تعتبر فاكهة الزعرور البري من ثمار الغابات التي وهبها الله، عزّوجل، متاعا وغذاء للإنسان الذي تعود على تناوله منذ القديم في مثل هذا الوقت من السنة، وهي الفترة التي ينضج فيها وتصبح حبيباته صفراء اللون وشهية للكبير والصغير. لذلك تجد شوارع وأزقة مدينة قسنطينة، على غرار بلديات الولايات الأخرى، مرتعا لمن امتهن بيع هذه الفاكهة البرية، فهناك من يسرع لاقتناء الزعرور، ليقينه بفوائده الطبية وهناك من يشتريه لطعمه المميز، فيما يعتبره الكثيرون نوعا من الفواكه الموسمية الطبيعية التي لم يصلها التلوث البيئي والمواد الكيميائية. وفي سياق متصل، أفادت إحدى المواطنات، بقسنطينة، أنها معتادة على شراء الزعرور البري في مثل هذه الفترة لعلمها بالفوائد التي يحملها. فيما أبدت شابة،أخرى إعجابها ب الزعرور البري ، مضيفة أنها قامت باقتناء منه ما قيمته 100 دج، مؤكدة على أن ل الزعرور البري فوائد عديدة. ومن جهتهم، أكد بعض الباعة للزعرور، بقسنطينة، ان إقبال السكان على شراء ا الزعرور البري الذي يجتهدون في جنيه للاسترزاق منه من مناطق مختلفة بربوع ولاية قسنطينة. وفي سياق متصل، أفاد احد الباعة، بقسنطينة، أنها المرة الأولى التي يقوم فيها ببيع الزعرور البري الذي يجلبه من منطقة مجاورة وأن ببيعه ثمن الكأس منه 10دج. وتجدر الإشارة إلى ان الزعرور البري يعتبر ثمرة طبيعية تنتشر شجيراتها هنا وهناك في الكتل الغابية عبر إقليم مدينة قسنطينة. وفي ذات الشأن، أكد ممثل عن محافظة الغابات لولاية قسنطينةو صايغي خير الدين، بقسنطينة، ان ثمرة الزعرور البري متواجدة في الطبيعة وبالكتل الغابية التابعة للولاية، سيما بمنطقة جبل الوحش مضيفا ان هذه الثمرة لا تتواجد على شكل غابة بل هي عبارة عن أشجار متناثرة هنا وهناك وفي نوعين سيما النوع الأصفر الذي يباع ويطلق عليه تسمية الزعرور البري وهناك الزعرور البري ذو اللون الأحمر الذي لا يتداول بكثرة. ولم يخف المتحدث أن فترة جني الزعرور البري تمتد من منتصف شهر سبتمبر إلى أواخر شهر نوفمبر. تجدر الإشارة إلى أن الاعتقاد السائد عند مستهلكي ومحبي الزعرور البري انه غذاء منشط وله فوائد صحية دون معرفتهم بتأثيراته السلبية أو ما قد يسببه من أخطار. وفي سياق متصل كشفت الأخصائية في التغذية، نوال حمزة، أنه من حيث القيمة الغذائية فالزعرور البري يعادل تقريبا نفس القيمة الغذائية للتفاح الأصفر وهو غني جدا بالمياه كما انه يحتوي على كمية قليلة للبروتينات ولا يحتوي على الدسوم لأنه عبارة عن فاكهة إلا انه يحتوي على السكريات البسيطة ما يقارب ال100غرام ويقدم للجسم 6 غرامات من السكريات مضيفا ان الزعرور البري غني جدا بالفيتامين A وبالبيتاكاروتان، التي هي عبارة عن مواد ضد الأكسدة، كما يشمل على كمية من الفيتامين س جيدة كثيرا للجسم لكنها متمركزة خاصة في القشرة، ولم تخف المتحدثة أن من أهم ايجابيات الزعرور البري تكمن في كون اننا لا يمكن أن ننزع له قشوره بحيث الذي يتناوله سيستفيد من كمية الفيتامين C كاملة كما يحتوي على عناصر معدنية أخرى كالفسفور بكمية كبير كما فيه البوتاسيوم وكمية من الكالسيوم وأيضا الحديد. وأكدت الأخصائية في التغذية على ضرورة قيام المستهلك ل الزعرور البري بغسله قبل أن يتناوله. وللحفاظ على هذه الثروة الغابية، فكرت محافظة الغابات بقسنطينة في العمل على تكثيف تواجدها من خلال إنتاجها في المشاتل التابعة لها وإعادة غرسها في الغابات والأحراش عبر إقليم قسنطينة.