في الذكرى الخمسين لوفاته ندوة فكرية حول الشيخ إبراهيم أبي اليقظان أبرز مشاركون في فعاليات الندوة الفكرية المنظمة بمناسبة إحياء الذكرى ال 50 لوفاة الإعلامي المصلح الشيخ إبراهيم أبي اليقظان (1888-1973) أمس السبت بخنشلة المآثر الإصلاحية والروح الوطنية في فكر تلك الشخصية. وأكدت الدكتورة مليكة قليل أستاذة التاريخ القديم والمعاصر بجامعة الشهيد عباس لغرور بخنشلة خلال المحاضرة التي ألقتها بالمركز الثقافي الإسلامي الشيخ إبراهيم أبي اليقظان أن الشيخ يعتبر واحدا من رواد الإعلام والفكر الإصلاحي في الجزائر ثلاثينيات القرن الماضي من خلال المقالات التي كان ينشرها بعديد الصحف الجزائرية التي كان لها صيت في ذلك الوقت مضيفة بأن الشيخ أبي اليقظان حاول من خلال المقالات التي كتبها في جرائد وادي ميزاب والمغرب والبستان والنبراس والفرقان والنور والأمة وكذا جريدة المنتقد لصاحبها العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس الدفاع بشراسة عن الإسلام والوطن واللغة العربية ومحاربة ثلاثية الجهل والفقر والتخلف التي اعتبرها عدوة كل إنسان . كما تطرقت ذات الباحثة إلى الرؤية الإصلاحية عند المرحوم إبراهيم أبي اليقظان ودورها في نضج الفكر الثوري لدى الجزائريين في ظل اشتداد القمع الفرنسي لكل معالم الهوية الجزائرية خاصة اللغة العربية. من جهته دعا رفيق خليفي أستاذ التاريخ بجامعة الشهيد عباس لغرور القائمين على مؤسسة الشيخ أبي اليقظان إلى طباعة أزيد من 60 كتابا تركهم الراحل في شكل مخطوطات حتى يتسنى للباحثين وطلبة الجامعات الاستفادة من الموروث الثقافي الذي تركه صاحب أول مطبعة عربية حديثة بالجزائر. كما سلط الضوء على إسهامات أبي اليقظان في الدفاع عن القضية الفلسطينية معرجا على معالم التجديد في فكر الرجل الذي أكد بأنه ساهم من خلال المطبعة العربية التي اقتناها سنة 1931 في الانتقال بالإعلام الجزائري إلى مرحلة جديدة ساهمت في نشر الوعي لدى المجتمع إبان فترة الاستعمار الفرنسي. وقبله كان الشيخ ناصر بوحجام المشرف العام لمؤسسة أبي اليقظان قد عدد في كلمته الافتتاحية للتظاهرة مناقب الشيخ إبراهيم أبي اليقظان الذي اعتبره أحد رموز الإعلام والفكر الإصلاحي بالجزائر مشيرا إلى أن فكره وتراثه امتد إلى مختلف البلدان والأمصار.