أدرجت مديرية الثقافة والفنون بولاية باتنة كل من قصر امدوكال والموقع الأثري القلعة البيزنطية، ضمن قائمة سجل الجرد الولائي الإضافي للممتلكات الثقافية، بعد عرض الملفين على اللجنة الولائية للممتلكات الثقافية. وذكر المكلف بتسيير مديرية الثقافة والفنون، عبد الرزاق بن سالم في تصريح لوسائل الإعلام أن: "عملية الجرد المذكورة مهمة جدا، لأنها تمكّن القائمين على هذا التراث لاحقا، بعد عمليات الجرد الولائي، من تصنيفها وطنيا ثم استفادتها من عمليات الترميم والتهيئة واستغلالها لتحسين الوجهة السياحية للولاية، على أن يتمّ أيضا اقتراح مواقع أخرى لتشملها عملية الجرد". تعتبر مدينة امدوكال التي تقع في الجنوب الغربي لولاية باتنة بالجزائر وتقدر مساحتها ب:17326 هكتار، ويبلغ عدد سكانها 11000 نسمة، لوحة طبيعية رائعة الجمال كأنها فسيفساء من الطبيعة الخلابة، تتنوّع من الكثبان الرملية الصفراء إلى الجبال الشامخة، إلى الغابات والبساتين الممتدة من أطرافها بلونها الأخضر الباهي تشقها مجاري مائية ينبع بعضها طبيعيا من باطن الأرض. وتسمى بوابة الصحراء لوقوعها بين منطقتي الأطلس التلي والأطلس الصحراوي، وهي منطقة حدودية لثلاث ولايات باتنة وبسكرة ومسيلة، وهذا ما يفسر التنوع الثقافي والسياحي للمنطقة. وتعتبر امدوكال من أقدم التجمعات العمرانية إذ يعود تاريخ بنائها إلى أكثر من 17 قرن خلت. وكلمة امدوكال كلمة أمازيغية تعني الأصدقاء والاحباب، وتسمى بالرومانية AQUA VIVA وتعني الماء الحي. ويقال عن امدوكال أنها تجمع قديم للحواريين، أي منطقة عرفت قديما بالرهبان المسيحيين، فتعتبر امدوكال حسب العالم الجغرافي والرحالة الكبير الادريسي من أقدم تجمعات المسيحيين (الحواريين) أو كما يسمون الرهبان، وهذا في شمال أفريقيا، ومنطقة البربر بصفة خاصة. من جهتها، تقع قلعة الإمبراطورية البيزنطية على سفوح جبل بلزمة وتتكون من بقايا حصن القلعة البيزنطية القديمة، هذه القلعة كانت لها وظيفة المراقبة، كان يستخدم بعد سقوط الإمبراطورية من قبل الجيوش الإسلامية، التي تلت ذلك لمراقبة المدينة المحيطة بها. ويعتبر الموقعان الأثريان من أهم المعالم الأثرية التي تسعى السلطات المحلية للحفاظ عليها وجعلها ضمن المعالم السياحية التي تزخر بها عاصمة الأوراس باتنة.