لمدّ جسور التعاون والتواصل بين الشعوب انطلاق المخيّم الإفريقي للتواصل الشّبابي أشرف وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي بواحة تيوت جنوب ولاية النعامة على الافتتاح الرسمي للمخيم الإفريقي للتواصل الشبابي بمشاركة نحو 1200 شاب من مختلف ولايات الوطن إلى جانب 50 مشاركا من 28 دولة إفريقية وعربية. خ.نسيمة / ق.م أكد الوزير أن تنظيم هذا المخيم يندرج في إطار تجسيد رؤية رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون التي تضع الاستثمار في فئة الشباب ضمن أولوياتها وترسيخ قيم الأخوة والتعاون والتواصل بين مختلف الشعوب الإفريقية بما يسهم في خدمة السلام والأمن والتنمية المستدامة في القارة. وأضاف أن هذه التظاهرة تهدف إلى تعزيز قدرات الشباب ومرافقتهم وتوفير فضاءات محفزة لتجسيد مبادراتهم وترقية روح المواطنة الفاعلة لديهم. وأبرز السيد حيداوي أن هذا الحدث الشبابي الإفريقي يشكل فرصة لمد جسور التواصل بين شباب القارة على أرض الجزائر وهم يحملون في قلوبهم معاني الحرية وطموح التقدم والرقي والازدهار ويعكسون تنوع الثقافات وثراء الهوية والتاريخ والعادات والتقاليد من خلال تبادل الرؤى والأفكار بما يعزز دورهم الحيوي في صناعة المستقبل ومرافقة مسار التنمية. من جهته أكد والي ولاية النعامة لوناس بوزقزة أن الولاية تشكل بهذه المناسبة نقطة التقاء لشباب الوطن مع نظرائهم من إفريقيا من أجل التعارف وتبادل الخبرات بين الطاقات الحية للقارة وتعزيز روابط الصداقة إلى جانب التعريف بالمؤهلات السياحية للولاية والمشاركة في إحياء أنشطة رياضية وفنية وترفيهية متنوعة. بدوره أوضح ممثل الوفد الإفريقي المشارك إسحاق فيال أن هذا المخيم يجسد قيم التضامن والكرم والأمل ويعزز تبادل الثقافات والأفكار والحوار بين الشعوب الإفريقية التي تؤمن بأن مستقبلها يبنى بسواعد شبابها وبوحدة مصيرها. من جانبها أشارت ممثلة الوفد العربي ياسمين والي إلى أن تنظيم هذا المخيم يمثل رسالة واضحة تعكس افتخار الشباب الإفريقي والعربي بتنوع ثقافته وحضارته ويجسد طموحا مشتركا نحو إحداث تغيير إيجابي يقود إلى بناء مستقبل إفريقي أكثر عدلا وازدهارا. وعبر الأمين العام لمجلس الشباب العربي حديفة الحسن عن امتنانه لجهود الجزائر حكومة وشعبا في دعم تطلعات الشباب نحو آفاق أفضل ومساندة قضايا الحق ونشر قيم العدالة والسلام مؤكدا أن التلاقي والتعارف يشكلان خطوة أساسية للتخطيط لبناء مستقبل قوي ومشترك. ويأتي تنظيم هذا المخيم الذي يجمع طلبة وناشطين جمعويين من شباب الجزائر وإفريقيا في إطار المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بأجندة الاتحاد الإفريقي آفاق 2063 وتجسيد التزام الجزائر بدعم روابط الأخوة والتلاحم بين الشباب الإفريقي وتعزيز التكامل الثقافي والتاريخي بين دول القارة حسب ما أكده نائب مدير ترقية الشراكة مع القطاعات والهيئات بوزارة الشباب مرغاد علاء الدين وتشهد الطبعة الأولى من هذا الحدث الإفريقي تنظيم عديد الفعاليات الشبابية والرياضية إلى جانب أنشطة ترفيهية وفنية متنوعة مع تخصيص فضاءات للتخييم ومسارات للمشي وتنظيم سباقات للعدو وعروض استعراضية للدراجات النارية والتزحلق على الرمال والرياضات الجبلية إضافة إلى دورات رياضية في الكرة الحديدية والألعاب التقليدية وكرة القدم المصغرة وغيرها. كما تتضمن التظاهرة تنظيم جولات سياحية لفائدة الوفود المشاركة لاكتشاف جمال الطبيعة الصحراوية وتنوع التراث التاريخي والثقافي لولاية النعامة وكرم سكانها وكنوزها الحضارية العريقة المتمثلة في القصور القديمة والنقوش الصخرية ومنتجات الحرف التقليدية وغيرها وفق ما أفاد به المنظمون. تفعيل روح المبادرة وتعزيز التقارب بين الشعوب أبرز حيداوي أهمية المخيمات الشتوية الموضوعاتية التي إستقطبت منذ 21 ديسمبر الماضي أكثر من 40 ألف شاب من مختلف الولايات ومن دول إفريقية وعربية في تفعيل روح المبادرة وتعزيز التقارب بين الشعوب وأضاف الوزير لدى تفقده للمخيم الإفريقي للتواصل الشبابي الذي احتضنه واحة تيوت أن تنظيم مثل هذه التظاهرات في مختلف ولايات الوطن بإقامة نشاطات متنوعة تجمع بين التكوين والإبداع والأنشطة التفاعلية تحت شعار الشباب في حركية تتيح أيضا فرصة اكتشاف المواهب وترسيخ ثقافة المشاركة وإبراز وتثمين الموروث الثقافي والسياحي المحلي لكل منطقة. وخلال زيارته للمخيم تبادل الوزير الحديث مع الشباب المشاركين القادمين من مختلف ولايات الوطن ومن دول إفريقية واطلع عن قرب على الأنشطة التربوية والثقافية والترفيهية والرياضية المبرمجة ضمن المخيم منوها بالأجواء الأخوية السائدة التي تعكس عمق الروابط الإنسانية والثقافية بين شباب القارة الإفريقية وأشار الوزير في ذات الإطار إلى دور التخييم والتجوال في ترسيخ ثقافة الإعتماد على النفس وإحترام البيئة وحب الوطن مؤكدا دعم دائرته الوزارية لجميع مؤسسات الشباب من أجل إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من هذه الشريحة للمشاركة في مثل هذه الأنشطة الهادفة. وأعلن وزير الشباب بذات المناسبة الإنطلاق خلال السنة الجارية 2026 في إنجاز مخيم شباني بسعة 400 سرير ببلدية تيوت ذات الطابع السياحي جنوب ولاية النعامة. وإختتم السيد حيداوي زيارته الميدانية للولاية بالإشراف على مبادرة تطوعية للتشجير ببلدية مشرية بمشاركة شباب أفارقة وهي الحملة التي تندرج ضمن فعاليات المخيم الإفريقي للتواصل الشبابي.