مكافحة الهجرة غير الشرعية: إنقاذ 485 شخص وانتشال 10 جثث في المياه الإقليمية الوطنية    الاختفاء القسري للصحراويين: منظمات حقوقية تطالب بالكشف عن مصير أزيد من 400 حالة    مصائب لبنان    مشروع لبعث الرياضة المدرسية و الجامعية على طاولة الحكومة    أمطار رعدية على عدة ولايات    "تكفل الدولة بحاجيات سكان مناطق الظل بدأت تظهر نتائجه على أرض الواقع"    المدية: إصابة 3 أشخاص بجروح خطيرة في اصطدام سيارتين سياحيتين    المؤسسة الوطنية للجيوفزياء تتحصل على براءة اختراع    إجمالي إنتاج النفط في ليبيا سيصل حوالي 260 ألف برميل يوميا الأسبوع القادم    ارتفاع قياسي في سعر الثوم يرهق المستهلكين    وفاة حمدي بناني: رحيل قامة من قامات الفن التي حظيت باحترام الجمهور    اللون الأبيض يلبس الأسود بعد رحيله    بن بوزيد: إعداد ورقة طريق لبعث عملية زرع الكبد لدى الأطفال بالجزائر    هكذا تخلى "رين" عن فكرة ضم "سليماني"    منع قناة "أم 6" الفرنسية من العمل بالجزائر    دبلوماسية الجزائر في كلّ مكان    تحت شعار تشكيل السلام معا    بمبادرة الديوان المهني للحبوب    بواسطة تقنية التحاضر عن بعد    السفارة الأمريكية: فنّان قدير    توجه جديد لتقويم السياسة الاقتصادية للبلاد    عودة تدريجية للعمرة    إشراك المرأة الريفية لضمان تنمية مستدامة    مخطط لتهيئة مدينة المنيعة الجديدة    عدم تصفية الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية يهدد السلام في إفريقيا    نحو توزيع 10 آلاف وحدة سكنية قبل نهاية العام    "لنبني السلام معا" يقتضي احترام حقوق الإنسان والعدالة للشعب الصحراوي    مكّنوا الشعبين الصحراوي والفلسطيني من حقيهما في السلم والأمن والحرية    هكذا سيكون سعر النفط في 2021    روائع الأندلسي باقة مهداة للجمهور الوفي    سواد الثلج... حديث عن تعدد الزوجات بلسان الطفولة    قرار فتح المدارس لن يكون سياسيا أو سلطويا    عبر تقنية التواصل المرئي    7 وفيات... 197 إصابة جديدة وشفاء 133 مريض    "شراكة أرادني واجهة لا كلمة لي ولا شخصية"    والي الولاية يستقبل الفرق الصاعدة    اللاعبون يقررون الاستنجاد بلجنة المنازعات    النيران تتلف 2.5 هكتارات من أشجار الصنوبر    وداعا عملاق بونة.. وداعا أيقونة المالوف    50023 إصابة بفيروس كورونا في الجزائر بينها 1679 وفاة .. و35180 متعاف    كورونا…توزيع الإصابات حسب الولايات    "نتمنّى اقناع المستهدفين بالانضمام إلى فريقنا"    وزير الموارد المائية: لجنة لتطوير الطاقة المتجددة على مستوى التجهيزات    المطالبة بالعودة إلى مناصب الشغل وإلغاء شرط السن    دستور لبناء جزائر المستقبل    مكتب بريدي واحد ل30 ألف نسمة !    " سرّ نجاح أي مطعم هو النظافة والأطباق الشهية "    الأطباء ينصحون بالابتعاد عن الختان التقليدي    التطبيع مكمِّل لصفعة القرن    الإدارة تتفق مع "نفطال" على تجديد العقد    تيارت ... شاحنة مجنونة تقتل شيخا بسيدي عبد الرحمان    الاستعداد لتوزيع 400 حقيبة مدرسية بمناطق الظل    إستياء من القرارات الإنفرادية للرئيس محياري    مكانة صلاة الجمعة في حياة المسلمين    القول الحَسَن وآثاره في القلوب    طُرق استغلال أوقات الفراغ    السياق الفلسفي للسلام والسياق التشريعي السياسي    عندما يتأبّى الإنسانُ التكريم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدولة المدنية شأن الديمقراطيين لا الانتقاليين
الشعار الذي له الأولوية في البروز، الجزائر أولا وقبل كل شيء
نشر في الجمهورية يوم 22 - 08 - 2019

تحدثنا من قبل عن شعار «دولة مدنية لا عسكرية», على أنه شعار أكثر منه مطلب, وهو شعار يرفعه مناضلو أحزاب استظلت بشعار آخر أعم وهو «البديل الديمقراطي», المتواجدة على وجه الخصوص ببعض الولايات . وهي أحزاب خذلتها جميع الانتخابات؛ رئاسية , تشريعية ومحلية , التي جرت في البلاد منذ عهد التعددية.
