"ترقية مكانة المرأة يشكل جزءا من مسار الإصلاح والتنمية"    عطاف يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الأذربيجاني    يُكرم نساء القطاع ويشيد بدورهن في التنمية الوطنية    المرأة الجزائرية تحذو حذو سابقاتها المجاهدات والشهيدات    عطاف يشارك في اجتماع وزاري طارئ لجامعة الدول العربية والخليج    ترقب تساقط أمطار معتبرة بعدة ولايات    علماء عرب يشيدون بدور الجزائر في نشر الهدي النبوي    عميد جامع الجزائر..الزوايا أسهمت في بناء التماسك الاجتماعي بالجزائر    علماء ومشايخ شاركوا في الدروس المحمدية يؤكدون:الجزائر حاضنة للعلم والعلماء ومركز لنشر قيم الوسطية والاعتدال    المضاربة والتحايل.. الضرب بيد من حديد    التحذير من مشاركة المعلومات الشخصية لبطاقة الدفع    طقوس عريقة تصنع البهجة في البيوت الجزائرية    "تتويج في ليلة القدر"    دور ريادي للمرأة الجزائرية في مسيرة التحرير والبناء    تنديد بازدواجية المعايير الأوروبية ونهب الثروات الصحراوية    المرأة الفلسطينية شاهدة على تاريخ طويل من الصمود    نموذج جديد من الحوكمة الاقتصادية    هذا جديد الصفقات العمومية..    حرب ترامب تدخل أسبوعها الثاني    جزائر الخير والتضامن..    إطلاق قافلة تضامنية رمضانية كبرى    الخلاف يتصاعد بين ترامب وكارلسون    كأس الكاف: الكشف عن مواعيد ربع النهائي    شحن 15 ألف طن من حديد تسليح الخرسانة من ميناء عنابة    توافد قرابة 12 ألف سائح على غرداية    كيف تدرك الفرصة الأخيرة وتكن من الفائزين؟    "العميد" يعود إلى سكة الانتصارات    أمل جديد ليوسف بلايلي لتفادي عقوبة "الفيفا"    انطلاق تصوير فيلم الأمير في 2027 ليعرض بعدها بأربع سنوات    تكريم الشيخ الحاج امحمد بورحلة والشيخ خليفة بلقاسم    أداء مذهل لعباس ريغي    مازة يلفت أنظار أتليتيكو مدريد الإسباني    محرز يرفض المبالغة    انتصاران للشبيبة.. ومولودية وهران    الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى    استشهاد إطاريْن آخريْن في حادث الطائرة    سايحي يترأس جلسة عمل    الجزائر تمتلك أقوى نظام غذائي في إفريقيا    فخورٌ بِمَا تُحَقِّقَهُ بَنَاتُ الجزائر    مارسيل خليفة يحيي حفلا بقسنطينة    ندوة وطنية حول تسيير مراكز ردم النفايات    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على لبنان    حملة تحسيسية لترشيد الاستهلاك ومكافحة التبذير الغذائي    وفاة 19 شخصا وإصابة 492 آخرين    هدفنا تعزيز حضور الجزائر في شبكة الربط والاتصال الدولية    الشيخ إدريس أحمد    من أخطاء النّساء في رمضان    توطيد الشراكة الاقتصادية والتجارية الجزائرية التركية    تواصل مساعي الوساطة لكبح جماح التوتر    وقفات مع خلوف الصائم    وزارة الصحة تواصل الإصغاء للنقابات    مدير ليفركوزن يكشف أسرار «الإعصار» مازا    قرار مفاجئ قبل كأس العالم…الفيفا يعاقب يوسف بلايلي بالإيقاف لعام واحد    التزام بتحسين ظروف عمل بيولوجيي الصحة العمومية    هذه مفسدات الصوم..    "الحوار خيار استراتيجي".. نسعى لتعزيز الاستقرار المهني داخل القطاع"    خلال لقاء بممثلي المجلس الوطني لمستخدمي قطاع الصحة، وزارة الصحة:    دعوة لترسيخ ثقافة الوقاية بدل العلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موظف في بلدية "تيمزريت" متهم بافتعال حادث مرور وقتل صديقه في الرويبة
نشر في النهار الجديد يوم 10 - 01 - 2021

اتهمته زوجة الضحية بترصد زوجها لقتله بتسميمه مرتين وقطع مكابح مركبة أعارها له
دفاع الضحية أكدت بأن تسجيل "فيديو" تداول عبر "الفايسبوك" أظهر المتهم يشرب قهوة ويدخن سيجارة أمام الضحية وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!
