محليات: نسبة المشاركة بلغت 35.97 بالمئة بالنسبة للمجالس البلدية و34.39 بالمئة للمجالس الولائية عند غلق مكاتب الاقتراع    رئيس الجمهورية يصرح لدى أداء واجبه الانتخابي: الجزائر تسير نحو بناء اقتصاد قوي وديمقراطية حقيقية    محليات: نسبة المشاركة بلغت35،97 بالمائة بالنسبة للمجالس البلدية عند غلق مكاتب الاقتراع    تنظيم محكم، رقابة حاضرة وتوافد رغم برودة الطقس    إصلاحات اجتماعية واقتصادية بعد الانتخابات    مؤشرات إيجابية للعملية الانتخابية للمحليات    النصر قضت يوما مع الناخبين بالمنطقة    "إيني" تبيع 49 بالمائة من حصتها في خطوط أنابيب نقل الغاز الجزائري    مقتل طفل صحراوي في منطقة "أغينيت" المحررة    موسكو "قلقة" من استبعاد أسماء بارزة من الرئاسيات في ليبيا    الرئيس تبون:" هناك أطراف تريد تحطيم الخضر"    زرواطي تؤكد على اهمية اختيار ممثلين اكفاء للتكفل بانشغالات المواطنين    أمطار معتبرة ورياح قوية على هذه الولايات    حوادث المرور: هلاك 4 أشخاص وإصابة 237 آخرين بجروح    باتنة: الثلوج الأولى تتسبب في عرقلة حركة السير ببعض المرتفعات الجبلية    إشادة بمواقف الأمير عبد القادر الجهادية والانسانية    6 وفيات.. 163 إصابة جديدة وشفاء 127 مريض    4.29 مليون دولار لتثمين المنتجات المحلية    مشاركة 138 فيلم من 67 بلدا و34 لغة    الكثير من الروائيين الشباب وقعوا في فخ استسهال الإبداع    منظومة السلامة المرورية في قسنطينة بحاجة لإعادة نظر    ما حدث في المغرب خزي وعار..    حماس: الاتفاق الأمني الإسرائيلي-المغربي يسهل اختراق شعوب القارة الإفريقية    كأس العرب فيفا 2021 : المنتخب الجزائري يحل بالدوحة    وحدات الجيش الصحراوي تستهدف قوات الاحتلال المغربي بقطاعي المحبس وأم أدريكة    الشرطة تطارد المنحرفين    الدرك يطيح بشبكة سطو على المحلات    المدرب الوطني يؤكد رضاه عن النتائج المسجلة    بعض المربيين الرياضيين غير مؤهلين تقنيا للتدريب    أشبال بوقرة يحضرون في الدوحة    الوعد بسعيدة من 11 إلى 15 ديسمبر المقبل    رئيس النيجر يستقبل وفدا عن رابطة علماء الساحل الافريقي    المنتخب الوطني يضيف 6 ميداليات إلى رصيده    أحفاد بلفور على العهد ذاته    الدول الأوروبية ترفض ضد هذه الفكرة المونديال كل عامين يخدم الدول الأفريقية من الناحية المادية    الاستعداد لتقديم عرض ضخم لفينيسيوس    برج بوعريريج: توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة جناية تكوين مجموعة اشرار    تحية لابن باديس    محبوبي مازال نتمناه    كورونا: 163 إصابة جديدة، 127 حالة شفاء و6 وفيات    النفط ينخفض إلى أقل من 80 دولارا بفعل مخاوف سلالة كورونا الجديدة    معدل التضخم السنوي في الجزائر قارب 4.5 بالمائة    سيظل الأمير رمزا في المقاومة وفي مواقفه الانسانية    رئيس الجمهورية: الانتخابات المحلية آخر محطة لبناء دولة عصرية    فرصة تاريخية لمواجهة الأوبئة في المستقبل    الجزائر ضيف شرف الدورة الخامسة لمهرجان "العودة السينمائي الدولي" بفلسطين    توقيع 10 بروتوكولات اتفاق بين مجمعات عمومية وبورصة الجزائر    تكريس مبادئ العدالة والدولة الاجتماعية    نص بيعة الأمير عبد القادر في 27 نوفمبر 1832    تساقط 14 مم من الأمطار خلال يومين    «لالاّ» فيديو كليب جديد ل «سولكينغ» و«ريمكا»    «جي بي أس» لمحمد شرشال ضمن المنافسة الرسمية    حثوهم على حسن الاختيار    سلطانة خيا تستنكر أكاذيب ممثل الاحتلال المغربي    17 مليار دولار للدعم الاجتماعي    ضرورة توحيد موقف دول القارة في مواجهة جائحة كورونا    غياب البروتوكول الصحي يؤشر لموجة رابعة    رسالة الأمير عبد القادر إلى علماء مصر تؤكد خيانات المغرب للجزائر على مر سنوات خلت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عودة قوية للدبلوماسية الجزائرية
نشر في أخبار اليوم يوم 15 - 10 - 2021


تاريخ حافل بالنجاحات.. وحاضر زاخر بالنشاطات
عودة قوية للدبلوماسية الجزائرية
دول تستعين بالجزائر وتطلب وساطة دبلوماسيتها..
