فرق خاصة لمنع التصوير.. الأعراس الجزائرية تحت الحراسة ! طرأت العديد من التغييرات على الأعراس الجزائرية فبالأمس كانت في حدود ضيقة ومهما اتسعت فهي لا تتعدى حدود وساحة البيوت لكن في الوقت الحالي ومع التطور الحاصل في مختلف مناحي الحياة أصبحت الأعراس تقام في قاعات الحفلات التي أضحت شرطا ضروريا لاسيما في المدن الكبرى لكن ورغم معايير الانفتاح إلا أن إقامة الأعراس في قاعات الحفلات لا تخلو من السلبيات بحيث باتت الأعراس مكشوفة ولعل ظاهرة التقاط الصور للعروس بل وللنسوة وهن في كامل زينتهن لأغراض معينة من بين المظاهر المشينة التي صارت تميز الأعراس في عصر التطور . نسيمة خباجة ونحن نغوص في العالم الافتراضي عادة ما نصادف ظهور مقاطع لأعراس جزائرية بحيث تظهر العروس وهي في كامل زينتها كما تظهر النسوة وهن يرقصن وأاغلب تلك الفيديوهات يتم التقاطها عبر قاعات الحفلات ولم تسلم من الظاهرة حتى أعراس البيوت بحيث يتم التقاط صور للعروس والنسوة وهن يستمتعن بأجواء العرس ويصفقن ويرقصن ويكون التقاط تلك الفيديوهات خلسة مما أدى إلى حدوث كوارث تسبّب بعضها في تطليق العرائس بسبب رفض العرسان للتشهير بصور زوجاتهن وحتى نسوة العائلة من المدعوين للعرس يقعن في مشاكل بعد التشهير بصورهن حتى صار بعض الأزواج يرفضون حضور زوجاتهم إلى الأعراس ويمنعونهن اتقاء للشبهات كل تلك السيناريوهات الغريبة أدت إلى تشديد الحراسة في الأعراس وصارت تحت الرقابة بحيث يمنع استعمال الهاتف النقال منعا باتا لعدم وقوع أصحاب الأعراس فريسة لنوايا انتقامية . التشهير بصور العرائس.. غاية أصبحت الأعراس الجزائرية في الوقت الحالي تشوبها العديد من الشوائب التي تنغص فرحة العرس بحيث بات الكل يحمل الهواتف النقالة ويقوم بالتصوير دون طلب الاذن من اصحاب العرس واحيانا خلسة لغايات عديدة ووصل الامر إلى التشهير بالعرائس والنسوة وهن يستمتعن بالعرس مما ادى إلى كوارث وما الفيديوهات التي نراها عبر اليوتيوب الا دليل على ما يقدم عليه البعض للتشهير بالصور دون وجه حق ومن القضايا من وصلت إلى المحاكم بعد ايداع شكاوى ضد الفاعلين. اقتربنا من البعض لرصد آرائهم حول ظاهرة التصوير بالهواتف النقالة التي طغت في الأعراس فأجمعوا على أنها ظاهرة سلية قد تؤدي إلى مشاكل لا يحمد عقباها. قالت السيدة ريمة إنها مؤخرا اقامت عرس ابنتها الا انها كانت حريصة على منع التصوير في القاعة سواء من الاقارب او الجيران فلو فتحت باب التصوير للاقارب سوف تيسر الخطوة على الاغراب من الجيران لذلك منعت الكل من السلوك بحيث تكفلت بالمهمة مختصة في التصوير ليكون لابنتها ألبوم تذكاري وتساءلت ما الغاية من التقاط كل من هب ودب صور للعروس لاسيما مع ما نراه من تشهير بالفيدبوهات والصور لنوايا انتقامية وحتى لغرض السحر والشعوذة والعياذ بالله فنحن في زمن صعب ولابد من اتخاذ الحيطة والحذر ورداً على سؤال عن مدى سماعها عن الفرق الخاصة بمنع التصوير في الأعراس قالت إنها لا تعلم الا انها