وجهت محكمة الجنايات الابتدائية في "الدار البيضاء" بالعاصمة، جناية القتل العمدي لكهل في نهاية العقد الرابع من العمر، يدعى "س.أحمد"، موظف في بلدية "تيمزريت"، وذلك من خلال اتهامه بافتعال حادث مرور مميت خلال تواجده على متن سيارة من نوع "رونو" سياحية برفقة الضحية صديقه المقرب المدعو "ع.عبد الرحمن"، تاجر، صاحب 48 سنة، وهو أب لأربعة أطفال، الذي لفظ فيه هذا الأخير أنفاسه الأخيرة.
ملابسات القضية تعود إلى تاريخ 14 أفريل 2019، حين تلقت مصالح الدرك الوطني لأمن الطرقات نداءً بوقوع حادث مرور خطير على مستوى الطريق السريع في الرويبة، ولدى التنقل للمعاينة وتحرير محضر، تبين بأن الحادث يتعلق باصطدام سيارة من نوع "رونو ترافيك" سياحية بمقطورة شاحنة من الوزن الثقيل، تسبب الحادث في وفاة الضحية "ع.عبد الرحمن"، وتعرض السائق المدعو "س.أحمد" لجروح، وعليه تم فتح تحقيق في الحادث وتوجيه تهمة القتل الخطأ للسائق مع تهمة الإهمال والتجاوز الخطير.
وخلال التحقيق، تقدمت زوجة الضحية المرحوم بشكوى حول شكوك تحوم حول وفاة زوجها، لتوجه أصابع الاتهام لصديقه المقرب وتتهمه بافتعال الحادث وقتل زوجها عمدا، لتؤكد أن زوجها قبل وفاته، كشف لها عن عدم ارتياحه للمتهم، خاصة بعد اكتشاف عملية قطع كوابح مركبته قبل ذلك، مشيرة إلى أن زوجها، وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية، كان بصدد الدخول في مشروع يخص تجارة العتاد وآلات البناء مع المتهم، وأنه يدين له بمبلغ يقارب مليار و120 مليون سنتيم.
وخلال مواجهة المتهم "س.أحمد" بالتهم، فند إقدامه على قتل الضحية عمدا، مؤكدا بأن "ع.عبد الرحمن" صديقه المقرب، وأنه مثل شقيقه، وأنهما كانا بصدد الدخول في مشروع بينهما، حيث سلمه الضحية مبلغ قارب 2 مليار سنتيم على دفعات من أجل اقتناء ثلاث شقق كان الضحية يرغب في شرائها بالمنطقة، وأنه توسط لذلك، مضيفا أن الضحية باعه شقته أيضا في بومرداس، وأنه سلمه صكين عن بنك "سوسيتي جينيرال"، قيمة كل واحد منهما 560 مليون سنتيم، وأنه لم يخالصهما، كونه دخل خلال تلك الفترة للسجن، وأشار إلى أن كل ما حصل يوم الوقائع، هو حادث مرور عرضي خلال تجاوزه بسرعة لمركبه على الطريق السريع، ليرتطم بمقطورة شاحنة كانت مركونة على حافة الطريق الأيمن من الطريق السريع نتيجة عطب، وهي الشاحنة التي تبين خلال معاينتها أنها كانت تسير من دون تأمين ولا محضر معاينة تقنية، كما كشف التحقيق عدم إمكانية تحديد السرعة التي كان تسير بها المركبة، كما لم تتم معاينة الكبح على المكابح، وهو ما وجه الاتهام للسائق المتهم بافتعال الحادث.