ريمة لقرع
عادت الدبلوماسية الجزائرية إلى واجهة الأحداث الدولية بقوة بعد جمود دام لمدة طويلة إذ تعزز دورها إقليمياً ودولياً في الآونة الأخيرة وأظهرت عودة لافتة إلى مسرح الأحداث الدولية وأصبحت في ديناميكية متواصلة في التعامل مع مختلف القضايا فيما يخدم المصالح الحيوية للبلاد وذلك من خلال تعزيزها بعدد من الخبراء الدبلوماسيين بالتزامن مع الرحلات والنشاطات المكثفة التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية رمطان لعمامرة من تونس إلى النيجر مرورا بمجموعة من الدول العربية والإفريقية ذات القضايا المشتركة التي تهم الدبلوماسية الجزائرية.
وبفضل تاريخ حافل بالنجاحات.. وحاضر زاخر بالنشاطات أصبحت الدبلوماسية الجزائرية محط أنظار العديد من الدول التي استعانت بها وطلبت وساطتها لحل مشاكلها البينية من بينها إثيوبيا والنيجر وفي هذا التقرير ستتوقف أخبار اليوم عند مجموعة من أهم محطات رحلة الدبلوماسية الجزائرية مع التركيز على أحدث نشاطات وزير الخارجية رمطان لعمامرة..
دبلوماسية الثورة
إن نجاح الدبلوماسية الجزائرية وتألقها ليس وليد اليوم بل يستند إلى إرث كبير وتاريخ حافل بالنجاحات بدأ منذ السنة الأولى للثورة الجزائرية. إذ انتدبت جبهة التحرير وفدا في الخارج مقره القاهرة للترويج للقضية الجزائرية وعدالتها في الخارج.
نجح الوفد في حشد الدعم الدولي للثورة الجزائرية وكسب تعاطف الكثير من الدول خاصة الاشتراكية منها بفضل نشاط أعضائه وفي مقدمتهم: بن بلة حسين ايت احمد الأخضر الإبراهيمي...
حضيت القضية الجزائرية بدعم دولي كبير في مؤتمر باندونغ 1955 ثم بدأت تدخل أروقة الأمم المتحدة بفضل نشاط دبلوماسيي الثورة.
بفضل مرافعات الدبلوماسيين الجزائريين اعترفت الأمم المتحدة بحق الجزائر في تقرير مصيرها
حشدت دبلوماسية الثورة دعما كبيرا للحكومة المؤقتة الجزائرية برئاسة فرحات عباس التي أعلنت سنة 1958 وحظيت باعتراف الكثير من دول العالم.
هذا الدعم الدولي للقضية الجزائرية تحول إلى ضغط عالمي كبير على فرنسا للدخول في مفاوضات مع جبهة التحرير الوطني وكان من بين أسباب نجاح الثورة الجزائرية ( السبب الرئيسي هو قوة الثورة في الداخل).
