تعتبر الصور أصدق خزان مادي للذكريات. وهو الأمر الذي يفسر التهافت الشديد عليها في المناسبات العامة والخاصة، وكذا حرص الكثير من الأشخاص على التعامل مع عالم الصورة.. دليلة نحال شابة من البويرة تعمل باستوديو تصوير وتسعى دوما إلى تقديم خدمات أفضل للزبائن، خصوصا أنها استطاعت أن تكتشف سر الأثر العميق الذي تتركه الصورة في نفسية صاحبها أو المتفرج عليها. دخولها عالم التصوير والتعامل مع الآلة العادية والرقمية، لم يكن وليد الصدافة، فطالما شغل فكرها موضوع التصوير منذ نعومة أظافرها، وكثيرا ما شد انتباهها موضوع المصورين الصحفيين الذين التقطت عدساتهم صورا بقيت خالدة وشغلت الرأي العام العالمي، على غرار صورة الشهيد محمد الدرة التي كشفت الحقد الصهيوني على الفلسطينيين... ولتحقيق هذا الحلم القابع في الأعماق، التحقت دليلة بمركز التكوين المهني للبنات بالبويرة فرع التصوير، حيث يتطلب هذا الاختصاص 18 شهرا من التكوين، وقد انقضى منها 10 أشهر، تعلمت فيها الشابة المصورة كيفية التعامل مع آلة التصور الى جانب مختلف الآلات الموجودة، وكذا تقنية إخراج الصورة في الغرفة السوداء... في حين خصصت مديرية مركز التكوين يوم الخميس، لتعلم تقنية التعامل مع الإعلام الآلي في ظل انتشار استخدام الآلات الرقمية التي أصبح بفضلها الحصول على صورة سريعة من أبسط الأشياء، الى جانب كيفية استعمال الماسح الضوئي، وحول هذا العمل والتقنيات المختلفة، وكذا الأشياء العديدة التي تحبها دليلة، قالت » الأمر الذي يجهله الكثيرون، هو أن هذه المهنة تحتاج إلى التركيز والدقة، علاوة على حسن اختيار الموقع والألوان، فالصور العادية أو الصورة التذكارية مختلفة تماما عن الصور المخصصة لبطاقة الهوية أو جواز السفر، هذه الأخيرة التي يشترط فيها ظهور كل تفاصيل الوجه كالعنين الأذنين، الذقن، الأنف وغيرها من التقاسيم التي تحدد هوية الشخص«. وتواصل محدثتنا قائلة » أعشق الطبيعة إلى حد الجنون، لهذا أحاول دوما التقاط أجمل وأحلى الصور في الغابات والبحر والجبال، خصوصا أن وطننا يزخر بالمناظر الطبيعية الخلابة. وعن حلمها وطموحها قالت: » أنا متحصلة على الميدالية الذهبية في الأولمبياد الجهوي، وأتمنى أن أكون مصورة صحفية بارزة، فالصورة أصدق تعبيرا من الكلمات في كثير من الموافق والقضايا«.