سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"الجزائر رفضت في 2014 طلبا أمريكيا بتأجير القاعدة الجوية بتمنراست" أكد أن "أفريكوم" تستخدم قاعدة "كلميم" جنوب المغرب لأنشطة المراقبة، تقرير بريطاني يكشف:
كشف تقرير بريطاني أن الولاياتالمتحدةالأمريكية عملت ما بوسعها لإقناع الجزائر بتأجير قاعدة جوية في تمنراست عام 2014، التي تعتبرها موقعا استراتيجيا، لكنها فشلت، ما دفعها اليوم إلى طرق أبواب تونس والنيجر لذات السبب. أوضح موقع ”ميدل إيست أي” البريطاني، أن واشنطن فعلت كل ما في وسعها مع الجزائر لتأجير قاعدة جوية في تمنراست، حيث تعتبرها موقعا مثاليا، لقربها من ليبيا وتغطيتها لكامل منطقة الساحل والصحراء الكبرى. وعلق التقرير البريطاني على أخبار حول استخدام طائرات بدون طيار تجاه ليبيا انطلاقا من تونس، بأن الولاياتالمتحدةالأمريكية تسعى لتحقيق هدف شبه مستحيل، وهو مراقبة منطقة الساحل بأكملها، مذكرا بتواجد قواعد ”روتا ومورون” في إسبانيا، ممولة بالكامل من قبل الولاياتالمتحدةالأمريكية، لتكون من المراكز الأمريكية الرئيسية في حال وجود أي عمل عسكري في شمال إفريقيا. وتابع المصدر بأن ”أفريكوم” تستخدم أيضا جزءا من القاعدة الجوية ”كلميم”، جنوب المغرب، لأنشطة المراقبة الجوية، وهو الحال في مالي وبوركينا فاسو، حيث تحتفظ فرنساوالولاياتالمتحدةالأمريكية بوجود واضح من حيث الاستطلاع أيضا. وواصل بأن مطار لوقا الدولي في مالطا، أصبح مرتعا للقوات الإيطالية والفرنسية والطيران الأمريكي للقيام بعمليات مراقبة في خليج سرت، وفي كثير من الأحيان تحت غطاء العمليات التي أطلقتها وكالة حماية الحدود في الاتحاد الأوروبي ”فرونتكس” لمراقبة الهجرة غير الشرعية. وأضاف الموقع البريطاني أن الموقف الأكثر غموضا، هو استخدام الاستخبارات الأمريكية جزيرة ”بانتيليريا” الإيطالية، قبالة ساحل قليبية في تونس، لمراقبة تونس وليبيا، وهي الجزيرة التي أصبحت منصة بحرية مزدحمة للمخابرات الغربية. ويدعو خبراء عند محاولة فهم السبب الرئيسي لاستراتيجية الولاياتالمتحدةالأمريكية لنشر طائرات بدون طيار في جميع أنحاء المنطقة، للنظر في القدرات الفعلية للطائرات بدون طيار ”ريبر”، التي تستخدم بشكل كبير في ليبيا ودول الساحل، ويؤكدون أنه حتى مع نحو ألف طائرة بدون طيار، فإنه من غير الممكن تغطية هذه المنطقة الهائلة. وقد كانت الجزائر الوجهة المفضلة لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، بهدف إقناع نظرائهم الجزائريين للانضمام إلى رؤية الولاياتالمتحدةالأمريكية في ”الحرب ضد الإرهاب”، ولكن السلطات الجزائرية رفضت في 2014 أي طلب أمريكي يتعلق بإقامة قاعدة لطائرات بدون طيار أو قاعدة عسكرية أخرى، انطلاقا من مبدأ رفض التدخل في الشؤون الداخلية.