بعد الاستقلال انضمت الجزائر إلى مختلف الهيئات الإقليمية والعالمية المعروفة وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة الجامعة العربية منظمة دول عدم الانحياز ثم منظمة الوحدة الإفريقية لاحقا.
وفي هذه المنظمات رافعت الجزائر من أجل حق الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها ومواصلة تصفية الاستعمار.
جندت الدولة الجزائرية الفتية دبلوماسيتها لمساندة حركات التحرر في المناطق التي لا تزال محتلة وساندتها بقوة في الهيئات العالمية ورافعت لصالح تصفية الاستعمار فيها ومن أبرز القضايا التي ساندتها الدبلوماسية الجزائرية: كفاح شعب جنوب إفريقيا ضد نظام الأبارتايد (نظام التمييز العنصري القائم في البلاد إلى غاية سقوطه سنة 1994.
كما وقفت بقوة ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين وأراضي عربية أخرى وساندت الثورة الفلسطينية بقوة.
وصرح الرئيس هواري بومدين أنه مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ولا تزال الجزائر إلى الآن تساند حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وتعارض التطبيع العربي المجاني مع الاحتلال الصهيوني كما تساند منذ 1975 القضية الصحراوية وحق الصحراويين في إقامة دولة مستقلة على أرضهم وتطالب بتصفية الاستعمار المغربي في آخر مستعمرة بإفريقيا.
عملت الدبلوماسية الجزائرية على حل الخلافات والنزاعات الدولية المعقدة ونجحت وساطتها في حل قضية الرهائن الأمريكيين المحاصرين في السفارة الأمريكية بطهران وأدت وساطتها إلى الإفراج عنهم في 1980.
كما تمكنت الدبلوماسية الجزائرية من حل النزاع الإيراني العراقي سنة 1975 بين شاه إيران ونائب الرئيس العراقي صدام حسين اللذين وقَعا اتفاق الجزائر الذي وضع حدا للنزاع الحدودي بين البلدين.
توسطت الجزائر أيضا بين إثيوبيا واريتريا اللتين دخلتا في حرب حدودية وساهمت في إيقاف الحرب بين البلدين.
توسطت الجزائر مرارا بين الحكومة المالية وفصائل الأزواد والطوارق في شمال مالي لإنهاء الحرب الأهلية في البلد ونجحت مرارا في إيقاف جولات القتال بين الطرفين (أول اتفاق امضي بين الطرفين برعاية جزائرية سنة 1994).
هذه الوساطات ساهمت في اكتساب الجزائر لمكانة دولية مرموقة وأصبحت دبلوماسيتها مثالا للنجاح والتميز وهذا بفضل حياديتها بين الأطراف المتنازعة ووقوفها إلى جانب القضايا العادلة وعدم تدخلها في الشؤون الداخلة للدول.
تعرضت الدبلوماسية الجزائرية لجمود كبير منذ مرض الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 13 أفريل فتراجع أداؤها وتركت المجال للمغرب لتصول وتجول في إفريقيا. وقد عادت الآن إلى نشاطها الدبلوماسي السابق لاستعادة مكانتها الدبلوماسية السابقة.
الإصلاحات الهيكلية للجهاز الدبلوماسي الجزائري
تكيفت الدبلوماسية الجزائرية مع مختلف التحديات والمسائل الإقليمية والدولية وأصبحت أكثر تأثيرا وفعالية ونشاطا من خلال إصلاحات هيكلية في الجهاز الدبلوماسي قام بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أبرزها تعيين 7 مبعوثين خاصين مكلفين بمجموعة من القضايا وفي هذا الإطار تم تعيين عمار بلاني مكلفا بملف الصحراء الغربية ودول المغرب العربي وأحمد بن يمينة مكلفا بقضايا الأمن الدولي وبوجمعة ديلمي مكلفا بالقضايا الإفريقية والجيوستراتيجية في الساحل والصحراء وطاوس حدادي جلولي مكلفة بملف الجالية الجزائرية في الخارج وعبد الكريم حرشاوي مكلفا بالدبلوماسية الاقتصادية ونور الدين عوام مكلفا بملف الدول العربية وليلى زروقي مكلفة بملف الشراكات الدولية الكبرى.