وخلال المحاكمة، طلب الدفاع توضيحا حول رد بنك "سوسيتي جينيرال"، الذي أكد بأن الحساب البنكي للمتهم مغلق منذ 2017، وأن المتهم قام بتحرير الصكين بالقيمتين أواخر 2018 ، سلمهما للضحية على أساس الضمان كقيمة لشقة بومرداس التي كان يدعي أن الضحية باعها له، وأضافت بأن التحقيق كشف بأن الصكين مستنسخين، وهو ما يثير الشكوك – حسبها – حول خلفية الحادث، ليرد المتهم أنه لم يكن يعلم بذلك، وأنه سلم له الصكين على أساس الضمان لا غير.
كما استفسرت الدفاع حول حقيقة قيام المتهم بإشعال سيجارة وتناول القهوة بعد حادث الاصطدام مباشرة، واستعانت بتسجيل بقرص مضغوط تم تداوله على موقع التواصل الاجتماعي، وهو ما نفاه المتهم جملة وتفصيلا.
وعن قيمة مشاركته في المشروع، فقد أكد أن المرحوم كان بصدد تسديد تكاليف البضاعة والمحل، وأنه هو من كان سيقوم بتسييره فقط، وهو ما أثار استغراب هيئة المحكمة.
هذا وقد عرفت جلسة المحاكمة توترا بين أطراف الملف وهيئة المحكمة، خاصة بعد انسحاب دفاعي المتهم اللذان رفضا مواصلة المحاكمة وانسحبا بعد رفع الجلسة من دون إعلان انسحابهما لرئيس الجلسة، بالرغم من أن هذا الأخير، قام برفعها من أجل إحضار القرص المضغوط الذي كان ضمن الملف منذ التحقيق، ولم يتمكنا حسبهما من التدقيق في التفصيل الذي يظهر فيه المتهم وهو يدخن سيجارة ويشرب فنجان قهوة بعد الحادث وهولا يزال متواجدا في المركبة وصديق الضحية بالقرب منه، وقد لفظ أنفاسه الأخيرة متاثرا بالحادث المميت.
وبعد ما يقارب ساعة من الزمن من رفع الجلسة بعد انسحاب الدفاع ووقوع مناقشات طويلة حول مواصلة المحاكمة من عدمها، عادت المحكمة لمواصلة الجلسة حوالي الساعة الثانية بعد الزوال، حيث طلبت الرئيسة من أمين الضبط تحرير إشهاد بالمناداة على دفاع المتهم المتأسسين، لكنهما لم يحضرا الجلسة، قبل أن يتقدم محامٍ للتأسس تلقائيا في حق المتهم، لتتواصل المحاكمة باستدعاء الشاهدة، وهي زوجة الضحية، الذي أكدت أن وفاة زوجها تشوبها الكثير من الشكوك، كونه تعرض مرتين للتسمم المفتعل، كما تعرض مرة لحادث بعد توقف مكابح مركبته بشكل مفاجئ، وأضافت أن زوجها اشتبه في صديقه، ونوهت أن المتهم كان يسعى للانفراد بزوجها وفي مرافقته في الكثير من الأوقات، وأنه قبل حادثة قطع مكابح مركبته من نوع "فورغو"، فقد كان زوجها قد أعار المركبة للمتهم من أجل اصطحاب زوجته، وأنه لم يسبق له وأن أعار مركبته لأي أحد، وأن حادثا وقع لزوجها بعد استرجاعها، ولأن شكوكه تزايدت بالمتهم وجعله يقسم على المصحف حتى يبرئ ذمته.
وأمام ما تقدم من معطيات، اعتبر النائب العام خلال مرافعته بأن ما قام به المتهم "سيناريو" محبك للتخلص من الضحية بناءً على العديد من الدلائل، منها دين قارب ملياري سنتيم، والتمس توقيع عقوبة السجن المؤبد مع عقوبة تكميلية بالحجر القانوني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.