أحيت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، الذكرى 68 لتأسيس فريق جبهة التحرير الوطني، في أجواء يطبعها الفخر والاعتزاز بتاريخ كروي نضالي، ارتبط ارتباطًا وثيقًا بكفاح الشعب الجزائري، من أجل الاستقلال. نشرت "الفاف" رسالة، أول أمس، عبر موقعها الرسمي، جاء فيها: "يظل 13 أفريل 1958 تاريخا راسخا في الذاكرة الوطنية، فهو ذكرى ميلاد فريق جبهة التحرير الوطني، الذي ترك بصمة خالدة في تاريخ كرة القدم الجزائرية". وأضافت ذات الهيئة الكروية: "قبل 68 سنة، اتخذ 32 لاعبا قرارا شجاعا وتاريخيا بمغادرة أنديتهم الأوروبية، استجابة لنداء الوطن، الذي كان يخوض نضالا من أجل الاستقلال"، مؤكدة في ذات السياق: "كان بعض هؤلاء اللاعبين، من بين الأسماء المرشحة للمشاركة في كأس العالم 1958، مع المنتخب الفرنسي، غير أنهم اختاروا، بدافع وطني عميق، التضحية بمسيرتهم الرياضية، للدفاع عن القضية الجزائرية وإيصال صوتها عبر كرة القدم". واختتمت "الفاف" رسالتها، بتجديد الوفاء لشهداء الجزائر الأبرار، والتأكيد على أن تاريخ فريق جبهة التحرير الوطني، سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة، ورمزًا خالدًا لوحدة الرياضة والنضال: "بهذه المناسبة الرمزية، يحيي الاتحاد الجزائري لكرة القدم، ذكرى هذا الفريق الأسطوري، الذي جسّد معاني النضال والحرية، وترك أثرا لا يمحى في وجدان الرياضة الوطنية، والكفاح من أجل الاستقلال. كما يترحم رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، السيد وليد صادي، نيابة عن أعضاء المكتب الفدرالي، على أرواح اللاعبين الذين وافتهم المنية، متمنيا الصحة وطول العمر للسيدين دحمان دفنون ومحمد معوش، آخر شهود هذه الملحمة الاستثنائية. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار". .. وتشرع في تكوين لاعبين دوليين سابقين شرع، أول أمس، الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عبر المديرية الفنية الوطنية، في تكوين "فاست- تراك" لفوج من اللاعبين الدوليين السابقين، بالمركز التقني الجهوي في تلمسان، حيث يعد برنامج "فاست- تراك" دورة تكوينية مسرعة، تتيح للمشاركين، نيل شهادتي كاف"ب" و"ج". وأوضح الاتحاد الجزائري لكرة القدم، في بيان على موقعه الرسمي، أن هذا البرنامج يستفيد منه اللاعبون، الذين لعبوا ما لا يقل عن 20 مباراة دولية رسمية، خلال مسيرتهم الكروية، أو شاركوا في نهائيات منافسات كبرى، على غرار كأس العالم وكأس أمم إفريقيا وبطولة إفريقيا للمحليين والألعاب الإفريقية، كما يشمل أيضا، من لعبوا 200 مباراة على الأقل في الرابطة المحترفة الأولى، إلى جانب مشاركتهم في 30 مباراة على الأقل، في المنافسات القارية للأندية، مثل رابطة أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية. وأشرف المدير الفني الوطني، علي موسر، على مراسم الافتتاح، حيث رحب بالحضور، وقدم عرضا حول محتوى المقياس وأهم محاوره، لاسيما الجوانب النظرية والتطبيقية المرتبطة بتكوين المدربين، وتتواصل أشغال هذا المقياس، إلى غاية يوم الخميس 16 أفريل 2026.