريس في ديسمبر 1947 وعمرها حينئذ 16 عاما، كما أن الأديب السريالي الشهير اندريه بيرون دعمها بمقدمة شهيرة في مطوية خاصة بمعرضها، مما يعني تزكية من شخصية أدبية مرموقة...وفي باريس فتحت أمام باية أبواب النجاح الكبير، ففي عام 1948 كانت ترسم في مرسم بفلاوريس بجانب الفنان العالمي الشهير بيكاسو.
وفي عام 1953 تزوجت من مطرب الفن الأندلسي المشهور الحاج محفوظ محيي الدين، وأنجبت منه ستة أطفال، فانشغلت بتربيتهم في بيت كبير بالبليدة، فابتعدت باية الزوجة عن الفرشاة والألوان سنوات عديدة، إلى أن حل عام 1963، فاتصل بها محافظ متحف الجزائر الفرنسي جان مسيونسيال وأقنعها بالعودة إلى الرسم من جديد، فأبدعت لوحات بقيت وفية لأسلوبها الفني المعروف، وظلت باية التي تعتبر من رواد الجيل الأول في الفن التشكيلي متمسكة بأسلوبها الفني المميز المشبع بموهبتها الفذة وغناها الداخلي إلى أن رحلت في خريف 1998.
هبة الرحمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.