حرّم الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس المجلس الإسلامي العالمي، استهلاك أو استيراد اللحوم المجمدة القادمة من الدول الأجنبية غير الموحدة، والتي لا تدين بأي دين من الديانات السماوية التي أذن الله في القرآن بأكل ذبائحهم، حتى إن كان في هذه المجتمعات أقليات مسلمة أو من أهل الكتاب؛ فإنه لا يجوز الإحتجاج بهم، مشيرا إلى أن الأصل في هذه المجتمعات أنها ملحدة لا تعترف بوجود الله عز وجل فيحرم من هذا الباب أكل ذبائحهم ولحومهم. وقال القرضاوي في فتوى ظهرت أول أمس، على موقعه الرسمي، أنه تجوز ذبيحة أيا كان عدا المسلم والكتابي، وأن البلدان الملحدة التي لا تعترف بوجود الله عز وجل ولا تؤمن بأي كتاب من كتبه السماوية لا يجوز لهم الذبح أصلا، ولا يجوز للبلدان المسلمة استيراد لحومها أو المتاجرة فيها من قبل التجار ولا استهلاكها من طرف المواطنين، حيث أعطى بذلك مثالا بالشيوعيين والمجوس وغيرهم من الذين يعبدون المخلوقات. وأشار القرضاوي في هذا الشأن، إلى أنه "لا تجوز ذبيحة أي ذابح، إنما يشترط في الذابح أن يكون مسلمًا أو مؤمنًا بكتاب سماوي؛ ذلك أن الذبح هو إزهاق لروح خلقها الله عز وجل، وهذا الإزهاق، ليس مأذونًا به من قبل الله؛ إلا لمن آمن به، وآمن بأن له وحيًا، وآمن بأن هناك آخرة، وذلك هو المسلم والكتابي، أما الذي ينكر الله ويجحد رسالاته ولا يعترف لله بسلطان أي سلطان فهذا لم يعطه الله الحق أن يذبح مخلوقًا أو كائنًا حيًا، أو يزهق روح حيوان ما، ليس له هذا الحق، وليس عنده هذا الإذن". وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن وزارة الفلاحة الجزائرية عمدت إلى استيراد كميات معتبرة من اللحوم الهندية تحسبا لشهر رمضان المقبل، على غرار السنة الماضية والتي أحدثت ضجة لدى الرأي العام بشأن شرعية استيراد واستهلاك هذه اللحوم، حيث كانت الوزارة قد أشارت إلى أنه تم إيفاد لجنة من طرفها أشرفت على عملية الذبح ومعاينة الذبائح، في الوقت الذي انتقد مشايخ عدم اصطحاب الوزارة لعلماء دين على دراية بطريقة الذبح الإسلامية.