ازدادت عمليات الطعن في الأيّام الأخيرة في فلسطين المحتلّة على وقع تزايد مخاوف الصهاينة من مستقبل أكثر قتامة لهم. نفّذ فلسطينيون عمليات طعن في مدن عدّة كما حاولوا تنفيذ عملية مماثلة عند معبر جنين بالقرب من سجن الجلمة وألقوا زجاجة حارقة على مقرّ وزارة العدل في القدس المحتلّة. بدّدت هذه العمليات الوهم الإسرائيلي بأن تفاهمات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قادرة على تهدئة الأوضاع الأمنية داخل إسرائيل مع إبقاء لهب العمليات خلف الخطّ الأخضر في الضفّة الغربية المحتلّة تحديدا في منطقة الخليل. * مشعل: (الانتفاضة أعطت 3 رسائل للاحتلال وأمريكا والسلطة) قال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل صباح أمس الأربعاء إن مقام حركته في الخارج مؤقّت وإنه لا غِنى عن عودتهم إلى فلسطين. وأضاف مشعل خلال لقاء عقده عبر (الفيديو كونفرنس) في فندق (الكومودور) غرب مدينة غزّة أن (الإرادة الفلسطينية ستنتصر ولا جدال في ذلك) وثمّن بطولات الشعب الفلسطيني في الانتفاضة وقال: (الضفّة انتفضت وغزّة تشارك في الهبّة وال 48 تشارك والشتات تتفاعل في الانتفاضة). وتابع مشعل: (جرائم العدو وبطولات شعبنا أعطت صورة حقيقية للعالم عن جرائم العدو). وأوضح رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) أن ازدحام المنطقة بالدماء والأحداث لا يعني أن فلسطين غائبة وتابع: (إذا كان الأقصى شرارة الانتفاضة فإن سقف الانتفاضة أكبر من بعض الإجراءات في الأقصى والشعب الفلسطيني لا يستسلم لموازين القوى المحتلّة ولا يحبط لانشغال الآخرين عنه ويصنع ثورة من العدم). وأضاف مشعل: (الانتفاضة وجّهت رسالة للاحتلال الإسرائيلي بأن حساباته كانت خاطئة ورهانه على انشغال الإقليم بأزماته والتهاء القوى الدولية بما يسمّى الحرب على الإرهاب واستغلاله الفرصة ليطبق مخطّطاته بتقسيم الأقصى كانت خاطئة والشعب الفلسطيني وجّه رسالة بأنه حاضر في الميدان يصنع الثورة من لا شيء ويفجّر الانتفاضة من العدم ورسالة للإدارة الأمريكية وللقوى الدولية أن تركهم للمنطقة دونما حلّ والهرع للقاءات هدفها الاحتواء والتسكين هي سياسة خاطئة ولابد من حلّ حقيقي لجذور الصراع وليس تقديم المسكّنات رسالة للقيادة الفلسطينية أن التحرّك على الساحة الدولية جيّد لكنه لا يكفي في مواجهة سياسة الاحتلال الاستيطانية).