اشادت بالفكرة التي اعجبتها كثيرا خاصة أن هناك من اصحاب العرس من يخجلون من منع المدعوين من التصوير وتتكفل تلك الفرق بالمهمة. سيدة اخرى قالت إن قيام البعض بالتصوير في الأعراس هو سلوك غريب ولم يعد من اقرب المقربين بل صارت غاية الكل التقاط صور للعروس وحتى للنسوة وهن يرقصن وهي تلك طبيعة الأعراس الجزائرية وتكون نية البعض غير سليمة ويقومون بنشر الصور والفيديوهات عبر الوسائط الاجتماعية مما يؤدي إلى كوارث وفضائح لا يقبلها اصحاب العرس ومنها ما أدى إلى الطلاق قبل بداية الحياة الزوجية وختمت بالقول إنه وجب الكف عن تلك الممارسات وعدم احراج اصحاب العرس الذين يجبرون على منع المدعوين من التصوير. فرق خاصة لمنع التصوير الآفة ولدت مهنة جديدة وهي ظهور فرق خاصة لمنع التصوير لاسيما وأنه احيانا اصحاب العرس لا يكون لهم متسع من الوقت لمراقبة كل المدعوين ومنعهم من التصوير كما ان بعض الناس يقومون بالتصوير خلسة مما ادى ببعض اصحاب الأعراس إلى الاستعانة بفرق خاصة لمنع التصوير والتي تعرض خدماتها وتقوم بمهمتها على اكمل وجه. اتصلنا بفرقة ممنوع التصوير التي تنشط بالجزائر العاصمة وما جاورها من ولايات فقالت مسيرة الفرقة إن فرقتهم تسمى فرقة ممنوع تصوير العروس وهي فكرة جاءتهم بعد الكوارث التي شهدتها الأعراس والتشهير بالعروس عبر اليوتيوب ومختلف الوسائط الاجتماعية مما يؤدي إلى الطلاق احيانا وقالت ان الكثير من اصحاب الأعراس يتصلون بها لحجز الفرقة من اجل حراسة العرس ومنع التصوير بالنسبة للعروس خاصة والمدعوين عامة وعن عدد العناصر في الفرقة قالت يكون حسب عدد المدعوين فعرس ب200 شخص يتطلب 4 عناصر لمنع التصوير في القاعة وعن الاشكالات التي قد تواجههم اثناء عملهم أجابت ان هناك من المدعوين من يحترمون اصحاب العرس وعناصر الفرقة ويتفهمون الامر بعد منعهم من التصوير لكن هناك من يقومون بتصوير العروس خلسة فيتفطن عناصر الفرقة لسلوكهم ويأمرونهم بحذف الصور او الفيديو في الحين كما ان هناك من يخبرونهم انهم من المقربين للعروس لكن ومع ذلك يمنعونهم فتلك هي مهمتهم. وعن بعض التجارب قالت إنهم بصدد العمل في عرس اواخر سبتمبر وطلبت منهم العروس تشديد الحراسة عليها منذ وصولها القاعة ونزولها من السيارة خاصة وان اختها تعرضت إلى التشهير بصورها في عرسها واصطدموا بفيديوهات العرس عبر الوسائط الاجتماعية ولحسن الحظ ان زوجها تفهم الوضع ولم يساير اصحاب النوايا الانتقامية واضافت ان هناك من اصحاب العرس من يتخوفون من اعمال السحر باستعمال الصور واعلمتنا انهم صاروا مطلوبين حتى في أعراس البيوت لمنع التصوير لاسيما وأنها صارت هي الاخرى عرضة للتشهير . وعن الأسعار قالت إنها رمزية ففي حال ما اذا كان العرس يشتمل على وجبة القهوة والعشاء فيكون السعر ب3000 دينار لكل عنصر من الفرقة اما اذا كان العرس يشتمل على عشاء فقط فينزل السعر إلى 2000 دينار وختمت بالقول إن اصحاب العرس لا يهمهم السعر بقدر ما يهمهم حفظ العروس من التشهير بصورها .