تنذر حالة الاحتقان العميق بالمغرب إلى "انتفاضة شعبية" على الأبواب لما بلغه التطبيع مع الكيان الصهيوني من "مستويات خطيرة"، أضحت تشكل تهديدا حقيقيا ووجوديا للمملكة ونسيجها الاجتماعي وأمنها الاقتصادي. وفي هذا الإطار، تحشد مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، التي تضم هيئات سياسية وحقوقية مناهضة للتطبيع, قواعدها من أجل تنظيم مسيرة، اليوم الأحد للمطالبة بإسقاط التطبيع استمرارا للحراك الشعبي الرافض للوجود الصهيوني في البلاد خاصة مع حجم الاختراق الخطير لكل مفاصل الدولة. ودعت المجموعة المغربية في بيان لها كافة القوى السياسية والنقابية والمدنية وكل الشعب المغربي "للمشاركة بقوة في المسيرة، التي تأتي في ظرف حساس تجاوزت فيه العلاقات بين الكيان الصهيوني والمخزن مجرد التطبيع إلى هيمنة على القرار السيادي، وفي وقت، يتصاعد فيه العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ..". وبدورها، شجبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما وصلت إليه السياسات التطبيعية للمخزن من "مستويات خطيرة تهدّد سلامة المملكة واستقرارها"، مبرزة حجم التغلغل الصهيوني في القطاعات السيادية في البلاد. وفي السياق، كشفت برلمانية مغربية، في تصريحات صحفية، عن "معطيات صادمة" حول ما وصل إليه التطبيع في البلاد، خاصة ما تعلق ب"فرض الكيان الصهيوني على المغرب سن قانون يسمح للمواطنين بحمل السلاح" بالإضافة إلى "الهيمنة على الأمن الغذائي للبلاد"، وأكدت نفس البرلمانية أن "الصهاينة حاملو مشروع تخريبي ولا يمكن الثقة بهم"، داعية إلى "طوفان" لإسقاط التطبيع قائلة أنه "لا يجب أن نسكت على ما يحدث فخطر الصهاينة كبير". ويأتي ذلك في وقت أثار فيه استقبال نظام المخزن لوفود سياحية صهيونية، في تجاهل تام لما يقوم به الاحتلال الصهيوني من جرائم في حق الشعب الفلسطيني، موجة من الرفض والسخط والاستنكار. واعتبرت حركة "بي دي أس"- المغرب، أنه "من غير المقبول التعامل مع ممثلي الكيان الإبادي واعتبارهم مجرد سياح عاديين في ظل ما يشهده العالم من تصاعد الوعي والرفض الدولي لسياسات الاحتلال الصهيوني واستمرار انتهاكاته الجسيمة والموثقة بحق الشعب الفلسطيني". كما طالبت التجار وأصحاب المطاعم والفنادق ومختلف الفاعلين في القطاع السياحي إلى تحمّل مسؤوليتهم الأخلاقية ورفض كل أشكال التطبيع أو التواطؤ كل من موقعه وبوسائله، داعية أحرار المغرب إلى مواصلة التعبير السلمي عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني من خلال رفع الكوفية الفلسطينية وإظهار رموز التضامن في الفضاءات العامة.