كل هؤلاء يشتغلون تحت السلطة المباشرة لوزير الخارجية السيد رمطان لعمامرة الذي ترأس الدبلوماسية الجزائرية للمرة الثالثة في نهاية جويلية.
قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب
منذ سنوات والجزائر تكتفي بالرد على أفعال المغرب واستفزازاتها ردا كلاميا فقط دون أن تصعد التوتر حفاظا على العلاقة الأخوية بين الشعبين لكن بعد تطبيع نظام المخزن مع الكيان الصهيوني والتصعيد المغربي وعمل الحكومة المغربية على انضمام الكيان الصهيوني كمراقب بالاتحاد المغربي قامت الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع نظام المخزن في 24 أوت في نوع من الصرامة السياسية. كما قامت بغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية. وفسر وزير الخارجية الجزائري ذلك بوجود أسباب عميقة أدت بالحكومة الجزائرية إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة وتعود إلى العام 1963.
كما ساهم في ذلك التوقيع على اتفاقيات إبراهيم في خريف 2020 بين المغرب وإسرائيل والتي بموجبها اعترفت الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية مقابل تحسين المغرب لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني. وهذا كان كافيا للجزائر لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.
إضافة إلى قضية بيغاسوس التي زادت فتيل الغضب إزاء تطبيع العلاقات الإسرائيلية المغربية. إذ اتهمت المغرب بالتجسس على هواتف العديد من المسؤولين الجزائريين عبر استخدام برنامج معلوماتي إسرائيلي.
كما قامت الجزائر بمساعي للحيلولة دون انضمام الكيان الصهيوني كمراقب بالاتحاد الإفريقي لقناعتها التامة أن طلب الانضمام يسعى من خلاله الكيان لتحقيق أهداف خفية ومخططات عدوانية خبيثة تمس أمن البلاد.
رحلات لعمامرة والعودة إلى الساحة مجددا
منذ عودة رمطان لعمامرة إلى موقعه في التركيبة الوزارية الأخيرة للجزائر وهو يتجول بين عدد العواصم العربية والإفريقية لتسوية النزاعات بطرق سلمية لاعتبارات سياسية واقتصادية واصل من خلالها أداء الدور الدبلوماسي على كافة المستويات الإقليمية والدولية للتحكم في القضايا المطروحة وفقا لسياسة خارجية محافظة على أهدافها وثوابتها وتاريخها الدبلوماسي.
أهمها زيارات لعمامرة لليبيا وتونس وسد النهضة التي ظهرت كأبرز الملفات في تحركات الدبلوماسية الجزائرية في الآونة الأخيرة إذ قام بجولة من تونس إلى إثيوبيا ثم القاهرة استكشف من خلالها وجهات نظر أطراف النزاع قبل تقديم الحلول المقترحة لها للحفاظ على الأمن الإقليمي والدولي وتعزيز الروابط الدولية عامة ومع إفريقيا والوطن العربي خاصة.
زيارة لعمامرة لتونس
استهل المبعوث الشخصي لرئيس الجمهورية رحلاته الدبلوماسية بتونس إذ أجرى ثلاث زيارات على التوالي في أقل من شهر أولها في 27 جويلية في إطار تعميق علاقات الأخوة والجوار وتعزيز التعاون المتبادل بين البلدين والتشاور حول قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك التقى خلالها الرئيس التونسي قيس سعيد ونظيره عثمان الجرندي بعد الأزمة السياسية التي شهدتها تونس منذ إقالة الرئيس التونسي لرئيس الحكومة في 25 جويلية وتوليه السلطة التنفيذية والتجميد الذي أجراه لعمل الحكومة والبرلمان وتفرده بالحكم.