لأنها كشفت للرأي العام محدودية شعبيتها, بحيث لم تصل نسبة هذه الشعبية في الاستحقاقات الرئاسية التي ترشح فيها ممثلوها إلى 5 % الضرورية في الديمقراطيات التقليدية للاستمرار في النشاط. ولعله السبب الذي جعلها تناصب العداء للعامل الجوهري في النظام الديمقراطي, ألا وهو العملية الانتخابية, وتفضل عليها المراحل الانتقالية, ومن ذلك البيان الصادر عن أحد أحزابها العتيدة «الذي لم نسمع من يطالب بإحالته على المتحف», يطالب «من يحكم الجزائر», بالاقتداء بالتجربة السودانية ؛ أي التخلي عن المسار الانتخابي, واستبداله بمجلس انتقالي مختلط بعضوية قادة الجيش وشخصيات مدنية؟ هل بهذه الصيغة , يختفي شعار «دولة مدنية لا عسكرية»؟ أم أنه يتأكد واقعيا بل و يجلب التدخلات الأجنبية التي تجنبتها البلاد إلى حد الآن, بحياد المؤسسة العسكرية و إصرارها على احترام الدستور وقوانين الجمهورية, والآليات الديمقراطية في تغيير النظام؟ ولعل هذا الموقف الثابت للمؤسسة العسكرية, هو الذي غذى هذه المعارضة الشرسة للتيار «الفرانكو لائكي», ضدها , وهي معارضة ليست وليدة الأزمة الراهنة , لأن «زعماء» هذا التيار اعتبروا دائما في خطاباتهم السياسوية, الجزائر مختطفة من طرف المؤسسة العسكرية (العسكر) بلهجتهم , وذلك منذ الاستقلال إلى اليوم ؟ و لذا فإن جميع من حكم البلاد طيلة 57 عاما الماضية , يفتقدون إلى الشرعية الشعبية حسبهم -, وبالتالي من العبث مناقشتهم حول وضع المؤسسات الدستورية, أصلية كانت أو مؤقتة , منتخبة أو انتقالية, فهي في نظرهم كلها مرتهنة من طرف المؤسسة العسكرية ؟
سابق للمنظرين
لكن يبقى هذا على مستوى الخطاب فقط ,لأننا في الواقع نجد منظريهم يتسابقون لعرض خدماتهم على جنرالات الجيش, على مستوى المداومات عندما يترشحون للاستحقاقات الرئاسية , أو بترشيحم في قوائم أحزابهم , أو لكتابة مذكراتهم , أو الدفاع عنهم أمام القضاء... وهكذا فقد برع هؤلاء في رفع شعارات في المظاهرات , ويرمون بها عرض الحائط في ممارسة ما يعتبرونه «نشاطا سياسيا»؟
على مستوى الاصطلاحي البحت , فإن مفهوم الدولة العسكرية, يعني «حكما ذا طابع سلطوي, عسكري في الغالب ناجم عن انقلاب, ويقدم واضعو هذا المصطلح أمثلة عن أنظمة عسكرية في العالم , لم نجد من بينها الجزائر , ولو كانت كذلك لتصدرت قائمة هذه الأمثلة بحكم العداء التاريخي الذي يكنه لها واضعو هذه التصنيفات والتعريفات... ومن سوء حظ التيار «الفرانكو لائكي» , أن الجزائر مصنفة كدولة مدنية ذات نظام حكم شبه رئاسي من سماته وجود رئيس دولة منتخب شعبيا باقتراع عام مباشر , وحكومة مسؤولة أمام البرلمان ... وهو المطلب الراهن للشعب ومطلب المؤسسة العسكرية, لكني لن أغامر بالقول؛ أنه مطلب رافعي شعار «دولة مدنية لا عسكرية», أو الهاتفين به في المظاهرات الأسبوعية, لأن الذي يريد الدولة المدنية, يساهم في تكريسها ديمقراطيا عبر المسار الانتخابي, وهو أضعف الإيمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.