تتمتع الهند بتاريخ غني ومتنوع، ويجري الاحتفال بقدوم شهر رمضان بحماس كبير. ففي كل شارع وحارة في المناطق ذات الأغلبية المسلمة في دلهي، وحيدر آباد وكلكاتا وكشمير ومومباي تنتشر الاحتفالات. وتضع المحلات والمطاعم الزينة بمناسبة الشهر الكريم مع تدفق المسلمين على المراكز الإسلامية للإفطار. ويشتهر رمضان دائما بحلوياته. وينتظر الكثير من غير المسلمين بصبر قدوم هذا الشهر لتناول أكلات رمضان المميزة. ولا يكتمل شهر رمضان بدون الأكلة الشهيرة المعروفة باسم ''حليم'' التي تعتبر ضرورية في الإفطار وهي عبارة عن شربة من القمح واللحم والبقول.ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادل ون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم رمضان مبارك ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم . ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين،وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه كما أن المذياع والتلفاز يقدمان برامج رمضانية مختلفة يومياً مثل الخطب والمناقشات والأناشيد الإسلامية.وكذلك الجرائد والمجلات مهما كان توجهها ففيها زوايا رمضانية غالباً , وتتنافس اللجان الإسلامية في تقديم البرامج الرمضانية فتُعقد حملات إعلامية ومؤتمرات علمية ومسابقات علمية وتوزَّع فيها الجوائز ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على الأرز وطعام يسمى دهى بهدىيشبه طعام الفلافل مع الزبادي و العدس المسلوق وطعام يُطلق عليه اسم حليم و الهريس وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها الفلفل الحار ما المشروبات فيتصدرها عصير الليمون واللبن الممزوج بالماء، والحليب.