معاناة كبيرة تلك الذي يعيشها العديد من سكان بلديات ولاية غليزان يوميا عند تنقلهم إلى عاصمة الولاية لقضاء حاجياتهم اليومية أو إلى بلديات اخرى من الولاية أو حتى في اتجاهات خارج تراب الولاية ،حيث تنعدم مواقف تحميهم من حر الشمس صيفا حيث بلغت درجة الحرارة أرقاما قياسية، إضافة إلى الأمطار و الأوحال شتاء حيث و باستثناء عاصمة الولاية التي تتوفر على محطة للنقل البري فان كل بلديات الولاية تنعدم بها محطات النقل البري. وحسب بعض المواطنين من سكان بلديات سيدي امحمد بن عودة و منداس و زمورة الذين التقيناهم بمكان توقف سيارات "كارسان"، أو سيارات الأجرة بأنهم يعيشون الجحيم طيلة السنة و خاصة مع بداية فصل الحرّ و الوضعية تنطبق على سكان باقي البلديات ،و الذين ينتظرون سيارات "الكارسان" أو سيارات الأجرة التي تقلهم إلى عاصمة مقر الولاية أو في اتجاهات أخرى ،تحت ظلال الأشجار،باعتبار أن الأماكن المخصصة لتوقف الحافلات بمختلف بلديات الولاية أو بعاصمة مقر الولاية هي مجرد أماكن توقف مثلما هو الحال لمكان توقف سكان بلدية سيدي محمد بن عودة غير البعيد عن حي "قردموبيل" والمحاذي لمؤسسة "سونيتاكس" حيث تنعدم به مواقف خاصة تقيهم لفح الشمس الحارقة صيفا و الأمطار شتاء. وأكد هؤلاء بأنهم يلجؤون إلى الأشجار،لأن الحافلات التي تتوقف في الطابور والعامل وفق نظام التداول في الخروج،تتحول إلى "أفران" لا يمكن امتطائه إلا عند الإقلاع. وهو المشكل الذي يعيشه سكان بلدية سيدي خطاب و بلعسل بوزقزة ،حيث يستنجدون بدورهم بالأشجار. وهذا في ظل غياب موقف بمقاييس قانونية أو حتى كراسي يستعملونها. حيث أصبح المسافرون بكل مناطق تراب الولاية غليزان مرغمون على الوقوف وانتظار وسائل النقل من حافلات و سيارات الأجرة تحت رحمة الطبيعة و هو الوضع الذي استاء منه الجميع وهم يتسألون عن سبب هذا التماطل من طرف مديرية النقل للإسراع في بناء محطات للمسافرين حيث ترى النساء يتألمن في هذا الجو الحار غير قادرات على إسكات بكاء فلذات أكبادهن وهن ينتظرن في العراء على حد تعبير إحداهن التي أضافت أن من أراد قضاء حاجته الطبيعية فعليه بالمقهى للرجال أو التوجه إلى ركن ما في الحي المجاور أو الشارع بالنسبة للشيوخ و العجزة وأصحاب الأمراض المزمنة وهي الظاهرة التي تلازم جميع مدن الولاية الكبرى فوادي أرهيو مثلا اختار الناقلون ساحة فارغة بجوار أحياء خرماشة في ما يقف الناقلون بعمي موسى وسط الشارع الرئيسي أمام مقر البلدية و بمازونة اختاروا فضاء خارج المدينة و نفس الشيء بمناطق زمورة، منداس، يلل، سيدي خطاب وما على المسافرون سوى الخروج لقارعة الطريق وترقب رؤية وسيلة نقل بعد موعد هاتفي مسبق هذا في الوقت الذي فرض فيه أشخاص منطقهم وسياستهم على الناقلين في بعض محطات الولاية بحجة أنهم يملكون عقد كراء هذه المحطة أو تلك و هي مرافق تنعدم بها أدنى شروط الراحة وحلت محلها السرقات والاعتداءات على المسافرين وهو وضع تعيشه الولاية منذ أكثر 20 سنة خلت ورغم كل النداءات التي تطالب بتحسين الخدمة من سحب الرخص أصحاب الحافلات المتهرئة وكذا المخالفين للقانون وبناء محطات تتماشى مع التطور الذي تعرفه الولاية في الهياكل القاعدية، باستثناء المحطة البرية الضخمة ببن داود التي دخلت الخدمة وهي التي تستقبل مليون مسافر سنويا و تعتبر نقطة عبور للمسافرين بين كل مناطق الوطن شرقه وغربه وجنوبه وشماله في ما تفيد بعض المعلومات عن استفادة الولاية من 6 محطات للنقل سيشرع في انجازها قريبا.