❊ تحويل الديناميكية السياسية التي أطلقها قائدا البلدين إلى إنجازات ملموسة ❊ تسريع تنفيذ المشاريع الهيكلية ودعم مبادرات تعزيز الاستقرار بمنطقة الساحل ❊ المشاريع الهيكلية روافع أساسية للتكامل الاقتصادي والتواصل الجهوي ❊ إعطاء أولوية للتنسيق الأمني وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية ❊ تبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية وتطوير الممرات التجارية أشرف الوزير الأول، السيد سيفي غريب رفقة نظيره النيجري السيد علي لامين زين مهمان أمس بنيامي، على مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبرامج التعاون التي تشمل عديد القطاعات وذلك في ختام أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون. شملت الاتفاقيات مجالات الطاقة، الصحة، الأشغال العمومية، الشؤون الدينية، الشباب والرياضة، التعليم العالي والبحث العلمي وكذا الصناعة والصناعات الصيدلانية واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، بالإضافة إلى الأشغال العمومية والبيئة وأيضا التعاون في مجال المخابر. وتسمح الاتفاقيات الموقعة بإرساء أسس مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الجزائروالنيجر وتحويل الديناميكية السياسية التي أطلقها قائدا البلدين إلى إنجازات ملموسة ومشاريع واقعية، بما يعود بالفائدة المباشرة على البلدين والشعبين الشقيقين. وتوّجت زيارة الوزير الأول إلى النيجر ببيان مشترك، أكد أن التئام الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى للتعاون، يأتي "ترسيخا للطابع المتميز للعلاقات بين البلدين، كما يعكس رغبتهما المشتركة في تعميقها أكثر، كما شكل فرصة للتأكيد على الطابع الاستراتيجي الذي لا رجعة فيه لهذه العلاقات، بما يتناسب مع متطلبات شراكة متجددة كلياً وبما يتوافق مع إمكانات كل منهما بالاستناد على مزايا تعود بالنفع على الطرفين". وجدد الطرفان إرادتهما المشتركة في الارتقاء بشراكتهما إلى مستوى استراتيجي أعلى، مع إعطاء أولوية خاصة للتنسيق الأمني وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية. وفي هذا الصدد، رحبا بالنتائج الواعدة للمنتدى الاقتصادي الذي انعقد على هامش أشغال هذه الدورة، وكذا نتائج أشغال مجلس الأعمال الجزائري-النيجري. وشددا في هذا الإطار، على أهمية تسريع تنفيذ المشاريع الهيكلية التي تربط البلدين، لا سيما الطريق العابر للصحراء، والربط عن طريق الألياف البصرية العابرة للحدود، ومشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، باعتبارها روافع أساسية للتكامل الاقتصادي والتواصل الجهوي. كما اتفق البلدان على تعزيز تعاونهما في القطاعات ذات الإمكانات العالية، لا سيما الطاقة (بما في ذلك المحروقات والطاقات المتجددة) والفلاحة والبنى التحتية والصحة والتكوين المهني والرقمنة، إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال والابتكار. وشددا على ضرورة تهيئة بيئة ملائمة للاستثمارات والمبادلات، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية وتطوير الممرات التجارية وترقية فضاءات التعاون الحدودي بما يسهم في تحقيق التنمية المحلية واستقرار المناطق الحدودية. وأعرب الطرفان عن تمسكهما بدعم القضايا العادلة، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأممالمتحدة، ونوها بالمبادرات الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة. كما أخذا علما بالديناميكيات السائدة في منطقة الساحل فيما يخص التعاون والتنسيق، مبرزان أهمية أي مبادرة تسهم في تعزيز الاستقرار. وأشار البيان إلى أن الطرفين شددا على صلابة روابط الأخوة وحسن الجوار والتضامن التاريخية التي تجمع بين البلدين. وأكدا على تمسكهما الثابت بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتسوية السلمية للنزاعات وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة. كما جددا التزامهما من أجل أفريقيا آمنة ومستقرة ومزدهرة، مع إعطاء الأولوية للحلول السياسية والشاملة للأزمات، في إطار احترام الأطر الإقليمية والقارية والقانون الدولي. كما أبرزا توافق وجهات نظرهما بشأن التطورات الإقليمية والدولية وأكدا من جديد قناعتهما بأن التحديات التي تواجه منطقة الساحل والصحراء تتطلب استجابات متضافرة ومتجذرة في الواقع المحلي. وفي هذا السياق، شدد الطرفان على أن أمن واستقرار البلدين مرتبط ارتباطاً وثيقاً، وأكدا التزامهما بتعزيز تعاونهما في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، ولا سيما من خلال زيادة التنسيق وتفعيل الآليات الثنائية ذات الصلة. وعقب اختتام الأشغال، أعرب الطرفان عن ارتياحهما للتقدم المحرز والآفاق الواعدة التي تم التوافق بشأنها، والتي تميزت من خلال تحديد المشاريع الرئيسة والإجراءات ذات الأولوية التي سيتم وضعها حيز التطبيق بصورة مشتركة. واتفقا في الأخير على عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون في الجزائر في 2027، في تاريخ يتم تحديده عبر القناة الدبلوماسية.