تنطلق هذا الجمعة فعاليات الطبعة الخامسة لمهرجان الجزائر الدولي للفيلم، الذي سيحمل في جعبته طوال مدة تنظيمه المستمرة لغاية ال18 من هذا الشهر، قضايا مختلفة تثير اهتمام الجمهور. يستمر هذا النوع من الأعمال السينمائية في إثراء الفن السابع بأعمال متميزة، تسعى من خلال مجموعة الأفلام الخيالية والوثائقية، إلى إبراز وطرح القضايا الإجتماعية والسياسية التي تشغل الرأي العام، متناولا مواضيعه وفقا لقواعد الفن السينمائي. أعدّ مهرجان الجزائر الدولي للفيلم "أيام الفيلم الملتزم"، في هذه الطبعة، برنامجا ثريا يتكوّن، كالعادة، من أعمال حديثة، أنجز الكثير منها خلال هذا العام، حيث ستكون الفرصة سانحة لهواة السينما، لمشاهدة الأفلام الجديدة التي لا يزال عرضُها جاريا، علما بأن قسم "الأفلام الطويلة" يتضمن تسعة أفلام، منها فيلم"طريق العدو" لرشيد بوشارب، الذي تم توزيعه خلال هذه السنة في كل أسواق العالم، ونُظم عرضه الأول في الجزائر العاصمة، يحكي الفيلم عن عودة مواطن أمريكي من أصول إفريقية إلى مدينته، مكتشفا حكمة الإسلام بعدما قضى مدة معينة في السجن ، من الأفلام الجزائرية الأخرى، نجد فيلم ناريمان ماري، وهي منتجة سينمائية تقوم بتجربتها الأولى في ميدان الإخراج، فيلمها يحمل عنوان" "لوبيا حمراء" هي قصة سبعة عشر طفل جزائري في آخر أيام الاستعمار، أشاد النقاد بالفيلم واعتبروه "فيلما شعريا وسياسيا"، كما فاز بالجائزة الكبرى لمهرجان مرسيليا الدولي للفيلم الوثائقي، وبالعديد من الجوائز التي حصدها في العديد من المهرجانات الدولية التي رُشّح فيها. بينما برمج قسم "الأفلام الوثائقية" سبعة أعمال، منها العمل الشهير "أنا ونيلسون مانديال"، الذي سعى من خلاله المخرج لإبراز مدى تأثير هذه الشخصية الاستثنائية والتساؤل عن إرثه في جنوب إفريقيا وفي العالم أجمع، حصل هذا الفيلم على جائزة مهرجان أمستردام الدولي للفيلم الوثائقي. ومن من خلال "امتحان الدولة"، يبيّن المخرج "ديودو حمادي" المحن والعقبات التي تواجه الطلاب الثانويين الكونغوليين للسفر إلى مدينة كيسانغي، من أجل إجراء ما يعادل امتحان البكالوريا، الفيلم نال ثالث جوائز هذا العام، منها الجائزة الدولية "سكام"، وجائزة "بوتيمكيندو" التي يمنحها مهرجان سينما الواقع، والجائزة الكبرى للمهرجان الدولي الفيلم الوثائقي بأكادير، وفي هذا المضمار، تم أيضا برمجة فيلما لمخرجتين سينمائيين جزائريتين من جيل الشباب، بهية بن شيخ، و ومريم عاشور، هذا إلى جانب فيلم "أطفال الغيوم"، الذي كثر الحديث عنه وانتظره الجمهور كثيرا، يحضر في هذا القسم أيضا فيلم آخر بعنوان"آخر المستعمرات" وهو فيلم إسباني حول الشعب الصحراوي، من إخراج "ألفارو لونغوريا" مع الممثل العالمي الشهير "خافيير بارديم"، وهو فيلم ملتزم تماما مع هذه القضية التحررّية. تجدر الإشارة إلى أن جميع العروض سيشاهدها الجمهور بدءا من هذا الجمعة في قاعة الموقار بالجزائر العاصمة.