تتواصل بمدينة وهران منذ عدة أيام ظاهرة الإستيلاء على مساحات أرضية شاسعة هي ملك للدولة، فقد بات العديد من المواطنين القاطنين بالولاية وحتى خارجها يقوموا بإحتلالها و توزيعها فيما بينهم، وقد كان آخرها يوم أول أمس ، إذ وزع أزيد من مائة شخص قطع أرضية بحي الشهيد محمود »دوار بو جمعة« بطرق غير شرعية، وقسّموها حتى يشرعوا في تشييد منازل فوضوية فوقها، هذا وتجدر الإشارة إلى أن تجار البزنسة قد إغتنموا الفرصة وقاموا ببيع تلك القطع مقابل مبالغ رمزية تتراوح ما بين 7 آلاف و10 آلاف دينار ناهيك عن لجوء آخرين إلى بيع المتر المربع الواحد مقابل 300 دينار، ولكن الغريب في الأمر هو أنه رغم علم المواطنين بأن هذه الأشياء مخالفة للقانون إلا أنهم لم يحترموا ذلك ووقعوا في شراك أولئك التجار بإرادتهم وفضلوا منح أموالهم لأشخاص ليست لهم أية علاقة بتلك المساحات الأرضية ودون مبالاة منهم بالعقوبات التي قد يتعرّضوا لها، أتى هذا تبعا للأعمال التي انطلقت بشطيبو »حي النجمة« وكذا حي بن عربة »الروشي« لتتواصل الآن بهذه المنطقة وفي انتظار أن تزحف إلى أماكن أخرى مثلما حدث أيضا في بعض ولايات الغرب الجزائري على غرار تيسمسيلت وتيارت، حيث أكد العديد من المسؤولين في هذا الإطار أنهم بصدد تكثيف الجهود والتنسيق مع السلطات العسكرية من أجل إيجاد حلّ لهذا المشكل ومنع انتشاره، فقد أشاروا إلى أنهم فضلوا أن يكون ذلك في بداية الأمر دون إستعمال العنف والإعتماد على أسلوب الحوار وذلك لتفادي أية أعمال شغب قد تحدث، حيث قاموا بتوعيتهم بأن ما يقوموا به منافي للقانون وأن المساحات الأرضية التي إستولوا عليها هي ملك للدولة وهي مبرمجة لإنجاز مشاريع خاصة بالتنمية فوقها على غرار مشروع إنشاء ملعب جواري بالأراضي الواقعة بحي الشهيد محمود والذي سجل ضمن البرنامج الخاص لسنة 2011 إلى جانب ذلك أكد المسؤولون القائمون على تلك المناطق أنه في حال بقاء المشكل قائم سيلجؤون إلى بعث تسفيرات إلى مصالح الدرك الوطني والأمن وذلك لإخراج تلك الشريحة بالقوة.