زيارة لعمامرة لإثيوبيا
كما قام رئيس الدبلوماسية الجزائرية بزيارة إثيوبيا في 28 جويلية إذ استقبل بأديس أبابا من طرف رئيسة جمهورية أثيوبيا ساهلي وورك زودي حيث نقل لها رسالة أخوية من الرئيس عبد المجيد تبون وأكد حسبما جاء في بيان للوزارة استعداد الجزائر لمواصلة العمل الوثيق مع إثيوبيا في إطار الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين البلدين بغية تحقيق الأهداف المشتركة على الصعيدين الثنائي والقاري خدمة للأجندة الإفريقية للسلم والأمن والتنمية المستدامة.
وقد أشادت رئيسة اثيوبيا بدور الجزائر ومساهماتها الكبيرة في خدمة السلم والاستقرار في إفريقيا لاسيما وساطتها الناجحة بين إثيوبيا واريتريا.
وقال لعمامرة في تغريدة له على حسابه عبر تويتر: تناولنا عدة مواضيع تخص العلاقات الإستراتيجية بين الجزائر وإثيوبيا وأوضاع السلم والأمن في قارتنا إلى جانب آفاق تعزيز الشراكة الإفريقية-العربية.
واستقبل وزير الشؤون الخارجية أيضا من قبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي احمد وسمح اللقاء بتجديد التأكيد على التزام البلدين بالشراكة الإستراتيجية وتطلعها المشترك إلى ترقية السلم والاستقرار في مختلف مناطق القارة علاوة على التضامن والتعاون بين الهيئات الإفريقية والعربية
لقيت هذه الزيارة اهتماما بالغا لدى الصحافة الإثيوبية التي أشادت بالتزام البلدين بتعزيز علاقاتهما التاريخية القائمة منذ أمد بعيد. وحسب وسائل الإعلام الجزائرية والإثيوبية فقد أكدت وزارة الخارجية الإثيوبية طلبها من الجزائر للوساطة مع القاهرة والخرطوم حول ملف أزمة سد النهضة لحلها وفق الآليات المشتركة القائمة والامتناع عن استخدام القوة .
لعمامرة في مصر..
توجه لعمامرة في 31 جويلية إلى العاصمة المصرية القاهرة لبحث التعاون في عدد من القضايا المشتركة بين البلدين وبالأخص الأوضاع التي تشهدها كل من تونس وليبيا والقضايا الإقليمية أبرزها أزمة القرن الإفريقي. إذ أشادت الصحف المصرية بمساعي الجزائر لتسوية سلمية للأزمات في المنطقة وأكدت صحيفة الأخبار المصرية أن الدبلوماسية الجزائرية دخلت عهدا جديدا من النشاط المكثف والسرعة الملحوظة لإيجاد حلول سلمية لعدد من الأزمات الإقليمية متوقعة أن تلعب الجزائر دورا مهما في إنهاء أزمة سد النهضة الإثيوبي. وأعربت على أن زيارة عمامرة للقاهرة تأتي في إطار مبادرة جزائرية لتقريب وجهات النظر بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة.
وفي هذا الصدد صرح لعمامرة عن سد النهضة: أصبح ينظر إليه عالميا بأنه من القضايا المهمة.
زيارة لعمامرة للسودان
استقبل السيد لعمامرة في زيارته للسودان في 31 جويلية من طرف رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي تباحث معه حول سبل ووسائل تجسيد الإرادة المشتركة الرامية لرفع مستوى التعاون الثنائي في جميع المجالات وترقية الجهود المشتركة في ظل التحديات العديدة المتعلقة بالسلم والأمن في إقليميهما.
وسمحت الزيارة بالتأكيد على علاقات الصداقة والتآزر التي تربط الجزائر والسودان وشعبيهما الشقيقين وإبراز إرادة قادة البلدين على إعطاء نفس جديد للعلاقات الثنائية.
وفي هذا الصدد كلف الرئيس البرهان السيد لعمامرة بنقل خالص تحياته لأخيه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مبديا ارتياحه لجهود الجزائر وموقفها الثابت في دعم التسوية السلمية للازمات والنزاعات ولدورها البناء في ترقية علاقات اخوة و تعاون لا سيما على الصعيد القاري.
