أكد الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، أن المحادثات خلال الدورة الثامنة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، التي ترأسها رفقة رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، سمحت بالتأكيد على الإرادة المشتركة للمضي قدما في تطوير وتنويع التعاون الثنائي، من خلال استكمال المشاريع القائمة واستكشاف آفاق أخرى للشراكة والاستثمار. صرح بن عبد الرحمان، للصحافة، عقب اختتام الدورة، أن «المحادثات التي أجريناها سويا خلال هذه الدورة سمحت بالوقوف على واقع وآفاق العلاقات الجزائرية- المصرية، والتأكيد على الإرادة المشتركة التي تحذونا للمضي قدما في تطوير وتنويع التعاون الثنائي، من خلال استكمال المشاريع القائمة، واستكشاف آفاق أخرى للشراكة والاستثمار، وفق خارطة طريق تحدد أولوياتنا وأهدافنا المشتركة». كما أبرز الوزير الأول، أن أشغال هذه الدورة «جرت في جو أخوي متميز، طالما طبع اللقاءات الثنائية بين الجزائر ومصر». وذكر الوزير الأول، أن تنظيم هذه الدورة، يأتي تنفيذا لتوجيهات قائدي البلدين، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، المسداة خلال زيارة الرئيس تبون إلى مصر في جانفي المنصرم، حيث اتفقا على دفع أطر التعاون الثنائي بين البلدين من خلال تفعيل آليات التشاور والتنسيق بينهما على كافة المستويات. وذكر بأهمية هذه الدورة التي توجت بالتوقيع على 12 اتفاقا ثنائيا في مجالات الصناعة، وترقية الاستثمار وتنمية الصادرات، ودعم المشاريع والمؤسسات المتوسطة والصغيرة والمصغرة وريادة الأعمال، والبورصة، والموارد المائية، والتشغيل، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتكوين الدبلوماسي، والبيئة، والشباب والرياضة، والأوقاف والشؤون الإسلامية، فضلا عن محضر الدورة الذي «يرسم خارطة طريق للمساعي المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في الفترة المقبلة». تجسيد مشاريع مشتركة قبل نهاية السنة من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الوزراء المصري، أنه «من حسن الطالع أن يتزامن انعقاد هذه الدورة مع قرب حلول الذكرى 60 لاستقلال بلدنا الثاني الجزائر»، مبرزا أنه «نقل تهنئة الرئيس السيسي للجزائر، رئيسا وحكومة وشعبا بهذه المناسبة وتمنياته بدوام البناء والتقدم والرخاء». كما أكد مدبولي «تكتسي أهمية شديدة في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها العالم وتؤكد الرغبة الصادقة والمشتركة لتفعيل ما توافق عليه زعيما البلدين في جانفي الماضي لتدعيم أواصر التعاون بين البلدين وإعادة بناء كل العلاقات المشتركة بينهما في ظل هذا الزخم العالمي». وأبرز تأكيد الطرفين على «ضرورة وضع إطار زمني محدد لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة لخدمة البلدين والشعبين الشقيقين، من خلال تعزيز العلاقات التاريخية التي تربطهما»، معتبرا أن انعقاد منتدى رجال أعمال البلدين «الذراع التنفيذي للعديد من المشروعات المشتركة التي نأمل أن يتم تفعليها قبل نهاية 2022». وأفاد أيضا، أن دور الحكومتين هو «تشجيع القطاع الخاص في البلدين على الدخول في مجموعة من الاستثمارات المشتركة التي تخدمهما»، مشيرا إلى أن هذه المرحلة التي يشهدها العالم هي «مرحلة مهمة ودقيقة ومن مصلحة بلدينا التكامل معا لكي تكون لديهما قاعدة صناعية وإنتاجية مشتركة تخدم المحيط الإقليمي لهما، سواء في إفريقيا أو أوروبا». وفي الأخير، دعا مدبولي، بن عبد الرحمان إلى زيارة مصر في «أقرب فرصة»، معبرا عن أمله في أن تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين «زخما كبيرا طبقا لما أكده قائدا البلدين». توقيع عدة اتفاقيات في مختلف المجالات وقعت الجزائر ومصر خلال الدورة الثامنة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، على عديد الاتفاقيات الثنائية للتعاون في مختلف المجالات. تم في هذا الإطار، التوقيع على مذكرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج ومعهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية المصرية، والتي وقعها مدير المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية بالنيابة، السفير صالح عطية عن الجانب الجزائري، ومساعد وزير الخارجية للشؤون العربية المصري علاء موسى. كما تم التوقيع على برنامج تنفيذي لاتفاق التعاون في مجال الأوقاف والشؤون الإسلامية بين الجزائر ومصر للسنوات 2022-2024 من قبل وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، ووزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط. ووقع الطرفان أيضا على برنامج تنفيذي للتعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية ونظيرتها المصرية للفترة 2022-2024 من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان، ووزيرة التعاون الدولي المصرية. وتم كذلك التوقيع على اتفاق تعاون بين وزارة الصناعة ووزارة التجارة والصناعة المصرية من قبل وزير الصناعة أحمد زغدار، ووزيرة التجارة والصناعة المصرية نيفين جامع. كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال إدارة الموارد المائية بين الحكومتين من طرف وزير الموارد المائية والأمن المائي کريم حسني، والسيدة المشاط عن الجانب المصري. ووقعت الجزائر ومصر كذلك، على البرنامج التنفيذي بين وزارة البيئة الجزائرية ونظيرتها المصرية للسنوات 2022-2024 من قبل وزيرة البيئة سامية موالفي، والمشاط عن الجانب المصري. وفي مجال دعم وتنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والمؤسسات المصغرة وريادة الأعمال، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بالمؤسسات الصغيرة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر المصري من قبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات المصغرة، نسيم ضيافات، والسيدة جامع عن الجانب المصري. كما تم التوقيع على مشروع برنامج تنفيذي بين الحكومتين في مجال العمل والتشغيل والقوى العاملة للسنوات 2022-2024 من طرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، يوسف شرفة، والمشاط. ووقعت أيضا مذكرة تفاهم للتعاون المشترك بين لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها والهيئة العامة للرقابة المالية المصرية من قبل زغدار والمشاط. وفي مجال ترقية الاستثمار، تم التوقيع على مذكرة تعاون بين الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية من طرف المدير العام للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار مصطفى زيكارة والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية محمد عبد الوهاب. ووقع الطرفان أيضا على مذكرة تفاهم في مجال تنمية الصادرات بين الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية والهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية من طرف وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق، والسيدة جامع. من جهتهما، وقع الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، على محضر اجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة الجزائرية المصرية.