بالرغم من أنها منطقة تاريخية بامتياز بقيادة المجاهد *سعادي عبد القادر* المدعو *سي مبروك* قائد الناحية الثانية و بشهادة المعالم التي مازالت شامخة في أرجاء الحي، إلا أن دوار أولاد علي الواقع حوالي 7 كلم على وسط بلدية يلل بغليزان يعتبر منطقة ظل بامتياز حيت لا يوجد أثر للحضارة وسكانه مازالوا يعيشون نمط العصر البدائي، فالطريق الوحيد المعبد بلغ منه الدهر عتيا وأصبح جد مهترء والطرق بين السكنات في ترابية ما يصعب التنقل فيها، سكنات بالطوب ومن كان له نصيب من الإسمنت فلم يستطع إكمال منزله والسكن الريفي لم يُسمع به بتاتا، التنقل مازال بالدواب، لا وجود لمكان لرمي القمامات أو حتى لرفعها فتراها منتشرة عبر الطرقات، والماء لمن استطاع إليه سبيلا، والشباب، الذين عانوا الويلات فليس لهم منفذ للترفيه فالكل يجتمع على حافة الطريق لرؤية قطار الزمن عابر عليهم دون التمكن من ركوبه ومناظر البؤس بادية على وجوههم في طريق الضياع، والشيوخ اختاروا المحل الوحيد المبني بالطوب من أجل التجمع أمامه وسرد معاناتهم التي لم تفارقهم منذ الاستقلال أما الأطفال فالابتسامة اختفت عن وجوههم تماما والبراءة ذهبت دون أمل الرجوع ما أدى إلى سكان الدوار المقدر عددهم بثلاثين عائلة إلى دق ناقوس الخطر لدى تنقل "الجمهورية "لعين المكان، مطالبين السلطات المحلية للولاية بالنظر إليهم ورفع الغبن عنهم الذي لم يفارقهم منذ الاستقلال. دوار *أولاد علي* بالرغم من موقعه الإستراتيجي الرابط بين الطريق السيار شرق-غرب وكذا ولاية مستغانم المجاورة إلا أن السلطات المحلية للولاية وخاصة المسؤولين والمنتخبين نسوا الدوار الذي أصبح يحلم سكانه بوجود حنفية داخل مساكنهم، وبالرغم من شكواهم المتكررة لمصالح البلدية التي وعدتهم بحل المشكل ببناء خزان مائي لكن الحلم لم يتحقق و أصبح هيكلا فقط منذ أكثر من 6 سنوات ما أدى بالسكان للبحث عن الماء عن طريق الآبار وتنقيتها الشيء الذي أدى الى وفاة اثنين من سكان مؤخرا و ردا عن مشكل المياه بالدوار أجاب رئيس المجلس الشعبي البلدي ليلل السيد روابح أن دوار أولاد علي يعاني من مشكل الماء منذ عشرات السنين وذلك لانعدام المياه الجوفية " هي حقيقة، سكان دوار أولاد علي بيلل يعانون من مشكلة الماء منذ أكثر من 40 سنة وهو ما دفع بالسلطات إلى البحث والتنقيب عنه باطنيا، لكن دون جدوى حيث الأرض خالية من المياه الجوفية، ما أدى بنا الى تحويل التنقيب إلى دوار لحواظرية من أجل التزويد بالماء أو الاستعانة بتحلية مياه البحر وهو قيد الدراسة. وفيما يخص الخزان المائي المتواجد بعين المكان منذ 2014, فأخلينا مسؤوليتنا منه لدي تسلمنا المنصب سنة 2017 وطالبنا إما بتزويده أو هدمه لأنه أصبح مصدر إزعاج للمواطنين. أما السكن الريفي فمن أصل 141 دوار فدوار أولا على وكذا العوج كانت لهم حصة الأسد ب 112 من أصل 140 إعانة" . كل السكان الذين التقتهم "الجمهورية" بعين المكان أكدوا أنهم منسيين من طرف مسؤوليهم الذي يتذكرونهم إلا أثناء الحملة الانتخابية أو لدى سماعهم بنية زيارة مسؤول ما لدوارهم بالرغم من المئات من الرسائل والطلبات لمن انتخبوهم ليمثلوهم لكن أبواب مكاتبهم ببلدية يلل صدت في وجوههم. == بلعوج منور " أصبحنا نحلم بقطرة ماء" منذ الاستقلال ونحن نستعمل الدواب من أجل جلب الماء إلى منازلنا ومؤخرا أصبحنا نضطر إلى شرائه من الشاحنات أو الصهاريج بتكلفة تفوق 800 دينار من أجل سد رمقنا لأقل من أسبوع فقط وهو أمر لا يطاق، نرجو من السلطات المحلية حل هذا المشكل العويص في أقرب وقت". == سعادي إدريس " الدوار منقطع عن الحضارة" بالرغم من قصر المسافة بين الدوار ومدينة يلل إلا أننا منقطعين عن العالم الخارجي، فالطريق غير معبد، الانقطاعات المتكررة للكهرباء، والنقل المدرسي منعدم ما أجيرنا إلى ضرورة توقيف بناتنا عن الدراسة مبكرا كل هذا في ظل عدم نظر السلطات المحلية لبلدية يلل إلى انشغالاتنا" . === سعادي تواتي" أصبحنا في القائمة السوداء للبلدية" "كلما اتجهنا لمقر البلدية لطرح مشاكل الدوار، نسمع نفس التوضيحات والتطمينات بأن انشغالنا سجل في المداولات ولكن لا حياة لمن تنادي، ومن كثرة محاولاتنا أصبحنا غير مرغوبين بهم وأسماؤنا وُضعت في القائمة السوداء لدى مصالح البلدية" == سعادي محمد " المنتخبون يتذكرون الدوّار إلا في الانتخابات" أصبحت عادة لدى المنتخبين، حيث أثناء حملاتهم الانتخابية يأتون للدوار واعدين السكان بالاهتمام بانشغالاتهم وحلها وتحويل الدوار إلى جنّة، لكن بمجرد انتهاء الانتخابات لن تجد لهم أثر ولما نتوجه إلى مكاتبهم لن يستقبلوننا"