لاتزال جمعية إعانة الأطفال المصابين بالسرطان بولاية وهران، تصنع الفارق في مجال التضامن ومرافقة الأطفال المرضى وعائلاتهم، منذ 27 سنة كاملة من العطاء؛ حيث تأسست على يد المرحوم عبد القادر علولة، والمجاهد ميسوم الهواري، إلى جانب عدد من أعيان مدينة وهران، واضعة نصب أعينها هدفا إنسانيا نبيلا، يتمثل في مرافقة الأطفال المصابين بالسرطان، والتخفيف عن أسرهم. على مدار سنوات حافظت جمعية الأطفال المصابين بالسرطان بوهران، على طابعها التضامني طيلة أيام السنة؛ من خلال توفير المستلزمات الطبية الضرورية، والتكفل بإجراء التحاليل والأشعة بمختلف أنواعها، ومرافقة العائلات، والمساهمة في مصاريف العلاج والتنقل. وخلال شهر رمضان المبارك تتعزز المبادرات التضامنية للجمعية؛ حيث تقوم يوميا بتوفير نحو 180 وجبة إفطار لفائدة المرضى ومرافقيهم داخل المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في علاج الأورام السرطانية الأمير عبد القادر بوهران، في مشهد إنساني يعكس روح التكافل بين أفراد المجتمع؛ حيث تلقى هذه المبادرة دعما واسعا من المحسنين، يتقدمهم الشاب وحيد بن كينان الذي يكرس وقته وجهده طيلة الشهر، متنقلا بين المطبخ والمستشفى، ومتواصلا مع المحسنين؛ لضمان استمرارية توفير الوجبات يوميا. كما تواصل جمعية إعانة الأطفال المصابين بالسرطان برئاسة السيد محمد بن سكران، جهودها التضامنية والإنسانية من خلال توفير وجبات يومية للإفطار لفائدة الأطفال المصابين بالسرطان وعائلاتهم، المقيمين على مستوى إقامة الجمعية الواقعة بقلب مدينة وهران. وتضم الإقامة 20 سريرا مخصصة لاستقبال العائلات والأطفال المرضى القادمين من مختلف ولايات الوطن؛ حيث تضمن الجمعية إقامة دائمة على مدار السنة، في ظروف مريحة، وفي أجواء عائلية تسودها روح التضامن والتكافل. ولا يقتصر دور الجمعية على توفير الإيواء والإطعام فقط، بل يشمل، كذلك، توفير جميع شروط الراحة، والاستقبال اللائق، والتكفل بكافة الضروريات اليومية للعائلات، والمرافقة الإدارية والطبية للأطفال المرضى. وأكد رئيس الجمعية محمد بن سكران، أن مبادرة الإفطار خلال شهر رمضان ليست مجرد وجبة غذائية، بل هي رسالة تضامن ومواساة للأطفال المرضى وعائلاتهم، "لنؤكد لهم أنهم ليسوا وحدهم"، موضحا أنه منذ 27 سنة تسعى الجمعية إلى توفير كل ما يمكن أن يخفف عن الأطفال وعائلاتهم، أعباء العلاج. ودعا رئيس الجمعية جميع المحسنين وأهل الخير إلى مواصلة دعمهم، ومرافقتهم لهذه المبادرات؛ فاحتياجات الأطفال المرضى مستمرة طيلة السنة. من جهته، أوضح المتطوع وحيد بن كينان أن العمل التطوعي يمنحه شعورا عميقا بالرضا والمسؤولية؛ حيث أكد أن التطوع داخل هذه المبادرة تحول إلى واجب ومسؤولية حقيقة تجاه المرضى وعائلاتهم، خاصة بوجود شباب متطوعين يحاولون بكل جهد المساهمة قدر المستطاع، في التضامن، والوقوف إلى جانب الأطفال وعائلاتهم. كما أشار بن كينان إلى أن المبادرة شهدت هذا العام انخراط عدد معتبر من الشباب المتطوعين، الذين ساهموا في التحضير، والتنظيم، والتوزيع، وحتى التواصل مع المحسنين؛ ما يعكس الوعي بأهمية العمل الخيري، ودوره في تعزيز التماسك الاجتماعي.