يصل جثمان أسقف الجزائر السابق، هنري تيسيي اليوم إلى أرض الوطن، حيث سيدفن دون حضور جمهور كبير في كنيسة "القديسة مونيك"، التابعة لكاتدرائية السيدة الإفريقية بالجزائر العاصمة، بجانب الكاردينال دوفال. وينقل جثمان الفقيد الذي توفي يوم الثلاثاء الماضي بمدينة ليون الفرنسية، على متن طائرة شحن تابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، حيث سيخصص له استقبال في مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة على الساعة الثالثة. ومن المقرر إقامة قداس ديني في كنيسة السيدة الإفريقية على الساعة 17:00،سيتم بثه مباشرة على صفحة "فايسبوك" الخاصة بالكنيسة، ويمكن متابعته من ساحة الكنيسة بواسطة مكبرات الصوت. وتم اتخاذ هذه الترتيبات كون الأماكن ستكون محدودة جدا بسبب الوضع الصحي الذي فرضه انتشار فيروس "كوفيد 19". وستلقى النظرة الأخيرة على جثمان الفقيد والكتابة في السجل الذهبي بين الساعة 09:00 و10:45، قبل تكريمه رسميا على الساعة 11:00، غير أن الدخول إلى الكنيسة سيبقى محدودا، كما سيكون من الممكن الاستماع إلى الخطب من الساحة أو متابعة التكريم على صفحة "فايسبوك" الخاصة بالكنيسة. وسيكون من الممكن أيضا إلقاء نظرة على جثمان الفقيد ما بين 12:00 وإلى غاية الساعة 15:45، والتوقيع على السجل الذهبي ومقابلة أفراد عائلة تيسيي، وأساقفة الجزائر العاصمة الأربعة وأعضاء الكنيسة. وستختتم المراسم بدفن الأسقف تيسيي على الساعة 16:00، حيث سيمكن خلال الأيام الموالية، إلقاء نظرة على قبر الأب تيسيي خلال ساعات عمل الكنيسة. وكان سفير الجزائر بفرنسا محمد عنتر داود، قد أكد في كلمة ألقاها خلال تابينية الأسقف، أن القس هنري تيسيي كان متشبعا "بالمسيحية السمحة، الإنسانية و الجامعة"، وأنه كان متواضعا ومحبا ورمزا للتعايش. وقال داود إن الجزائر كانت له الوطن الذي اختاره قلبه، مؤكدا في هذا الصدد "جميعنا في حداد لأن الجزائر فقدت برحيل الأب تيسيي أحد أبنائها البررة الذي تنعيه وتشاطر ذويه ومحبيه آلامهم. لقد عاش مدافعا عن العقيدة المسيحية الكاثوليكية متشبعا بقيم الإنسانية النبيلة، يعامل كل الناس على اختلاف مشاربهم على قدم المساواة". واستطرد السفير في هذا الصدد "لا شك أنكم لمستم مدى الألم الذي أحسّت به الجزائر لفقدان القس تيسيي وهو ما تجسّد من خلال الرسائل العديدة والشهادات والتأبينيات التي خصّ بها هذا الرجل الشغوف ذو القناعات".