جدد الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز التزام وعزم جبهة البوليزاريو مواصلة مسار المفاوضات مع المغرب تحت رعاية منظمة الأممالمتحدة. كما عبر عن ارتياح جبهة البوليزاريو بقرار الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين الدبلوماسي الأمريكي كريستوفر روس مبعوثا شخصيا له الى الصحراء الغربية وأكد استعداد جبهة البوليزاريو العمل معه من أجل استكمال جهود الأممالمتحدة الرامية إلى تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية". كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى التأكيد على موقف صريح على استثناء المياه الإقليمية الصحراوية بما فيها المنطقة الاقتصادية الخاصة من اتفاقية الصيد الموقعة مع المغرب، حيث أعرب عن قلقه "لفشل الاتحاد الأوروبي إلى حد الآن في القيام بتصريح بهذا الخصوص خلافا لما قامت به حكومة الولاياتالمتحدة في عام 2004 عندما صرحت بشكل رسمي أن اتفاقيتها للشراكة الحرة مع المغرب لا تشمل أراضي الصحراء الغربية". وجاءت تصريحات الرئيس الصحراوي خلال جلسة للبرلمان الصحراوي نهاية الأسبوع صادق خلالها على قانون يحدد المنطقة الاقتصادية الخاصة والمناطق البحرية بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. وينص هذا التشريع الجديد على أنه "في حال تداخل الحقوق البحرية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والحقوق البحرية للبلدان المجاورة فإن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية مستعدة للتفاوض بشأن تحديد الحدود البحرية وحول إبرام الاتفاقات مع البلدان المعنية". وذكرت مصادر صحراوية أن الحد الأقصى لعرض المنطقة الاقتصادية الخاصة يبلغ 200 ميلا أي 370 كم خارج الخطوط القاعدية وأن الدولة الساحلية تملك حقوقا سيادية لاستكشاف واستغلال وتسيير الموارد الطبيعية والمياه الساحلية وأعماق البحار وباطن الأرض. وفي معرض تعليقه على المصادقة على هذا القانون أكد الرئيس الصحراوي أن تحديد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المناطق البحرية وإعلانها عن منطقة اقتصادية خاصة "تعبير عن حق الشعب الصحراوي غير قابل للتصرف في تقرير المصير والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية". وأوضح أن هذا القرار "تعبير عن إرادة الشعب الصحراوي في المضي قدما نحو استكمال بناء مقومات الدولة" مضيفا أن "هذا الإعلان سيساهم أيضا في تعزيز نظام منح التراخيص التي تتبناه الجمهورية الصحراوية والتي هي الآن بصدد استقبال طلبات للقيام بأنشطة في مجال النفط والغاز في المياه الإقليمية الصحراوية". كما ذكر الرئيس عبد العزيز بأن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تطالب وبشكل ملح كل الأطراف بما فيهم المنظمات الدولية والحكومات وهيئات القطاع الخاص بأن تسرع إلى إعادة النظر في الاتفاقيات التي أبرمتها مع المغرب والتي لا تستثني بنحو صريح أراضي الجمهورية الصحراوية ومناطقها البحرية بما فيها المنطقة الاقتصادية الخاصة". ونبه الرئيس الصحراوي إلى أن جميع عمليات الاستغلال الجارية حاليا في المنطقة الاقتصادية الخاصة تشكل "خرقا للحقوق السيادية والخاصة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية طبقا للقانون الدولي و معاهدة الأممالمتحدة حول الحقوق البحرية".