تسببت الكميات الهائلة من الثلوج التي تساقطت بكثافة كبيرة على المرتفعات الداخلية للوطن، منذ ليلة أمس الأول، في غلق العديد من الطرقات وانجراف للتربة. في المدية، تسببت الثلوج التي تهاطلت على معظم أعالي ومرتفعات الولاية، منذ فجر أمس، في إحداث طوارئ بأكثر من ثماني نقاط احتقان مروري عبر ستة طرقات وطنية وطريقين ولائيين، وقد تراوح سمكها ساعات الصباح بين 10 سنتيمترات على الطريق الوطني رقم واحد في شطره الرابط بين بلدية وزرة ومنحدرات الفرنان أعالي البرواڤية و25 سنتم على الطريق الوطني رقم 64 أ في شطره الرابط بين منعرج منطقتي العشيبة ومنحدرات جامع الرسول والغرارفة بأعالي بلدية أولاد إبراهيم إلى غاية العمارية شرقي الولاية، حيث شلت حركة المرور على مدى أزيد من أربع ساعات صباحا. وحسب مصالح الأشغال العمومية وصيانة الطرقات، فإن زخات الثلوج المتكررة تسببت في تذبذب حركة السير ونشوب حالات من الاحتقان وفوضى في احتلال المعابر التي تمت إزاحة الثلوج عبرها بسبب سلوكات السائقين، مثلا بأعالي البرواڤية على الطريق الوطني رقم واحد، ما صعب أحيانا من مأموريات المتدخلين من مصالح الدرك والحماية المدنية والشرطة، خاصة في أولى ساعات الصباح. وكانت مصالح صيانة الطرق قد جندت، منذ ليلة السبت إلى الأحد، زهاء 300 عامل على مستوى دور الصيانة المتواجدة عبر الطرقات الرئيسية، إلى جانب 30 آلية منها كاسحات ثلوج، جرارات مجنزرة ومعدات أخرى كشاحنات تفريغ الملح والحصى المهشم لمنع تراكم الثلوج بكمية فاقت 25 طنا عبر نقاط مصنفة سوداء من حيث إعاقتها أو شلها لحركة المرور أوقات تهاطل الثلوج، إلا أن ذلك يبقى غير كاف في مواجهة تجاوزات مستعملي الطريق جراء عدم احترام التعليمات الوقائية للمصالح المختصة في تنظيم حركة المرور عند اشتداد تأزمها، وهو ما أرغم العديد من مستعملي الطريق، صباح أمس، على العودة أدراجهم جنوبا أو تغيير مساراتهم شرقا أو غربا أو الانتظار لفترات على هامش الطريق الوطني رقم واحد انتظارا لانفراج اكتظاظ المركبات. وفي تيارت، تدخلت مصالح الأشغال العمومية لفتح العديد من الطرقات المقطوعة جراء تساقط الثلوج وتشكل الصقيع. وأوضح عبد الحميد بوعرغي أن الفرق التابعة لمصالحه تدخلت بواسطة كاسحات الثلوج لفتح كل من الطريق الرابط بين منطقة أولاد بوغدو التابعة لبلدية وادي ليلي ومنطقة تاسلمت ببلدية السبعين نحو ولاية تيسمسيلت والطريق الاجتنابي الرابط بين منطقة أولاد بوغدو وبلدية قرطوفة. كما تم التدخل أيضا لفتح الطرقات التي تشكل بها الصقيع باستعمال مادة الملح عبر الطريق الوطني رقم 40 بين بلدية الدحموني وبلدية السبعيني والطريق الاجتنابي على مستوى بلدية عين كرمس والطريق الاجتنابي للطريق الوطني رقم 14 بين فرندة ومنطقة سيدي اعمر والطريق الاجتنابي للطريق الوطني رقم 23 من مخرج سيدي العابد بالسوڤر إلى بلدية نعيمة والطريق الوطني رقم 14 بين تيارت والدحموني والطريق الولائي رقم 6 بين السوڤر وتوسنينة والطريق الولائي رقم 2 بين فرندة وعين درهمي وبين عين كرمس والرصفة، حسب المصدر ذاته. كما تسببت الثلوج في قطع طرقات بولاية تلمسان، خاصة على مستوى الطريق الوطني رقم 22 الرابط بين ولايتي تلمسان والنعامة. وأدى التركم عبر الطريق الوطني رقم 159 ببجاية إلى غلقه على مستوى قرية ألما، الأمر نفسه بالنسبة لولاية الطارف وبالضبط على مستوى الطريق الوطني الاجتنابي رقم 44 على مستوى بلدية بوثلجة، المغلق بسبب انجراف التربة.