تنظّم جمعية ما بين الولايات لحماية التراث والمحافظة على التاريخ المحلي للغرب الجزائري بالتنسيق مع مخبر "الفكر الإسلامي" بجامعة سيدي بلعباس ومخبر الدلالة في المستويات اللسانية في التراث الأدبي الجزائري، اليوم 8 مارس، ملتقى وطنيا افتراضيا بعنوان "المرأة الجزائرية حارسة التراث: مقاربات تاريخية، أثرية، وأنثروبولوجية" ، بمشاركة باحثين، وخبراء، وطلبة قسم الدكتوراه. ويتم طرح أثر ومعالم التراث في حياة المرأة الاجتماعية. الملتقى العلمي الوطني يتمحور حول إبراز الدور المحوري الذي اضطلعت به المرأة الجزائرية في حفظ التراث الثقافي، وضمان استمراريته عبر مختلف الحقب التاريخية. ويأتي هذا اللقاء العلمي في سياق الاهتمام المتزايد بإعادة قراءة الموروث الثقافي الوطني من منظور تاريخي وأثري وأنثروبولوجي، يسلّط الضوء على إسهامات المرأة في صون الذاكرة الجماعية. ويهدف الملتقى إلى إبراز مساهمة الجزائريات في حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي، ودعم قراءات جديدة للمعطيات الأثرية من منظور يُبرز الحضور النسوي، إلى جانب تحليل الأدوار الأنثروبولوجية للمرأة في نقل القيم والعادات والتقاليد عبر الأجيال. كما يسعى إلى تشجيع الدراسات البينية التي تجمع بين التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، وتثمين الممارسات التراثية النسوية المهدّدة بالاندثار، فضلاً عن تعزيز الوعي بأهمية إشراك المرأة في مشاريع حماية التراث، وبناء خطاب علمي منصف لدورها في هذا المجال. وتنطلق إشكالية الملتقى من تساؤل رئيس حول مدى إسهام المرأة الجزائرية عبر مختلف الفترات التاريخية، في حفظ التراث الثقافي، وكيفية مقاربة هذا الدور من خلال المناهج العلمية المتعدّدة. وتتفرّع عن هذا التساؤل جملة من القضايا، من بينها تمثّل حضور المرأة في المصادر التاريخية، ومكانتها في السجل الأثري، لا سيما في الفضاءات المنزلية والحرفية، إضافة إلى آليات نقل التراث النسوي وفق المقاربة الأنثروبولوجية، والتحديات الراهنة التي تواجه المرأة في مواصلة دورها كحارسة للتراث. ويتوزّع برنامج الملتقى على خمسة محاور أساسية، تشمل "المرأة الجزائرية في المصادر التاريخية"، و "المرأة والتراث الأثري"، و "المقاربة الأنثروبولوجية لدور المرأة في حفظ التراث"، وكذا "المرأة الجزائرية والتراث في ظلّ التحوّلات المعاصرة"، و"آفاق البحث والتثمين في التراث النسوي". ومن المرتقب أن يشارك في هذا الحدث العلمي نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات الجزائرية، ضمن لجنة علمية وتنظيمية تشرف على تأطير أشغال الملتقى، بما يضمن مستوى أكاديميا رصينا، ونقاشاً علمياً معمّقاً حول قضايا التراث والهوية. ويُنتظر أن يشكّل هذا الملتقى فضاء علميا لتبادل الخبرات، وتعميق البحث في قضايا التراث النسوي، بما يسهم في إعادة الاعتبار لدور المرأة الجزائرية في صون الذاكرة الثقافية الوطنية، وتعزيز حضورها في السياسات الثقافية وبرامج الحماية.