أمن غائب وضحايا في ازدياد أحداث دارفور الدموية تتواصل ارتفعت حصيلة الصراع الدموي في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور السودانية إلى 327 بينهم 129 قتيلا و198 جريحا بحسب بيانات محدثة أصدرتها لجنة اطباء الولاية. وأكدت اللجنة أن مستشفيات الولاية استقبلت جثامين قتلى من منطقتي مورني وقوكو في واقعة متصلة بأحداث الجنينة مشيرة إلى أن حجم الكارثة يفوق التصور . وتحدثت اللجنة عن صعوبات بالغة تواجهها الكوادر الصحية مع قلة الإمكانيات ونفاد مخزون الدم. وكشفت اللجنة عن الحاجة إلى دعم المستشفيات وتزويدها بالمعدات والكوادر اللازمة في ظل تقارير تتحدث عن عدد كبير من الجرحى والقتلى الذين لم تستطع الفرق الطبية الوصول إليهم بسبب التعقيدات الأمنية. وقال الصحفي عبد المنعم زكريا لموقع سكاي نيوز عربية إن تداعيات الصراع امتدت إلى خارج المدينة حيث شهدت مناطق عديدة في الولاية أعمال سلب ونهب وانفلات أمني كبير. وأشار زكريا إلى أن العديد من الأسر أصبحت بلا مأوى وتعيش أوضاعا إنسانية صعبة للغاية خصوصا في ظل الانخفاض الحاد لدرجات الحرارة خلال ساعات الليل مشددا على الحاجة العاجلة لتقديم المعونات الطبية و الإيوائية للمتضررين. ويتوقع المراقبون المزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية في دارفور في ظل عدم وضع ترتيبات بديلة محكمة بعد انتهاء مهمة البعثة المشتركة بين الأممالمتحدة والاتحاد الإفريقي يوناميد في الحادي والثلاثين من ديسمبر الماضي. كما لم تطبق حتى الآن بنود اتفاق السلام الموقع في أكتوبر الماضي بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات الدارفورية المسلحة. ونص الاتفاق على تشكيل قوى مشتركة قوامها 12 ألف فردا مناصفة بين القوات الأمنية السودانية ومقاتلي الحركات المسلحة وذلك لحفظ الأمن في الإقليم الذي يشهد مشكلات قبلية كبيرة.