وفي الأخير كان لرئيس الدبلوماسية الجزائرية مشاورات معمقة مع نظيرته السودانية مريم صادق المهدي حيث عبرا عن ارتياحهما لجودة العلاقات السياسية السائدة بين البلدين وجددا التزامهما بالعمل سويا على تعزيز العلاقات التعاون الثنائية في المجالات الإستراتيجية.
مالي
كما عمل المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية من خلال زيارته لمالي في 25 أوت لمدة يومين على إعطاء زخم جديد لعملية السلام والمصالحة في مالي وقد عقد اجتماعات من الفاعلين الرئيسيين لاتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر والموقع فيها بين الحكومة المركزية في مالي والحركات المسلحة للطوارق في شمال مالي عام 2015.
دوري مركزي في ليبيا
سعت الدبلوماسية الجزائرية إلى دور مركزي فيما يخص ملف الأزمة الليبية ليس فقط في حلها بل لضمان نجاح المسارات السياسية الاقليمية لحل الأزمة والتي تعتبر أكثر أهمية بالنسبة للجزائر كونها جار حدودي. هذا ما جعل الجزائر تحرص كل الحرص على توفير كافة عوامل نجاح مؤتمر الجزائر لدول جوار ليبيا. ويعتبر اجتماع دول جوار ليبيا انتصارا للدبلوماسية الجزائرية.
كما قام وزراء خارجية الجوار الليبي وممثلو المنظمات الإفريقية والعربية يوم 31 أوت بزيارة إلى المسجد الكبير رفقة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة. في إطار مواصلة التعاون وتوطيد العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين خاصة التجاري والاقتصادي وأمن الحدود.
النيجر
بعد فشل الانقلاب العسكري في مارس الماضي قام وزير الشؤون الخارجية بزيارة النيجر في الخامس والسادس من سبتمبر على التوالي بزيارة للنيجر نتجت عنها عدة تفاهمات واتفاقيات في عدة قطاعات تعكس إرادة الطرفين في التعاون البراغماتي المتبادل خاصة في مجال الدفاع والأمن ومجال الطاقة والرغبة في تعزيز التنمية في إفريقيا بشكل عام والمنطقة الفرعية بشكل خاص من خلال عزمهما على إقامة شراكة دون إقليمية لخدمة شعوب المنطقة كما تم التركيز على مراجعة شاملة لقضايا التعاون الثنائي المتعلقة بالدفاع والأمن الطاقة والبترول التدريب المهني ودراسة وضع المهاجرين النيجيريين العاملين في الجزائر.
الدبلوماسية الاقتصادية.. نقطة تحول في مسيرة الدبلوماسية الجزائرية
تراهن الجزائر اليوم على الدبلوماسية الاقتصادية فيما يخدم مصالحها الحيوية التجارية ويعمل على إنعاش اقتصادها وتطويره على المستويين الإقليمي والدولي. وذلك من خلال الندوة الوطنية التي ترأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون والمنعقدة في أوت 2020 حول مخطط الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي: من أجل اقتصاد جديد والتي تبين إعطاء الدبلوماسية الجزائرية أهمية كبيرة للوزن الاقتصادي من خلال التوصيات المتعلقة بإنشاء شبكة تفاعلية للمكلفين بالشؤون الاقتصادية والتجارية واستقبال المتعاملين والمصدرين الجزائريين لتسهيل عملياتهم وتزويدهم بالمعلومات لدعم وتسيير المبادلات الاقتصادية.
كما أن الدور المركزي الذي قامت به الدبلوماسية الجزائرية مع ليبيا هو ضمان لمصالح اقتصادية عبر تفعيل المعابر البرية لمرور السلع والبضائع الجزائرية إلى الأسواق الليبية.
كما صادقت الجزائر على الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة لتصبح بذلك طرفا فيها لقناعتها أنها تعتبر خطوة عملاقة على المدى المتوسط تسمح للقارة السمراء بالنهوض باقتصادها حسب ما أفادت به مجلة الجيش في العدد 699 من أكتوبر 2021 مما سيسمح لها بالاستفادة من الفرص والمزايا التي توفرها هذه المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.